رواية جديدة

كان عندي إحساس غريب إن في حاجة غلط بتحصل في بيتي، فقولت لجوزي إني مسافرة أزور أختي كام يوم. لكن الحقيقة إني ما سافرتش خالص
بقلم مني السيد 
فضلت قريبة من البيت وبراقب من بعيدوفجأة جارتي العجوز لمست كتفي بهدوء وقالتلي بصوت واطي
استني لحد نص الليل ساعتها هتشوفي كل حاجة.
ولما الساعة دقت 12 اللي شفته خلّى الډم يجمد في عروقي.
أنا كنت حاسة إن في حاجة مش مظبوطة في بيتي من بدري قبل ما يبقى عندي أي دليل.
الموضوع بدأ بحاجات صغيرة، لوحدها ممكن تبان عادية. متوفرة على روايات و اقتباسات.. درج في المطبخ عمري ما بسيبه مفتوح، كنت برجع ألاقيه متسحب شوية. الأباجورة اللي في الصالة كانت بتبقى متلفّة ناحية تانية.
مرة رجعت من الشغل لقيت آثار طين جنب باب المطبخ، مع إني كنت قلعِت الجزمة برة عشان المطر.
جوزي، محمود، كان دايمًا عنده تفسير جاهز. بقلم مني السيد 
يقول إني مرهقة أو متوترة أو بتخيل حاجات عشان الشغل واخد كل وقتي.
ويمكن كنت أصدقه لو الموضوع وقف عند كده. متوفرة على روايات و اقتباسات لكن بعد كده بدأت حاجات أغرب تحصلعلبة مجوهراتي اللي دايمًا بحطها على الشمال فوق الكومودينو لقيتها مرة على اليمين.
ساعة أمي الله يرحمها اختفت يومين كاملين، وبعدين لقيتها فجأة جوه دولاب الحمام. بقلم مني السيد 
شباك أوضة الضيوف اللي عمري ما بفتحه لقيته مفتوح ليلة الخميس.
ومرتين رجعت البيت وشميت ريحة سجاير خفيفة في بيت لا أنا ولا محمود بنشرب فيه سجاير أصلاً.
لكن أغرب حاجة كانت محمود نفسه.
بقى هادي زيادة عن اللزوم.
كل ما أحكي له عن حاجة غريبة حصلت، يبصلي كده بتركيز كأنه بيقيس أنا واخدة بالي من إيه بالظبط. متوفرة على روايات و اقتباسات وبعدين يبتسم ويبوّس راسي ويقول
إنتِ محتاجة ترتاحي شوية يا نورا.
وفي مرة صباح يوم الأحد وهو بيصب القهوة قال لي
ما تيجي تزوري أختك هبة في الإسكندرية كام يوم؟ شكلك متوترة قوي اليومين دول.
في اللحظة دي بطلت أشك في نفسي.
لأني أصلًا ما كنتش جبت سيرة أختي من أسابيع.
وكمان محمود ما كانش بيحب أسافر لوحدي.
فكونه هو اللي يقترح الفكرة بسهولة كده خلّى معدتي تتقبض.
ساعتها قررت أمثل عليه.
يوم الجمعة بعد الضهر لمّيت هدومي في شنطة سفر، وبعت رسالة لأختي هبة وقلت لها إني جاية لها كام يوم.
وخليت محمود يشوفني وأنا بحط الشنطة في العربية.
حتى حضنته قبل ما أمشي وقلت له
يمكن أرجع يوم الاثنين.
ابتسم بسرعة وقال
كويس غيري جو شوية.
لكن بدل ما أسافر فعلاً ركنت العربية في شارع تالت بعيد شوية، جنب أرض فاضية قديمة، واستنيت لحد ما الليل دخل.
من المكان ده كنت شايفة جزء من بيتنا من بين شجر كبير في الشارع.
كان شهر نوفمبر والجو بارد، والحي هادي جدًا من الأحياء اللي كل