جدتي الهانم


18 سنة.
أبويا اتجمد.
الحساب ده دلوقتي بقى حوالي تلاتة مليون ونص.
أنا شهقت.
إيه؟!
جدتي كملت
الحساب محدش قدر يقرب له لأنه باسمها هي بس.
وبصت لي بابتسامة صغيرة.
وبكرة الصبح هنروح البنك ونرجعلك حقك.
أبويا اڼفجر
الكلام ده مش هيمشي كده!
جدتي بصت له ببرود.
لا هيمشي كده أو نمشيه في المحكمة.
وسكتت لحظة وبعدين قالت
أنا جايبة محامي معايا.
وفعلاً راجل أنيق كان واقف بعيد قرب.
قال بهدوء
إحنا بالفعل بدأنا إجراءات قضية استرداد قيمة الفيلا والتعويض.
القاعة كلها ولعت همس.
أمي قربت مني فجأة ودموعها نازلة.
مريم إحنا أهلك مش هتفضحينا كده!
أنا بصيت لها لأول مرة من غير خوف.
لما كنت أنا وبنتي جعانين فين كنتوا؟
مردتش.
جدتي حطت إيديها على كتفي.
يلا يا مريم.
أنا قلت بتردد
الفرح؟
قالت بهدوء
الفرح اللي مبني على ظلم ما يستاهلش نحضره.
وأنا ماشية ناحية الباب أخويا نادى عليا.
مريم استني!
لفيت له.
كان عينيه مليانة حيرة.
قال
أنا والله ماكنتش أعرف حاجة.
هزيت راسي.
أنا مصدقاك.
بص لأبويا وبعدين قال
أنا كمان مش هقدر أكمل الفرح قبل ما الحقيقة تتقال.
العروسة كانت بټعيط.
وأبويا واقف ساكت كأنه خسر كل حاجة في لحظة.
لكن أنا لأول مرة من سنين
حسيت إني أخدت نفس عميق.
وأنا خارجة من الأوتيل ماسكة إيد نور
هي بصتلي وقالت
ماما إحنا بقينا أغنيا؟
ضحكت وسط دموعي.
لا يا حبيبتي إحنا بس رجعنا حقنا.
جدتي ركبت العربية، وبصت لي بحنان.
وقالت
من النهارده حياتك هتبدأ من جديد.
وأنا بصيت من الشباك للأوتيل اللي سيبناه ورا.
وعرفت إن الظلم ممكن يفضل سنين
لكن الحقيقة
دايماً بتوصل في الآخر.