اهانة في حفل الزفاف

أنا اسمي إيمي، ودي الليلة اللي غيرت حياتي كلها ليلة بدأت بإهانة قدام 200 شخص وانتهت بسقوط ناس كانوا فاكرين نفسهم فوق الكل. أنا بنت سالم الهواري، الملياردير المعروف في عالم التكنولوجيا، وثروة عيلتنا تعدت 8 مليار دولار. كبرت في عالم مختلف تمامًا عن أغلب الناس مدارس دولية، رحلات بطائرات خاصة، ملابس من أشهر البراندات، وكل حاجة ممكن أي بنت تحلم بيها كانت متوفرة ليا. لكن وسط كل ده كان في فراغ كبير لأن أغلب الناس اللي حواليا كانوا بيحبوا اسم العيلة مش إيمي نفسها. كانوا بيضحكوا، يقربوا، ويظهروا الولاء لكن أول ما تختفي الفلوس أو النفوذ، يختفوا معاهم. لما وصلت 25 سنة قررت أهرب من القفص الدهبي ده. قلت لنفسي لازم أعرف لو في حد ممكن يحبني بجد من غير ما يعرف أنا مين. سيبت القصر، واستأجرت شقة صغيرة في حي عادي، واشتغلت جرافيك ديزاينر باسم مختلف إيمي منصور. عشت سنتين كاملين كإنسانة عادية، أركب عربية بسيطة، أروح الشغل، أطلب أكل دليفري، وأتعرف على ناس من غير ما يعرفوا حقيقتي. ولأول مرة في حياتي حسيت إني حرة لحد ما قابلت باسم.
قابلته في كافيه في يوم شتا، كان اللاب توب بتاعه عطلان وكان باين عليه متوتر جدًا. ساعدته يصلحه، واتكلمنا ساعات طويلة من غير ما نحس بالوقت. كان شكله شيك، كلامه لبق، وبيضحك بطريقة تخلي اللي قدامه يرتاح. قال إنه مدير في شركة عقارات كبيرة، وإن عيلته معروفة في المجال. بعد كذا لقاء بدأنا نقرب أكتر، وكلامنا بقى يومي. كان دايمًا يقول إنه بيحب بساطة حياتي، وإنه مرتاح معايا أكتر من أي بنت قابلها. وأنا صدقته يمكن لأني كنت محتاجة أصدق إن في حد شايفني أنا، مش فلوس عيلتي. بعد شهور من العلاقة، قرر يقدمني لعيلته في حفلة كبيرة بتنظمها أمه كل سنة لشركة العيلة. قال إن دي خطوة مهمة قبل ما نتكلم رسمي في الجواز. وافقت، لكن قررت أروح بنفس شخصيتي البسيطة، إيمي منصور، مش بنت الملياردير.
قبل الحفلة بيوم، سكرتير بابا القديم عم فؤاد عرف إني رايحة. حاول يقنعني أتراجع وقال لي جملة فضلت في دماغي الناس بتبان حقيقتها لما تحس إنها أقوى من اللي قدامها. لكني كنت مصممة. قلت له لو عيلة باسم قبلتني وأنا بنت عادية، يبقى فعلاً يستاهلني. يوم الحفلة لبست فستان أصفر بسيط جدًا، من غير ألماظ ولا شنطة براند. مكياج خفيف وشعري مرفوع ببساطة. لما جه باسم ياخدني، شافني وسكت لحظة كانت نظرة خيبة أمل واضحة، لكنه حاول يبتسم. طول الطريق فضل يتكلم عن عيلته أمه نيرة هانم القوية اللي بتمشي الكل بكلمة، أبوه كنعان الصارم، وأخته نادية اللي شايفة نفسها. كنت سامعة كلامه