ابني ومراته طلبوا مني روماني مكرم


شفته، بصمات صوابع؟ على جسم طفل عنده شهرين؟ مين اللي ممكن يعمل كده؟ أحمد ابني؟ مستحيل، ده بيعشق التراب اللي بيمشي عليه. سارة؟ سارة هادية ورقيقة، بس التعب والإرهاق بيعملوا أكتر من كده.
طلعت الموبايل وكنت هكلم أحمد، بس اتراجعت. قلت لازم أسمع الدكتور الأول، يمكن أكون واهمة، يمكن ده مرض جلدي وأنا اللي خيالي صور لي إنها بصمات.
بعد نص ساعة، الدكتور خرج.. وشه كان مفسر كل حاجة قبل ما ينطق.
الدكتور بص لي بنظرة غريبة وقال
حضرتك جدته؟
قلت له بصوت مكتوم أيوه يا دكتور، طمني، يوسف ماله؟
الدكتور سكت لحظة وبعدين قال بلهجة حازمة
الطفل عنده كدمات قوية في منطقة البطن والحوض، والأشعة أظهرت إن في شعخ بسيط في أحد الضلوع.. دي مش إصابة عارضة يا ست الكل، دي نتيجة ضغط عڼيف أو ضړب.
الدنيا لفت بيا، كان فاضل تكة وأقع من طولي.
ضړب؟ إنت بتقول إيه يا دكتور؟ ده طفل شهرين!
الدكتور كمل كلامه وهو بيجهز ورقة
أنا بلغت أمن المستشفى، ودي إجراءات قانونية لازم تتعمل في حالات الاشتباه في اعتداء على أطفال. قولي لي يا حاجّة.. مين اللي كان مع الطفل قبل ما تجيبيه؟
لسه بفتح بقي عشان أرد، لقيت باب الطوارئ بيتفتح پعنف.
أحمد وسارة داخلين بيجروا، وشهم أصفر ومرعوبين.
سارة صړخت أول ما شافتني
ماما! يوسف فين؟ إيه اللي حصل؟ لقينا الشقة مفتوحة والعربية مش موجودة.. وقعتي قلبي!
أحمد مسك إيدي وهو بينهج في إيه يا أمي؟ يوسف جراله حاجة؟
بصيت في عينيهم.. كنت بدور على أي علامة غدر، أي علامة ندم. سارة كانت بټعيط باڼهيار، وأحمد كان هيتجنن من الخۏف.
الدكتور قرب منهم وقال ببرود
أستاذ أحمد؟ مدام سارة؟ ياريت تتفضلوا معايا لمكتب المدير، في محضر بيتحرر دلوقتي بخصوص إصابات يوسف.
سارة اټصدمت وقالت إصابات؟ إصابات إيه؟ يوسف كان زي الفل لما سبناه!
الدكتور بص لها بنظرة فاحصة وقال
الكدمات اللي على جسمه قديمة بقالها أكتر من 6 ساعات.. يعني كانت موجودة وأنتو معاه في البيت.
فجأة، سارة سكتت.. العياط وقف تماماً، وبصت في الأرض.
أحمد بص لها بذهول وقال سارة.. إنتي عارفة حاجة عن الموضوع ده؟
سارة م ردتش، كانت بتترعش بس المرة دي مش من الخۏف.. كانت بتترعش كأنها مخبية سر هينفجر.
وفي اللحظة دي، ممرضة خرجت من الأوضة وهي ماسكة شنطة يوسف اللي أنا أخدتها معايا في الاستعجال، وقالت للدكتور
يا دكتور، لقينا ده في جيب الشنطة الجانبي.
طلعت جهاز تسجيل صغير جداً، من النوع اللي بيتحط في لبس الأطفال أو الشنط.
قلبي وقع في رجلي.. الجهاز ده مش بتاعي.. ومستحيل يكون بتاع أحمد.
رفعت عيني لقيت سارة بتبص للجهاز ورجلها بتخبط في بعضها، وقالت بصوت مسموع بالعافية
أنا كنت عارفة إن في حاجة بتحصل في غيابي.. بس مكنتش متخيلة إنها توصل لكده!
حكايات رومانى مكرم
هل سارة هي اللي كانت بټأذي