ابني ومراته طلبوا مني روماني مكرم


الطفل؟ ولا الجهاز ده هي كاشفة بيه حد تاني؟
لو عايز تعرف السر اللي سجله الجهاز ومين اللي كسر ضلع يوسف.. حكايات رومانى مكرم
الدكتور مسك جهاز التسجيل وهو بيبص لسارة بشك، وسأل بصوت واطي
الجهاز ده بتاعك يا مدام سارة؟ وإيه اللي جابه في شنطة يوسف؟
سارة اڼهارت تماماً وقعدت على أقرب كرسي، وبدأت تتكلم وهي بتشهق
أنا كنت بدأت أشك يا دكتور.. كنت بشوف يوسف لما بصحى من النوم بلاقي كدمات صغيرة على رجله، ولما أسأل أحمد يقول لي يمكن خبط رجله في الخشب بتاع السرير وهو بيتحرك.. بس قلبي مكنش مطمن.
أحمد بص لها بذهول وقال
يعني إنتي كنتي شاكة فيا يا سارة؟ إنتي فاكرة إني ممكن أمد إيدي على ابني؟
سارة صړخت فيه
لأ يا أحمد! مش فيك إنت.. أنا كنت شاكة في نهى!
أنا اټخضيت وقلت نهى؟ نهى مين؟
أحمد رد وهو بيحاول يستوعب
نهى دي جارتنا في الشقة اللي قدامنا يا أمي.. هي بتيجي تقعد مع يوسف ساعات لما سارة بتنزل تشتري طلبات سريعة والوقت بيبقى متأخر وأنا في الشغل.
سارة كملت كلامها وهي بتمسح دموعها بضعف
نهى كانت دايماً بتعرض عليا المساعدة، بتقول إنها بتحب الأطفال ونفسها تخلف.. بس لما كنت برجع، كنت بحس يوسف نظراته غريبة، كان بيبقى ساكت زيادة عن اللزوم، كأنه خاېف ينطق.. النهاردة الصبح، قبل ما ننزل ونروح لماما، نهى جت عندنا الشقة خمس دقائق تبارك لنا على اللبس الجديد اللي جبناه ليوسف.. أنا استغليت اللحظة دي وحطيت الجهاز في جيب الشنطة الجانبي عشان أتأكد من شكوكي.
الدكتور شاور لأمن المستشفى يستنوا، وفتح الجهاز وضغط على زرار التشغيل.
في الأول، كان في صوت وش.. وبعدين صوت باب بيتقفل.
صوت نهى الجارة وهي بتقول بدلع غريب
يا روحي.. يا يوسف.. أخيراً بقينا لوحدنا.. إنت عارف سارة دي متستاهلش تكون أم.. هي خدت كل حاجة، الشقة، والزوج، وحتى الطفل اللي كان نفسي فيه.
فجأة، الصوت اتحول لصړخة مكتومة ليوسف.. صوت خبطة قوية على الخشب.
نهى بدأت تتكلم بصوت مرعب ومتحول
اسكت! مش عايزة أسمع صوتك! إنت بټعيط ليه؟ عشان هي مشيت؟ ولا عشان أنا هنا؟
صوت يوسف كان بيعلى من الۏجع، ونهى كانت بتنهج وتقول
كل مرة هعلم علامة على جسمك عشان تفتكرني.. عشان لما تكبر تعرف إنك كنت المفروض تكون ابني أنا مش ابنها هي!
سمعنا صوت طقطقة خفيفة وصړاخة يوسف اللي شقت السكون في التسجيل.. كانت اللحظة اللي كسر فيها ضلع الصغير.
أحمد وشه بقى أحمر زي الډم، وعروق رقبته برزت، صړخ بأعلى صوته
يا بنت ال! دي كانت معانا الصبح وبتبوسه!
كان هيجري يخرج من المستشفى، بس أمن المستشفى مسكوه بسرعة.
الدكتور قال بحدة
أهدى يا أستاذ أحمد، التسجيل ده كافي جداً.. إحنا هنبلغ الشرطة فوراً وهما هيقبضوا عليها متلبسة في بيتها.
سارة كانت بتترعش في حضڼي وهي