نهـايـه الصـبر

الجزء التاني
أول ما وصلت العربية، جسمي كله كان بيترعش جامد لدرجة إني فضلت قاعدة على كرسي السواق شوية قبل ما أعرف أمسك الدركسيون.
خدي كان مولع من القلم اللي مدام سعاد ضربتهولي وكتفي واجعني من الخبطة في الحيطة
بس الألم الحقيقي كان حاجة تانية خالص الاستيعاب.
في مواقف بتبقى موجعة بس لسه فيها شوية لخبطة
بس اللي حصل ده مكنش فيه أي لخبطة.
أحمد شاف أمه لابسة خاتمي المسروق سمعها وهي بتقول إنها استلفت دهبي
بقلم منال علي 
وكمان مسكني بالعافية لما اعترضت!
كل الأوهام اللي كنت رسمها عنه إنه طيب، أو واقع تحت ضغط أمه، أو محتاج وقت
وقعت كلها مرة واحدة.
مروحتش البيت روحت على طول على مستشفى قريبة.
الدكتورة كتبت تقرير بالكدمات اللي في دراعي، والاحمرار في خدي وكتفي وسألتني
حاسة إنك آمنة لو رجعتي البيت؟
من غير ما أفكر قلت
لا.
الممرضة ادتني رقم لحد بيشتغل مع حالات العڼف الأسري
ورغم إني كنت حاسة إني عبيطة قاعدة أتكلم عن سړقة وضړب كأنها قصة مش قصتي
خدت كل ورقة ممكن تفيدني.
بعدها كلمت الشخص الوحيد اللي عارفة إنه هيقول الحقيقة من غير تجميل بنت خالتي الكبيرة ريهام محامية.
أول ما رديت، كنت بعيط ومش عارفة أتكلم.
سمعتني للآخر وبعدين قالت بمنتهى الحزم
يا مروة، مترجعيش هناك لوحدك ومتتكلميش معاه وتعاليلي المكتب حالًا.
بعد ساعة، كنت قاعدة قدامها، حاطة تلج على وشي، وهي بتكتب ملاحظات كأنها في قضية.
سألتني
الدهب كان باسم مين؟
قولتلها
بتاعي أنا من جدتي وكل الورق باسمي.
سألتني عن الشقة حكيتلها إننا اشتريناها قبل الجواز، بس أنا اللي دفعت الجزء الأكبر من فلوس ورث.
وقتها وشها اتغير وقالت
قريتي عقد الشقة كويس؟
قولتلها بصراحة
لأ.
خلتني أفتحه من الموبايل قعدت تقراه نص دقيقة
وبعدين بصتلي وقالت بهدوء خطېر
يا مروة أحمد فاكر إن الشقة بتاعته بس هي مش بتاعته.
إتصدمت متوفره على روايات واقتباسات طلعت الحقيقة إن الشقة متسجلة بطريقة بتحمي فلوسي
وأحمد كان المفروض يدفع جزء بعد الجواز وده محصلش.
يعني ببساطة؟
الشقة قانونيًا ليا أنا.
ريهام قالتلي
خليني ألخصلك حماتك سرقتك وضربتك وجوزك وقف معاها وهو أصلاً قاعد في شقة مش ملكه صح؟
هزيت راسي.
قالت
يبقى نبطل عياط ونبدأ نشتغل.
ال٦ ساعات اللي بعد كده قلبوا كل حاجة.
عملنا محضر سړقة وضړب.
كلمت شركة التأمين.
رتبنا إني أرجع الشقة مع أمين شرطة.
وبعتنا لأحمد رسالة واحدة بس
رجّع الدهب فورًا ومتطلعش حاجة من الشقة.
رد بعد نص دقيقة
متهدديش عيلتي أمي كانت بتدافع عن نفسها.
الرسالة دي كانت كنز.
لما رجعنا الشقة، كان أحمد هناك
وشنطتين جاهزين جنب السلم وأدراج مفتوحة.
كان متضايق لحد ما الظابط طلب منه يبعد.
ريهام وريته أوراق الشقة وشرحتله إن ملوش حق يمنعني.
ضحك الأول
بس لما شاف البند بعينه
وشه اتغير.
.. بقلم منال علي 
بصلي وقال
إيه ده؟!
قولتله
دي الشقة اللي إنت وأمك فاكرين إني مش فاهمة فيها حاجة.
قبل ما يرد الظابط مسك حاجة في كيس دليل
ساعتي المسروقة.
وساعتها فهمت
إنهم مش بس هيخسروا الشقة
ده هم هيخسروا كل حاجة.
أول