نهـايـه الصـبر


ما لقينا أول قطعة دهب في الشقة كل حاجة بدأت تسرّع.
أحمد قال إنه ميعرفش الساعة جات إزاي
ومدام سعاد قالت إني كنت مديالها الخاتم هدية!
بس هما نسوا حاجة مهمة
الدنيا دلوقتي كلها عليها دليل.
كان عندي صور للدهب بالتواريخ
وكان عندي صور ليها وهي لابسة الحلق بتاعي وأنا لسه في الساحل!
والأهم كاميرات العمارة عندها صورت أحمد وهو داخل بالعلبة بعد ما سافرنا!
ساعتها الحقيقة بانت
مدام سعاد مكنتش لوحدها أحمد كان شريك.
ريهام اشتغلت بسرعة مرعبة
قدمت طلب إني أعيش لوحدي في الشقة
التأمين فتح تحقيق
البوليس فتش شقتها
ولقوا باقي الدهب هناك
حتى إنها كانت بدأت تعدل مقاسات شوية قطع!
لما أحمد حس إن الموضوع بقى قانوني بجد حاول يهدّي
راح لريهام وقال عايز يكلمني.
وافقِت عشان أشوف لو فيه ذرة ندم.
مفيش.
قالي
الموضوع كبر أوي.
ضحكت جوايا.
وقولتله
إنت سيبت أمك تضربني.
قال
هي اتعصبت بس.
قولتله
إنت اديتها دهبي.
قال
مش كده.
قولتله
ده بالظبط اللي حصل.
وبعدين قال الجملة اللي أنهت كل حاجة
هتدمري حياة أمي عشان شوية دهب!
شوية دهب؟!
وقفت وقلتله
أمك هي اللي ډمرت حياتها لما سرقتني وضربتني وإنت لما ساعدتها.
بعدها كل حاجة وقعت
استرجعت دهبي
مدام سعاد اتحاسبِت
أحمد اتفضح شغله ووقفوه
طلع إنه كذاب في فلوسه
وفي الآخر
خسروا الشقة.
مش دراما
بهدوء بالقانون بالأوراق.
آخر مرة كلمت أحمد فيها، قال إنه لسه بيحبني
وإن المشكلة اتضخمت.
وقتها فهمت كل حاجة.
قولتله
المفاجأة مش إني قدرت أخسرك كل حاجة
المفاجأة إنك عمرك ما فهمت إن ولا حاجة فيهم كانت بتاعتك أصلاً.
وقفلت السكة.
دلوقتي؟
رجعت دهبي.
رجعت بيتي.
ورجعت نفسي.
وعرفت أهم حاجة
مش أي صبر اسمه حب.
إنت خدت قرض عشان تساعد والدتك.. ودلوقتي عايزني أنا اللي أسدده؟! يا حبيبي إنت لخبطت في العناوين! بقلم منال علي الجزء الأول
إيمان رجعت بيتها بعد يوم شغل طويل، كانت مستنية كلمة طيبة تنسيها تعب اليوم.. بس شافت سامي جوزها قاعد وشه كئيب ومهموم.
إيمان في إيه يا سامي؟ مامتك كلمتك تاني؟ سامي رد بتردد أيوة.. أمي كانت عايزة تجدد عفش شقتها، وأنا بصراحة خدت قرض بضمان مرتبي ومرتبك عشان أسندها.. والحل إنك إنتي اللي تسددي الأقساط من شقاكي الفترة دي! إيمان علبة الزبادي وقعت من إيدها وضحكت بسخرية مرعبة إنت خدت فلوس عشان تفرش شقة والدتك، وعايزني أنا اللي أدفع الثمن؟ إنت أكيد اټجننت!
إيمان كانت فاكرة إن ده مجرد اقتراح مستفز، بس الصدمة لما سامي طلع ورقة من جيبه وقالها الموضوع خلص يا إيمان، أنا فعلاً سحبت الفلوس والبنك هيخصم من حسابك أول الشهر، إحنا واحد يا حبيبتي ولازم نسند أمي! إيمان حست بڼار قايدة في صدرها، وسألته سؤال واحد وإنت سحبت بضمان مرتبي إزاي ومن غير إمضائي؟! سامي بص في الأرض ومردش.. وهنا إيمان عرفت إن في کاړثة أكبر مخبية! إيمان منمتش طول الليل، وأول ما الشمس طلعت كانت قدام باب البنك. طلبت تقابل المدير، ولما شافت أوراق القرض، الدنيا اسودت في عينيها.. إمضتها موجودة على كل ورقة!