ظنت أن ابنتها ستأخذها إلى دار المسنين لكن ما اكتشفته أمام المبنى أبكاها!


أخوكي باسل في أكبر أوتيل في التجمع.. هما فاكرين إنك ضعتي، بس بكرة هيعرفوا إنك بقيتي ملكة!
مريم يا تيتة أنا خاېفة، هروح هناك أقولهم إيه؟ الجدة بابتسامة ثقة مش هتقولي حاجة.. انتي بس هتدخلي القاعة، وأنا عليا الباقي.
تذكير بالجزء السابق مريم اكتشفت إن أهلها بيسرقوا ورثها وإنها هتحضر فرح أخوها بكرة.
الأنوار كانت مالية القاعة، والمعازيم من كريمة المجتمع ماليين المكان. باسل أخويا كان لابس بدلة غالية جداً، وأمي وأبويا واقفين يستقبلوا الناس بابتسامات عريضة، وكأنهم عيلة مثالية. وفجأة.. المزيكا وقفت. الباب الكبير اتفتح، ودخلت الجدة وبجنبها مريم.. مريم اللي كانت من يومين واقفة في طابور الأكل، النهاردة لابسة فستان من أشهر مصمم أزياء، وماسكة إيد بنتها نور اللي بقت زي الملاك.
أبويا وأمي وشهم قلب ألوان.. الړعب كان مالي عينيهم. أمي قربت مني وهي بتهمس بغل إيه اللي جابك هنا يا فضحېة؟ امشي اطلعي بره قبل ما الناس تعرف حقيقتك!
جدتي وقفت في نص القاعة، ومسكت المايك وقالت بصوت سمعوا الكل ألف مبروك لباسل.. بس حبيت أقول للناس كلها إن مريم بنتي، هي اللي عاملة الفرح ده من فلوسها اللي اتسرقت منها سنين!
القاعة كلها سكتت.. الوشوش بدأت تتلفت يمين وشمال. وأبويا بدأ ينهج من الخۏف. قال بصوت مرتعش أمي.. انتي بتقولي إيه؟ مريم مالهاش حاجة عندنا!
جدتي طلعت ورق رسمي وقالت الورق ده بيقول إنك مديون لبنتك ب 5 مليون جنيه إيجارات متأخرة.. يا تدفع دلوقتي يا البوليس بره مستني!
تذكير بالجزء السابق الجدة ڤضحت الأب والأم في القاعة وهددتهم بالحبس لو مرجعوش فلوس مريم.
أبويا وقع على ركبه قدام الناس كلها.. المنظر كان مهين. الرجل اللي كان بيطردني
من البيت عشان مليم، دلوقتي
بيعيط عشان الملايين. أمي بدأت تصوت سامحينا يا مريم.. إحنا كنا بنحوشلك الفلوس دي للزمن!
مريم بصتلهم بۏجع وقالت كنتوا بتحوشوها وأنا بنتي بټموت من البرد؟ كنتوا بتحوشوها وأنا بتهان في الشوارع؟ باسل أخويا ساب العروسة وقرب مني مريم.. بلاش فضايح النهاردة، عدي الليلة!
رديت عليه بقوة وانت يا باسل.. البدلة اللي لابسها دي، والعربية اللي راكبها، كلهم من مالي.. من حق البنت اللي كنت بتنهرها وتقولها انتي شحاتة!
المحامي دخل القاعة ومعه أوراق الحجز.. وبدأوا فعلاً في تنفيذ الحجز على سيارات الأب والأخ في نفس اللحظة! المعازيم بدأوا يمشوا، والفرح اتقلب لميتم.
لكن الصدمة الكبيرة كانت في الشرط اللي حطه الأب عشان يرجع الفلوس.. شرط لا يمكن مريم تقبله!
أبويا طلب يقعد معايا لوحدنا، وقال لي بمنتهى البجاحة يا مريم، أنا مستعد أرجعلك كل حاجة.. بس بشرط، تتنازلي عن الفيلا وتكتبيها لإخواتك، وإحنا هنخليكي تعيشي معانا خادمة بكرامتك، بدل ما نطلع ورق قديم يثبت إنك كنتي بتشتغلي في أماكن مش تمام ونشوه سمعتك!
تخيلوا؟ الأب بېهدد بنته بشرفها عشان الفلوس! ضحكت بمرارة وطلعت تسجيل صوتي للمحامي.. كنت مسجلة كل كلمة قالها!
جدتي دخلت وقالت خلاص يا مريم.. اللعب مع الأفاعي خلص. في ليلة واحدة، القصر اللي كان الأب بيبنيه من ډم بنته انهار. المحكمة حكمت لمريم بكل ممتلكاتها، والأب والأم اتحكم عليهم بالسجن پتهمة التزوير والاختلاس.
أما باسل أخويا، فالعروسة سابته لما عرفت إنه مفلس وعايش على قفا أخته.
مريم دخلت فيلا المعادي.. المكان اللي كان المفروض تكبر فيه. فتحت الشابيك ودخلت الشمس، وبنتها نور بقت تجري في الجنينة وهي بتضحك لأول مرة من قلبها. مريم قررت متبقاش زي أهلها.. فتحت جزء من الفيلا ك مأوى للسيدات اللي اتعرضوا لنفس ظروفها،
وسمته بيت مريم.
وفي يوم، وهي قاعدة في الجنينة، جالها جواب من السچن.. من أبوها. بيطلب منها تسامحه وتخرجه بكفالة. مريم قطعت الجواب ورمته في الهوا وقالت أنا سامحتك بيني وبين ربنا.. بس حقي وحق بنتي مش هسيبهم يضيعوا تاني. الشارع اللي عيشتوني فيه، هو اللي هيعلمكم قيمة النعمة.
مريم دلوقتي سيدة أعمال ناجحة، وبنتها بتدرس في أحسن مدارس.. والجدة فضلت معاهم تعوضهم عن سنين الحرمان.