رجع يفاجئ زوجته… واللي شافه بقصره خلى الډم يتجمّد بعروقه!


تدخل وتبتسم ابتسامة حذرة لكنها صادقة.
نسيت كيف يكون الشعور بالسعادة هنا تعترف بصوت منخفض.
تقترب.
سنتعلم من جديد تقول.
تلين عيناها.
أتظن أنه فات الأوان تسأل.
تهز رأسك.
ليس إذا توقفنا عن تسمية الإهمال ثقة تجيب.
تضحك ضحكة خفيفة وهي أول ضحكة تسمعها منها لا يحمل تحتها خوفا. تلف ذراعيك حولها من الخلف وتضع ذقنك على كتفها.
وتدرك أن الثروة الحقيقية التي كدت تفقدها لم تكن القصر ولا الأعمال ولا الألماس.
بل قلب زوجتك ونزاهتك أنت.
عدت وأنت تتوقع أن تفاجئها.
لكن الذي حدث أنك أنت من استيقظ.
النهاية
خمس سنوات من الغربة في دبي.. خمس سنوات وأنا أبني قصورا من الذهب لأجلهم. لم أكن أعلم أنني أبني سجنا لنفسي! نزلت من الطائرة في مطار ساو باولو وقلبي يدق شوقا لزوجتي كاميلا.. كنت أحمل في جيبي عقدا من الألماس الحر وفي خيالي صورة لدموع فرحتها. دخلت القصر بهدوء.. الأضواء خاڤتة.. والروائح غريبة. مشيت نحو جناحي الخاص ويدي ترتجف وهي تفتح الباب.. لكن الصدمة كانت أكبر من عقلي! لم تكن كاميلا نائمة.. ولم تكن تبكي.. كانت تجلس مع شقيقاي وأمي دونا لوردس.. وعلى الطاولة أمامهم أوراق إعلان وفاتي رسميا!
تجمدت في مكاني خلف الستارة.. سمعت صوت أخي الأصغر الذي علمته كيف يلبس ويسير يقول بضحكة ساخرة أخيرا.. غدا سيوقع القاضي على الورقة وسنبيع مطاعم دبي ونعيش كالملوك! أما الصدمة الكبرى فهي رد أمي ريكاردو كان مجرد آلة نقود لقد فعلنا الصواب هو الآن في عالم آخر لا يحتاج فيه للمال. وكاميلا زوجتي التي وعدتني بالوفاء كانت تمسك بيد رجل غريب محاميهم وتقول بمجرد استلام الإرث سنغادر هذه البلاد للأبد. في تلك اللحظة سقط عقد الألماس من يدي.. صوت ارتطامه بالسجاد كان كالقنبلة! الټفت الجميع.. وجوههم شحبت كالمۏتى.. ريكاردو عاد!
ساد صمت القپور.. كاميلا حاولت تمثيل دور المغمى عليها وأمي بدأت تصرخ معجزة! ابني عاد!.. وشقيقاي حاولا إخفاء الأوراق. نظرت إليهم ببرود لم أعهده في نفسي من قبل.. قلت جملة واحدة أكملوا الاحتفال.. لكن في الشارع! لم يعرفوا أنني قبل دخولي القصر كنت قد وقعت توكيلا عاما لمدير أعمالي في دبي بنقل كافة الأصول لشركة وهمية لا يملكون فيها فلسا واحدا. أخرجت هاتفي واتصلت بالشرطة هناك لصوص في منزلي يحاولون تزوير أوراق رسمية.. تفضلوا. رأيت الكلبشات تطوق أيديهم.. رأيت دموع التماسيح.. لكن قلبي الذي كان يحبهم ماټ فعليا في تلك اللحظة.
بعد شهر واحد.. أصبح القصر خاويا.. بعته وتبرعت بثمنه لدار للأيتام. أما هم يقضون الآن أيامهم في التحقيقات پتهمة التزوير والشروع في الاحتيال. جلست على شاطئ البحر في دبي أخرجت العقد الألماسي المحطم من جيبي.. ورميته في المحيط. أدركت أن أغلى ما يملكه الإنسان ليس المال بل البصيرة ليعرف من يحبه بصدق ومن يحب جيبه. انتهت قصتي معهم.. وبدأت قصتي مع نفسي.