لست البديـل الأسهـل


عيلتك ولا أنا بس شريكة في المصاريف
الكلام ضربه فعلا.
قعد على الكنبة وهو متضايق مش وقت أنانية يا ليلى.
سكتت ثانيتين وبعدين قالت أهدى جملة ممكن تتقال
الأنانية إنك تشوف أحلامي رفاهية.
رفع عينه لها.
ولأول مرة لاحظ إنها مش بتزعق
مش بتدافع
هي بس قررت.
مشت ناحية الأوضة وبدأت تطلع شنطة السفر الصغيرة من الدولاب.
قام مڤزوع إنت بتعملي إيه
قالت من غير ما تبصله هبات عند ماما كام يوم.
يعني إيه بتهربي من الحوار
قفلت السوستة بهدوء وقالت لا أنا بديك فرصة تفكر.
وقف قدامها تفكر في إيه
بصت في عينه مباشرة ونبرتها ثابتة
تفكر إنت عايز زوجة ولا ممرضة لوالدتك.
سكت.
وللمرة الأولى
كريم ما لقىش رد.
عدت من جنبه خدت شنطتها ووقفت عند الباب.
قبل ما تخرج قالت آخر جملة
أنا مستعدة أساعد لكن مش مستعدة أختفي.
وقف يسمع صوت الباب وهو بيتقفل وراها.
وصوت القفل الصغير ده
كان أعلى بكتير من أي خناقة حصلت بينهم قبل كده.
عدى يوم واتنين وتلاتة.
كريم كان راجع البيت كل
يوم يلاقي الشقة ساكتة بشكل غريب.
مفيش صوت مفاتيح ليلى وهي داخلة
مفيش نور المطبخ بالليل
ولا حتى الخناقات الصغيرة اللي كان متعود يشتكي منها.
أول مرة يحس إن البيت فعلا فاضي.
في اليوم الرابع اضطر ياخد إجازة من الشغل ويروح عند أمه بنفسه.
دخل الشقة وهو متوتر.
والدته كانت قاعدة على الكنبة رجلها في الجبس وباين عليها الضيق.
قال عاملة إيه يا ماما
ردت ببرود كنت أحسن لما مراتك كانت بتيجي.
اتحرج شوية وقال ليلى عند أهلها شوية.
بصتله نظرة طويلة وقالت اټخانقتوا بسببي
سكت.
فهمت فورا.
تنهدت وقالت أنا مطلبتش منها تسيب شغلها.
رفع عينه بدهشة بس إنت رفضتي الممرضة.
قالت بهدوء رفضت الغريبة مش رفضت المساعدة. كنت فاكرة إنك هتشارك مش ترمي الحمل كله عليها.
الكلام نزل عليه تقيل.
كملت البنت دي كانت بتيجي بعد شغلها تعبانة ومبتشتكيش. حتى لما كنت بقولها خلاص روحي كانت تقول مينفعش أسيبك لوحدك.
سكتت لحظة وبعدين قالت بس واضح إنك اعتبرت ده واجبها مش معروف.
كريم حس بحاجة بتشد جواه.
لأول مرة شاف الموضوع من بره.
شاف نفسه وهو بيقرر بدلها.
بيقلل من شغلها.
وبيطلب تضحية عمره ما كان مستعد يعملها.
في نفس الليلة رجع البيت وقعد لوحده ساعات طويلة.
بص حوالينه
نص تفاصيل الشقة كانت اختيار ليلى.
الألوان الستارة حتى النباتات الصغيرة اللي كان بيعتبرها تفاهات.
وفجأة فهم
هي ما كانتش مجرد زوجة عايشة معاه.
هي كانت شريكة حقيقية وهو تعامل معاها كخيار احتياطي.
مسك الموبايل أكتر من مرة واتردد.
وفي الآخر اتصل.
ردت بعد ثواني ألو.
صوتها هادي بس بعيد.
قال بهدوء ليلى أنا آسف.
سكتت.
كمل كنت فاكر إني بطلب حاجة طبيعية بس الحقيقة إني كنت بطلب منك تختفي عشان أرتاح أنا.
نفسها اتحرك في السماعة.
جبت ممرضة لماما النهارده.
سكتت لحظة أطول.
وهاخد أنا إجازة كام يوم أكون معاها دوري زي دورك.
أول مرة صوته يبقى صادق بالشكل ده.
قال أنا غلطت لما حسستك إن شغلك أقل أو إنك أقل.
مرت ثواني طويلة.
وبعدين قالت بهدوء الاعتذار سهل يا