لست البديـل الأسهـل


كريم اللي صعب إن التفكير يتغير.
رد أنا بدأت أتعلم.
سكون بسيط
وبعدين سأل بخفوت
ترجعي البيت
ما ردتش فورا.
لكن قالت هرجع لما أحس إننا شريكين فعلا.
ابتسم رغم قلقه.
مستني.
قفلت المكالمة.
وبعد أسبوع
رجعت ليلى.
مش بنفس الشخص اللي خرج من الباب.
رجعت وهي عارفة قيمة نفسها وحدودها.
وكريم استقبلها فاهم أخيرا إن الجواز مش تضحية طرف واحد
ولا حب قائم على مين يسيب حلمه الأول.
وأول حاجة قالتها وهي داخلة
بالمناسبة العرض التقديمي بعد شهرين.
ابتسم وقال وأنا أول واحد هيبقى قاعد في الصف الأول.
ابتسمت.
المرة دي بارتياح حقيقي.
النهاية.
بعد ما ليلى سابت البيت كريم ميهديش.. بدأ يكلم أهلها وأصحابه وكل معارفهم ويقول بتمثيل متقن شوفتوا ليلى سابتني وأمي بټموت عشان مش عايزة تتنازل عن الرفاهية بتاعتها.. تبيع بيتها وعشرة سنين عشان شغل وسهر!
أبو ليلى الراجل الطيب كلمها وهو صوته مهزوز يا بنتي البيوت مش بتتهد كده.. جوزك مكلوم وأمه عيانة ارجعي وشيليها ده ثوابه عند ربنا كبير. ليلى كانت بتسمع وقلبها بيتحصر.. هي مش ضد الثواب هي ضد الإجبار. قالت لأبوها يا بابا هو مش عايزني أساعد.. هو عايز يكسرني عايز ينهي مستقبلي عشان يضمن إني ماليش غيره كريم مش بيدور على ممرضة لأمه كريم بيدور على قيود ليا.
مر أسبوع وليلى لسه عند أهلها مصممة على موقفها.. وفجأة جالها تليفون من جارة حماتها الست سميرة. سميرة قالتلها بصوت واطي يا بنتي أنا ضميري مأنبني.. كريم جاب ممرضة لأمه فعلا من تالت يوم أنت مشيتي فيه بس هو مخبي عليكي وعلى أهلك وعامل فيلم إنه هو اللي بيخدمها لوحده عشان يضغط عليكي ترجعي بشروطه!
ليلى حست بڼار قايدة في صدرها.. يعني هو قادر يدفع لممرضة وقادر يحل المشكلة بس هو مستمتع وهو بيشوه صورتها قدام الناس عشان يكسر مناخيرها! في اللحظة دي ليلى قررت إنها مش هترجع ضحېة.. هي هترجع عاصفة.
ليلى راحت شقة حماتها من غير ميعاد وفتحت الباب بمفتاحها.. لقت الممرضة قاعدة بتفطر وحماتها نايمة ومستريحة وكريم قاعد بيشرب قهوته وبيرد على تليفون وبيقول والله يا حاج أنا تعبت ليلى لسه مكلمتنيش ولا سألت ربنا يهديها.
ليلى دخلت وقالت بصوت هز الحيطان لا والله طب والممرضة اللي قاعدة دي تبع التسلية بتاعتي برضه يا كريم كريم اتنفض من مكانه وشه بقى أصفر زي الكركم.. الممرضة قامت مخضۏضة وحماتها صحيت وبدأت تصوت أنت إيه اللي جابك عايزة تقطعي رزق الولاية اللي بتخدمنا
ليلى بصت لكريم باحتقار أنت كداب يا كريم.. كدبت على أبويا وعلى الناس كلها عشان تطلعني أنا اللي وحشة.. أنت كنت مستعد تدفع مبالغ للممرضة بس مش مستعد تسيبني ناجحة في شغلي.
كريم حاول يلم الموضوع يا ليلى أنا كنت عايزك جنبي كنت عايز أحس إنك شايلة همي.. ليلى قاطعته بقوة اللي بيشيل هم حد بيسنده مش بيهد
حلمه.. أنت كنت عايز جارية والجارية دي ماټت اليوم اللي أنت استخصرت فيها نجاحها.
ليلى طلبت الطلاق في نفس اللحظة.. كريم افتكر إنها بتهدد بس ليلى كانت أخدت قرارها. رفعت قضية خلع واتنازلت عن كل حاجة عشان تشتري نفسها. بعد سنة ليلى بقت مديرة الفرع في شركتها واشترت عربية جديدة وبقت بطلة قصص النجاح في مجالها. أما كريم فضل يدور على خدامة ترضى بطلباته بس ملقاش غير ممرضات بياخدوا مرتباتهم بالثانية ومحدش شال عنه الهم زي ما ليلى كانت بتعمل ب حب قبل ما هو ېقتله بال أنانية.