لمېت هدومي في شنطة سفر واحدة


وأنت كنت أكبر مغفل لما افتكرت إن ربنا هيسيب حق يتيم، وإن لحمك ودمك هيهونوا عليك من غير ما تدفع التمن غالي.
طارق نزل راسه في الأرض ومقدرش ينطق حرف، والشرطة أخدته هو وشيرين وسط همهمات ونظرات الاحتقار من كل اللي في الحفلة.
الڤيلا فضيت. وقفت في نفس المكان اللي انطردت منه من يومين. بس المرة دي لقيت عم عثمان واقف بعيد، بيمسح دموعه بطرف جلبابه.
جريت عليه وبوست راسه.
اتخض وقال أنتي بتعملي إيه يا ست نور؟ مقامي مايسمحش يا بنتي!
ابتسمت ودموعي بتنزل وقولتله
أنت اللي مقامك فوق الراس يا عم عثمان.. لولا أمانتك، كنت هفضل في الشارع طول عمري. البيت ده بيتك، وأنت في حمايتي من هنا ورايح، خيرك وخير أبويا هيفضلوا في رقبتي ليوم الدين.
رفعت راسي للسما، وخدت نفس عميق.. لأول مرة من شهور، أحس إن الهوا نضيف، وإن حق أبويا رجع، وإن المظلوم مهما طال اختباره، ربنا بيبعتله اللي ينصره من حيث لا يحتسب.
تمت لو عجبتك القصه ادعمها بلایك وکومنت للاسمرار مع تحیاتی الکاتبه نور محمد
لمېت هدومي في شنطة واحدة ووقفت قدام ڤيلا أبويا اللي انطردت منها.. وفجأة الجنايني مد إيده ببالطو مقطوع وقاللي كلام غير حياتي! بقلم منال علي الجزء الأول
يتيمة للمرة التانية.. ده كان إحساسي وأنا واقفة قدام باب الڤيلا اللي اتولدت وكبرت فيها، الشنطة في إيدي والدموع متجمدة في عيني. أنا نور، بعد مۏت أبويا ب ٣ شهور بس، لقيت نفسي في الشارع! أخويا الكبير طارق اللي المفروض يكون سندي، استولى على كل حاجة بالورق والتزوير. كنت واقفة في الصالة، ومرات أخويا شيرين قاعدة على الكرسي الهزاز بتاع أبويا وبتبص لي بقرف خلصتي لملمة في كراكيبك؟ البيت محتاج يتطهر وتتفتح شبابيكه، كتمة أوي الصراحة! بصيت لطارق، أخويا من لحمي ودمي، كان واقف بيدي ضهره ليا وبيشرب سجاير ببرود.. نزلت السلالم وأنا مکسورة، وفجأة عم عثمان الجنايني نده عليا ومد إيده ببالطو قديم ومقطوع وقالي بصوت واطي خدي ده في سكتك يا بنتي، اتبرعي بيه لأي جمعية...
خدت البالطو منه وأنا مستغربة، مشيت بعيد عن الڤيلا وأنا بجر شنطتي، قعدت على رصيف في شارع جانبي وفتحت البالطو عشان أشوف ماله.. لقيت في البطانة بروز غريب، شديت الخيط المقطوع ولقيت ظرف بلاستيك متغلف كويس جداً.. أول ما فتحته، ركبي سابت ومقدرتش أصلب طولي من الصدمة! لقيت مفتاح خزنة بنك وورقة صغيرة مكتوبة بخط إيد أبويا يا نور.. لو قريتي دي، يبقي طارق عمل اللي كنت خاېف منه.. روحي للعنوان ده فوراً. 
قمت من على الرصيف وكلي طاقة غريبة، رحت للعنوان اللي في الورقة.. كان فرع بنك بعيد عن بيتنا. دخلت وطلبت أفتح الخزنة رقم ٤٠٥، الموظف بص لي باستغراب وطلب بطاقتي وتوقيعي.. قلبي كان بيدق زي الطبلة، خاېفة طارق يكون وصل لهنا كمان. الموظف رجع بابتسامة وقالي اتفضلي يا آنسة نور، الخزنة دي باسمك من سنة. فتحت الخزنة بإيد بتترعش.. ولقيت جواها فلاشة سوداء، ونسخة أصلية من وصية أبويا الحقيقية، وصدمة تانية مكنتش تخطر على بالي!
لقيت عقد جواز رسمي! أبويا كان متجوز شيرين مرات أخويا طارق حالياً عرفي قبل ما ټموت أمي بلسانها، وكاتب في مذكراته إنها كانت بتهدده بالڤضيحة لو متجوزهاش رسمي! يعني شيرين كانت حماة طارق قبل ما تبقى مراته! والفلاشة كان عليها تسجيلات كاميرات البيت اللي بتثبت إن طارق وشيرين كانوا بيدسوا سم بطيء لأبويا في الدواء
عشان ېموت بسرعة