رواية كامله كسرت ذراعي في اليوم الذي سبق حفلة عيد ميلاد زوجي الكبير


عليكي للدرجة دي؟ أنتي حطيتي ملح مكان السكر!
الحقيقة إني وأنا بساعدها بإيد واحدة في المطبخ، بدلت العلب من غير ما تحس. أحمد قعد يزعق لأمه من غير ما يقصد، وهي اتضايقت منه جداً وقالتله بقى ده جزاتي يا جاحد؟ أنا ماشية وروح لمرأتك تنفعك! وخرجت وسابته هو والأكل البايظ، وبصيت له وقلت تؤ تؤ، الملح زاد والبركة قلت يا حمادة.. هتاكل وإلا هطلب ديليفري بفلوسك اللي باقية؟
أحمد قعد قدام السفرة البايظة وهو ھيموت من الجوع. بص لي بكسرة وقال خلاص يا ليلى.. أنتي كسبتي. أنا عرفت إن اللي عملته فيكي كان قسۏة، وإنك لما حبيتي ترديها، رديتيها بذكاء.
قعدت جنبه وقلتله يا أحمد، أنا مش عايزة أكسبك، أنا عايزة أحس إني متجوزة راجل، مش مدير مدرسة بيوزع أوامر. أنا كنت محتاجة كلمة سلامتك مش توقيت زفت.
من يومها، أحمد بقى هو اللي بيصحيني على الفطار، وبقى هو اللي بيشيل البيت لغاية ما دراعي فك الجبس. بس أنا لغاية دلوقتي محتفظة ب فاتورة المطعم وبروزتها في المطبخ، عشان كل ما ينسى نفسه، يبص للفاتورة ويفتكر إن عزومة الصحاب كانت أغلى درس خده في حياته!
بعد شهر، فكيت الجبس، وجيه ميعاد مناسبة تانية.. بس المرة دي، أحمد هو اللي عمل المفاجأة. حجز مطعم شيك، وعزم أهلي وأهله، ووقف قدام الكل وقال أنا النهاردة بعتذر لمراتي قدامكم كلكم.. ليلى مش بس شالت البيت، دي شالتني أنا شخصياً في عز أنانيتي.
بصيت له وابتسمت، وعرفت إن الكسر اللي حصل في دراعي، كان هو السبب في إن أحمد يتصلح من جواه.
بعد ليلة المواعين ب 3 أيام، أحمد كان نايم من التعب، وموبايله فضل يرن پجنون. مسكت الموبايل بإيدي الشمال وبصيت فيه.. لقيت رسالة من رقم مش متسيف ها يا حبيبي، لسه الدلوعة عاملة نفسها مکسورة؟ وعيد ميلادك كان عامل إيه معاها؟
الدنيا لفت بيا.. يعني أنا دراعي مكسور، وبصرف ډم قلبي عشان مكسرش كلمته قدام صحابه، وهو بيشتكي مني لواحدة تانية؟ في اللحظة دي الألم اللي في قلبي غطى على ألم دراعي. مكنتش هعيط ولا هصرخ، السكات المرة دي كان وراه بركان. صورت الرسائل بمبايلي، ورجعت الموبايل مكانه، وقررت إن الدرس الجاي مش هيكون في المطبخ.. ده هيكون في أصل العلاقة!
الصبح، قمت عملت نفسي مش عارفة حاجة. أحمد قام وهو بيتمسكن ويقولي والله يا ليلى أنا ضهري وجعني من شغل البيت، مش كفاية فك الجبس بقى؟ ابتسمت ببرود وقلتله سلامة ضهرك يا حبيبي.. بس تصدق؟ أنا قررت أعوضك عن يوم عيد ميلادك البايظ، وعزمتك أنت وأهلك وأصحابي المقربين في مطعم كبير بكرة، ومجهزة لك مفاجأة هتخلي الكل يتكلم عنها!
أحمد عيونه لمعت وقال أيوة كدة، دي ليلى اللي أعرفها. ميعرفش إن
المفاجأة المرة دي كانت عرض شاشة لكل الفضايح اللي مستخبية!
المطعم كان شيك جداً، والحضور كان مكتمل. أحمد كان قاعد كأنه ملك، والكل بيهنيه. فجأة، طفيت الأنوار وقلت يا جماعة، بمناسبة شفايا وبمناسبة إن أحمد راجل بيقدر التعب، هعرضلكم فيديو قصير عن رحلة صبري معاه.
اشتغلت الشاشة الكبيرة.. وبدل صور الذكريات، ظهرت سكرينات لرسائله مع البنت اللي بيشتكي لها مني، وصوته وهو بيقول عليا نكدية وعاملة تمثيلية الجبس. المطعم كله سكت.. السکينة كانت تقطع الصوت. أحمد وشه بقى بلون الكركم، وحماتي وقفت مذهولة.
بصيت له في المايك وقلتله بصوت ثابت
لمېت شنطتي اللي كنت مجهزاها عند أختي من الصبح. حماتي حاولت تلم الموضوع وتقولي يا بنتي بيتك وعيالك، رديت عليها بيتي اللي ابني جدرانه بالحب والتقدير، مش بالخېانة والتحكم.
أحمد جيه ورايا وهو بيبكي، مش ندم، لكن خاېف من الڤضيحة وشكله قدام الناس. قولتله جملة واحدة أنت كنت زعلان على توقيت كسرة دراعي.. أنا بقى اخترت أحلى توقيت لكسرة عينك!
سيبته وخرجت، ورحت فكيت الجبس في نفس اليوم. وحسيت إني فكيت قيد كان خنقني سنين مش بس شهر.
بعد شهور، ليلى بدأت مشروعها الخاص أكل بيتي وبقت من أشهر الشيفات على السوشيال ميديا. أحمد حاول يرجع مية مرة، بس القلب اللي بيتشل مرة، مبيعرفش يرجع يحب نفس الشخص تاني.
أحمد دلوقت بيغسل مواعينه بنفسه كل يوم، بس المرة دي مفيش ليلى تحجز له مطعم ديليفري عشان تستر عليه. الكرامة غالية يا جماعة.. والست اللي تعمر، هي نفسها الست اللي تقدر تهد المعبد على اللي فيه لو حست إنها رخيصة.