إختيار في أخر دقيقه.


معين.. أنا مش هبقى ماما لبنت حد تاني يا أحمد. أنا ندى، اللي البراندات بتتعمل عشانها، مش اللي بتغير حفاضات وبتمسح دموع أطفال في المطاعم الشيك!
في اللحظة دي، ليلي مسكت إيد أحمد وقالت له بشهقة بابا.. أنا وسخت فستاني بالألوان.. طنط هتزعق لي؟ ندى بصت للفستان بنظرة قرف وقالت أهو.. بدأنا قلة النظافة! أحمد، بجد الموضوع بقى To much.. اتصرف حالاً!
الجمال الحقيقي مش في البرادا.. الجمال في القلب اللي بيحتوي! 
أحمد مسك علبة الخاتم، وندى عينيها لمعت وافتكرت إنه هيعتذر لها ويقدم لها الخاتم عشان يرضيها. لكن أحمد بص لليلي وقالها ليلي.. تعالي يا حبيبتي. شالها وقعدها على رجله، وفتح العلبة قدام الكل.. الخاتم كان ماس حر، بس أحمد مدهوش لندى.
فجأة، ويتر بنت شغالة في المطعم قربت بابتسامة حنونة جداً، ومعاها مناديل مبللة وشوكولاتة صغيرة، ونزلت لمستوى ليلي وقالت لها يا خبر! الفستان الجميل ده محتاج مسحة صغيرة وهيبقى زي الفل.. متعيطيش يا قمر، إنتي أجمل بنت شفتها النهاردة.
ليلي ضحكت من وسط دموعها، وأحمد بص للبنت الشغالة بإعجاب وتقدير.. ندى اتعصبت وقالت إنتوا هتعملوا لنا دراما؟ إحنا في مطعم مش في مسلسل هندي! أحمد قام وقف، وبص لندى بنظرة أخيرة كلها قرف، وقالها تعرفي يا ندى؟ البنت الشغالة دي اللي هدومها بسيطة، أشيك منك بكتير.. لأنها عرفت تعمل اللي البرستيج بتاعك فشل فيه.
أحمد حط الخاتم في جيبه، ومسك إيد بنته.. بس قبل ما يمشي، ندى قالت جملة خلت المطعم كله يغلي!اللي ملوش خير في ليلي.. ملوش مكان في حياتي! 
ندى صړخت وراه وهو ماشي هترجع لي يا أحمد، مفيش حد في مستوايا هيقبل بيك وبالشيلة اللي معاك دي! أحمد موصلش حتى إنه يرد عليها.. فتح باب العربية لليلي، وركبها وربط لها الحزام، وباس إيدها وقال لها سامحيني يا ليلي.. بابا كان متغطي ب قشرة كدابة، بس إنتي اللي نورتي عيني.
أحمد مسح رقم ندى من حياته تماماً، وعمل لها بلوك من قلبه قبل موبايله. وبعد سنة كاملة، أحمد رجع لنفس المطعم، بس المرة دي كان معاه ليلي وهي لابسة فستان العيد، ومعاهم الويتر الحنونة اللي سابت الشغل وبقت هي ماما الحقيقية لليلي.. البنت اللي قدرت روح ليلي قبل فلوس أحمد.
اتعلمت إن الشياكة هي إنك تجبر خاطر طفل، وإن الهاي كلاس هو اللي مقامه عالي بأخلاقه مش بماركة شنطته. ليلي النهاردة بتشخبط في المنيو براحتها، بس المرة دي في حضڼ بيحبها بجد.