خېانة صاحبتي بقلم منال علي


قهوة لينا كلنا كأنه ما سافرش ساعتين قبل الفجر. سمعني للآخر من غير ما يقاطع، وأنا بشغّله التسجيل من الموبايل. وشه اتجمّد بالطريقة اللي بعرفها لما بيبقى متعصب جدًا بس هادي بشكل يخوّف.
قال
إنتي مش هتقربي منهم لوحدك.
قلتله
ماكنتش ناوية أصلاً.
بعده جت نور، اللي قبل كده كانت بتنظم فعاليات وبتتعامل مع الكوارث كأنها خطة عسكرية. بصّتلي، حضنتني مرة واحدة وقالت
تمام نحمي الفستان، الدبل، المواعيد، ونفسيتك. أي حاجة تانية مش مهمة.
منسقة الفرح، مي، وصلت بعدها بعشرين دقيقة للأوضة الجديدة. كنت مأمناها على كل حاجة في الفرح بس النهارده اديتها ثقتي في كرامتي كمان. سمعت التسجيل بتركيز، ولما سارة قالت أنا بقالي شهور بشتغل عليه، قالت
مش معقول.
سألتها
نلحق إيه؟
عدّلت وقفتها وقالت
كل حاجة بس البنات دول خلاص انتهوا.
بدأنا نتحرك بسرعة.
الفستان اتنقل لأوضة مقفولة في القاعة، ومفيش حد معاه المفتاح غير مي ونور.
الدبل اللي كانت سارة مسؤولة عنها استبدلناها بعلبة مزيفة، والدبل الحقيقية مع كريم.
الميكب والهاند اتنقلوا في هدوء للأوضة الجديدة.
الأمن في الفندق والقاعة خدوا تعليمات واضحة إن مفيش حد من البنات يقرب للفستان أو التحضيرات أو أي قرار.
حتى بوكيهات الورد اتغيرت عشان محدش ياخد باله غير متأخر إن البنات دول خرجوا من الصورة.
بعد كده جه أحمد.
قابلته في أوضة اجتماعات في الفندق حوالي الساعة 8. دخل وهو بيحاول يمسك نفسه عشان ما يقلقش زي ما طلبت منه. لما شغلتله التسجيل، وقف ساكت خالص.
بعد ما خلص، بصلي وقال بهدوء
ليلى أنا عمري ما شجعت سارة. ولا مرة.
قلتله
أنا عارفة.
تنفس بصعوبة وقالبقلم منال علي 
هي حاولت تقرب مني مرتين مرة في الخطوبة ومرة بعد ما كنتوا بتشوفوا الفساتين. وأنا رفضت بوضوح وماقولتلكيش عشان كنت فاكر إنها هتبعد ومش عايز أزعلك قبل الفرح.
كان واضح عليه الندم.
قلتله
كان لازم تقولي.
قال
عارف وغلطت.
الكلام ده وجعني بس كان صادق. أحمد مش كامل بس كويس.
مسكت إيده وقلت
النهارده مش عشان نفضح حد النهارده عشان محدش يبوّظ حاجة حلوة.
هز راسه وقالبقلم منال علي 
قوليلي أعمل إيه.
الساعة 10 ونص، البنات أخيرًا بدأوا يفهموا إن اليوم خرج من إيديهم.
سارة اتصلت 6 مرات.
منة خبطت على الأوضة القديمة.
وواحدة بعتت إنتي فين؟ الميكب وصل!
مي ردت من حساب الفرحبقلم منال علي 
تم تعديل المواعيد الحضور للقاعة الساعة 1.
لما وصلوا القاعة اتفاجئوا بحاجتين
أولًا بقوا مش جزء من الفرح.
أساميهم اتشالت من البرنامج، واتكتب بدلها
العروسة معاها النهارده أهلها والناس اللي بجد وقفت جنبها.
ثانيًا اتقعدوا في الصف التاني بعيد والموظفين وصلوهم بهدوء من غير ما يسيبولهم فرصة يعملوا ڤضيحة.
بس سارة حاولت.
مسكتني في طرقة قبل الفرح ب دقيقة، وشها متغير رغم الميكب.
قالت بعصبية
إيه اللي إنتي عملاه ده؟ إنتي مش من حقك تعملي فيا كده!
بصيتلها كويس للبنت اللي كنت فاكرة إنها أختي.
وقلت
أنا عملت كده فعلًا.
اټصدمت وقالتبقلم منال علي 
عشان كلام خاص؟
قلت
عشان كنتي ناوية تبوّظي فستاني،
وتضيّعي الدبل،