خېانة صاحبتي بقلم منال علي


وبتحاولي توقعي خطيبي.
قالت بسرعة
أنا ماقصدتش كده!
ابتسمت وقلت
أنا مسجّلة كل حاجة.
أول مرة الخۏف ظهر في عينيها.
وبعدين قالت
يعني هتضيعي سنين صحوبية عشان راجل؟
قلت بهدوءبقلم منال علي 
لا أنا بإنهي صحوبية مزيفة عشان الأخلاق.
وسكتت.
ولما الموسيقى اشتغلت، وأخويا مسك إيدي عشان نمشي للكوشة فهمت إن الفرح اللي غيرته
ماكانش أقل.
كان أنضف
أصدق
وأخيرًا بقى بتاعي أنا 
الجزء الأخير
الفرح استمر حوالي 22 دقيقة وكان أهدى جزء في اليوم كله.
كريم مشاني على الكوشة، وضوء العصر داخل من شباك القاعة بشكل هادي وجميل. أحمد كان واقف مستنيني، عينيه مليانة إحساس وإيده ثابتة. النيل كان باين من بعيد، والجو كله كان مريح بشكل غريب. في الصفوف اللي ورا، البنات اللي كانوا ناويين يبوّظوا كل حاجة كانوا قاعدين في أماكن اتحددتلهم، بس خلاص دورهم انتهى.
لكنهم ماكانوش مهمين.
المهم كان نظرة أحمد وهو ماسك إيدي.
المهم كانت دموع أمي وهي بتسمع وعودنا.
المهم كان إحساس نور وهي مطمنة من قدام.
وميي اللي واقفة في الخلف كأنها بتحرس اليوم كله اللي اتنقذ.
لما أحمد قال في وعوده إنه هيبقى صادق خصوصًا في اللحظات اللي السكوت فيها أسهل، ابتسمنا إحنا الاتنين ابتسامة خفيفة كانت لحظة فيها معنى حقيقي، مش مجرد كلام.
في الحفلة، عملت تعديل أخير.
كان المفروض سارة هي اللي تعمل أول كلمة، بس ده ماكانش ممكن. مي سألتني لو عايزة أمنع أي حد من البنات من الكلام خالص، فكرت شوية وقلت
لا مش عايزة أعمل ڤضيحة قدام الناس.
بدل كده، كريم اتكلم الأول، وبعده نور، وبعدين بشكل مفاجئ ماما أحمد وقفت وقالت كلمة عن الجواز والاختيار بين الحب والحكمة. وقالت جملة لفتت انتباهيبقلم منال علي 
أحيانًا أقوى بداية هي اللي بتعدي اختبار صعب قبل ما تبدأ.
ناس كتير حسّت إن في حاجة مختلفة حصلت حتى لو ماعرفوش التفاصيل. وده كان كفاية.
سارة مشيت قبل العشا.
منة والباقي خرجوا بعدها بنص ساعة، لأنهم حسوا بالإحراج لما فهموا إن محدش بيجري وراهم. وبعدها عرفت إن سارة حاولت تقلب القصة إنها الضحېة، وتبعت كلام لصحاب مشتركين. لكن ده ما نفعش لأن كان في دليل واضح. أنا ما نشرتش التسجيل لحد، بس عرضته على الناس اللي ليهم علاقة مباشرة، وكام حد سأل بصدق. الحقيقة انتشرت لوحدها، وخلال أسبوع روايتها اڼهارت.
بس ده مش كان النهاية الحقيقية.
النهاية الحقيقية كانت بعد أسبوعين، لما أنا وأحمد كنا في شقتنا في القاهرة بنفتح الهدايا. لقيت ورقة مكتوبة بإيد متحطوطة جوا علبة كروت. كانت من منة.
مش عذر مش دفاع.
اعتذار.
كتبت إنها كانت ماشية مع سارة لأنها كانت پتخاف تواجهها، وإنها ضحكت على حاجات كانت المفروض توقفها، ولما سمعت التسجيل وواجهتها بنفسها حسّت بخجل شديد من نفسها. وقالت إنها بدأت تروح لدكتور نفسي بعد الفرح بثلاث أيام لأنها ماكنتش حابة تبقى الشخص اللي كانت عليه. وختمت كلامها بجملة
إنتي مش مديانة
ليّ سماح بس حبيت تعرفي إن سكوتك وقتها ماكانش ضعف، كان اللي كشف الحقيقة.
قعدت على الترابيزة وقرأت الورقة مرتين
وبكيت شوية مش على الصداقة اللي خسرتها، لكن على الدرس اللي فيها.
مش كل الناس اللي بتخذلنا وحشين
في ناس بتغلط لأنها ضعيفة، وبعدين بتصحى وټندم.
بعد شهور، رديت على منة مش عشان نرجع زي الأول، لأن ده خلاص انتهى لكن عشان أشكرها على اعتذارها وأتمنى لها الخير. وده حسّسني براحة أكبر من إني أفضل شايلة جوايا ڠضب.
سارة عمرها ما اعتذرت.
وده لوحده قال كل حاجة.
أيوه أنا غيرت يوم فرحي كله.
شلت الناس اللي كانوا شايفين الغيرة مبرر للأذى.
حميت فستاني، ودبلي، وجوازي قبل ما يبدأ.
واتجوزت أحمد بعدد أقل من الناس لكن بسلام أكتر بكتير.
وفي الآخر اليوم طلع أحلى من اللي كنت مخططاله.
لأنه ماكانش مبني على شكل
كان مبني على حقيقة.
والحقيقة لما بتظهر بتفسح مكان للناس اللي يستاهلوا يبقوا موجودين بجد