اتجوزت انا و سلفتى


أحس إن الفرق مش بس في السن، الفرق في القبول اللي هي بتكسبه كل يوم وأنا بخسره.
المواجهة الصامتة ونظرات سلايفي
الموضوع مابقاش مجرد مساعدة في المطبخ، الموضوع اتحول لمنافسة غير معلنة. يوم ورا يوم، بدأت أحس إني غريبة في البيت. حماتي في الغدا تنده ل سما تغرف معاها، وأخوات جوزي الشباب لما يعوزوا حاجة يروحوا يطلبوها من سما مش مني، كأني ضيفة تقيلة عليهم.
في يوم، كنت قاعدة لابسة فستان شيك جداً وواقفة قدام المراية، دخل عليّا جوزي محمود وكان وشه ميتفسرش، بصلي وقاللي نهى، مش ملاحظة إن سما شالت البيت كله وإنتي لسه بتفكري هتلبسي إيه وتقعدي فين؟ رديت بحدة يا محمود أنا عروسة، وبعدين أنا مش متعودة على شغل المداحين ده، أنا ليا برستيجي! ضحك بسخرية وقاللي البرستيج مش إنك تقعدي تتفرجي على طفلة عندها 19 سنة وهي شايلة عن أمي وإخواتي.. البرستيج هو إنك تكوني ست بيت والكل يعملك حساب.
الكلمة نزلت عليا زي السهم. خرجت الصالة لقيت سما شايلة صينية شاي كبيرة وبتضحك مع أصغر إخوات جوزي اللي عنده 27 سنة، وكانوا بيشكروا في الكيكة اللي عملتها. حسيت بغيره مش من سما كبنت، لكن من الحب اللي هي زرعته في قلوبهم في أسبوع واحد، وأنا اللي بذكائي وخبرتي مش عارفة أجمع ربع الحب ده.
لحظة الانفجار ونقطة التحول
الحكاية وصلت لذروتها يوم العزومة الكبيرة.. كان فيه أكتر من 30 فرد معزومين من قرايب العيلة. المطبخ كان عبارة عن خلية نحل. دخلت المطبخ ببرود وقولت أساعدكم في حاجة؟ حماتي ردت بكلمة قطمت وسطى لا يا حبيبتي، خافي على لبسك والمكياج، سما والبيت قايمين بالواجب.. روحي إنتي اقعدي مع الضيوف عشان تشرفينا بجمالك.
الكلمة كانت سم متغلف بعسل. حسيت إني كنبة في البيت ماليش لازمة. بصيت ل سما لقيت وشها عرقان وبتحمر البطاطس وإيدها متحبكة في العجين، بس عينيها كانت بتلمع بفرحة.
في اللحظة دي، الضيوف بره بدأوا يسألوا مين اللي عمل الأكل التحفة ده؟ وحماتي كانت بتجاوب بصوت عالي سما الصغيرة.. دي ست الستات، دي اللي نورت بيتنا بجد. أنا هنا اڼفجرت من جوايا.. هل السن فعلاً هو اللي بيفرق؟ ولا الروح؟ أنا عندي 28 سنة وبقول على نفسي ناضجة، وهي عندها 19 سنة وسبقتني بمراحل في كسب القلوب.
قررت في اللحظة دي أعمل حاجة محدش توقعها.. دخلت المطبخ، قلعت الخواتم الذهب، ورفعت كمامي، وقولت ل سما هاتي السکينة دي يا سما، النهاردة الغدا ده لازم يتقال إنه من إيد سلايف مش عروسة واحدة.
الدرس المستفاد
من اليوم ده، اتعلمت درس عمري ما هنساه.. إن البيت مش فندق، والجواز مش مجرد مكياج ولبس. سما اللي كان عندها 19 سنة علمتني إن الست بجد هي اللي بتعرف
تملى مكانها، وإن الحب بييجي بالتعب والمشاركة مش بالمنظرة.
بقينا أنا وهي ديو ثنائي ملوش مثيل. أنا بذكائي وخبرتي في التعامل، وهي بنشاطها وروحها الحلوة. حماتي بقت تقول عندي عروستين، واحدة عقل البيت وواحدة روح البيت.
جوزي محمود رجع بصلي بنظرة إعجاب تانية خالص لما شافني شايلة مع أهله، وعرف إن البرستيج الحقيقي هو إنك تكوني محبوبة ومؤثرة في اللي حواليكي.
النهاية.