ظرف المرتب كاملة بقلم مني السيد


حساب في البنك سمر صاحبتها هي اللي ساعدتها فيه، وكانت بتشيل فيه كل المكافآت والشغل ال أوفر تايم اللي بدأت تعمله من وراهم. في سنة واحدة، جمعت مبلغ محترم، وكانت بتبص له وتقول خلاص هانت. متوفرة على روايات و اقتباسات
الصدفة هي اللي خلصت كل حاجة. هبة رجعت من مأمورية بورسعيد يوم بدري عشان توحش ليلى. فتحت الباب بالراحة وسمعتهم بيتكلموا في الصالة.
أحمد بيقول يا أمي، هبة تعبت، مش كفاية ناخد منها كل الفلوس؟ نديها حتى النص.
ردت أم أحمد بعصبية إنت اتهبلت؟ هتعمل بيهم إيه؟ ما أنا بأكلها وأشربها. إحنا أولى بالفلوس عشان أجيبلك الشقة اللي في التجمع اللي نفسك فيها.
بس إحنا عندنا شقتنا..
دي شقتي أنا يا فالح! إنت لازم تأمن نفسك، بكرة تزهق من هبة دي وتتجوز واحدة تليق بينا، هتسكنها فين؟ سيب الشاغالة دي تجيب فلوس دلوقتي وبعدين يحلها حلال.
هبة كانت واقفة ورا الباب، قلبها كان هيقف من الغل، بس فضلت ساكتة.
أم أحمد كملت أنا عارفة مصلحتك، سيبها تحرت في الشغل وتجيب فلوس وإحنا نتمتع بيهم.
هبة قفلت الباب براحة ونزلت قعدت على السلم. طلعت تليفونها وكلمت سمر سمر، الشقة اللي قولتلك عليها في المعادي، خلصي فيها حالاً، أنا هنقل بكرة. متوفرة على روايات و اقتباسات
طلعت الشقة ودخلت كأنها لسه جاية أنا جيت يا جماعة!
أم أحمد وشها قلب ألوان وقالت إيه ده؟ بدري كده ليه؟
المأمورية خلصت بسرعة.. فين ليلى؟
في الحضانة، أحمد هيروح يخلص مشوار ويجيبها.
بالليل، وهما قاعدين، أم أحمد قالت ها يا هبة، فين القبض والمكافأة؟ أحمد قال إن فيه مكافأة سنوية النهاردة.
هبة قالت ببرود مفيش مكافأة، لأني استقلت من الشغل من أسبوعين.
الصمت نزل على الأوضة زي الصدمة. أم أحمد صړخت استقلتي؟! يا مري! يا أحمد الحق مراتك ضيعت الرزق!
أحمد جرى استقلتي ليه يا هبة؟ عملتي فينا كده ليه؟
هبة بصتله بقرف عشان لقيت شغل أحسن، بضعف المرتب.. بس في شركة تانية.
أم أحمد وهتروحيها إزاي دي؟ والبيت؟ والبنت؟
هبة أي بيت يا طنط؟ اللي إنتي بتحوشي فيه فلوسي عشان العروسة الجديدة؟ أنا سمعت كل حاجة.. سمعت كلمة الشغاله .
وش أم أحمد بقى زي الكرنبة إنتي كنتي بتتصنتي علينا؟
هبة كنت داخلة بيتي، اللي هو طلع مش بيتي. أنا رفعت قضية خلع، والأوراق هتوصل لأحمد بكرة. استأجرت شقة وهاخد ليلى معايا، ومؤخرك ونفقتك هتاخدهم من ال 25 من مرتبك الحقيقي اللي أنا عارفة هو كام بالظبط وكنت بتخبيه عليا.
أم أحمد صړخت مش هتاخدي البنت! دي حفيدة عيلة الشناوي!
هبة حفيدتك اللي مابتشيلهاش من الأرض؟ ليلى هتمشي معايا. وإنت يا أحمد.. قدامك فرصة تبقى راجل وتفتح بيتك لوحدك، بس إنت اخترت حضڼ ماما.. خليك فيه.
هبة خدت ليلى والشنط اللي كانت مجهزاها، وسابتهم واقفين في نص الصالة،
ميزانيتهم اللي كانوا بيحلموا بيها اتخرمت في ثانية.
بعد شهر، أحمد جالها تحت البيت بورد ووش مكسور هبة، عشان خاطري نرجع، أنا اتكلمت مع أمي وقالت هتديكي نص مرتبك تصرفيه زي ما إنتي عايزة.
هبة ضحكت من قلبها نص مرتبي؟ يا أخي على الكرم! روح يا أحمد لأمك، زمانها عملالك المحشي اللي بتحبه.
قفلت الباب، وراحت لليلى اللي كانت بتلعب في بيتها الجديد المنور. هبة كانت حاسة لأول مرة إنها بتتنفس هواء نضيف. 
أما أم أحمد، ففضلت قاعدة مع ابنها، تحسب الورقة والقلم وتكتشف إن معاشها ومرتبه مابيكملوش نص الشهر، وحلم شقة التجمع طار مع الريح.
هبة ما رجعتش، وفضلت ناجحة، ومستقلة، والأهم من ده كله.. حرة.
النهاية 
بقلم مني السيد