الورث الملعۏن بقلم منال علي


حسنين فايل جلد كان الحاج وصاني يوصلني بعد الچنازة.
جمال ابتسم لما خلصنا الطلاق كان المفروض تطلبي أكتر.
لأ، قلتله. انت كفيتني بكتير.
بعد شهر، محامي العيلة، السيد عماد، اتصل بجمال عشان يفعّل الوصية النهائية.
جمال دخل وهو فرحان.
أنا رحت معاه، عشان عماد طلب مني أكون موجودة.
جمال قعد في الكرسي الجلد، وفتح إيده وقال يلا نخلص. عندي خطط.
عماد فتح الملف وبصلي مرة، وبعدين بدأ يضحك. بقلم منال علي 
ابتسامة جمال راحت. إيه ده؟
يا ابني، قال عماد وهو يمسح نضارته، قرأت الوصية صح ولا لأ؟
جمال بقى شاحب.
لإنه في اللحظة دي، فهم إن الفلوس اللي طلقني عشانه، عمرها ما كانت واضحة بالشكل اللي كان فاكره.
جمال سمع بس اللي عايزه يسمعه وقت قراءة الوصية الأولى. دا كان موهبته طول عمره. كان يقدر يقعد في محادثة كاملة، يلتقط جملة تعجبه، ويتجاهل أي شرط أو تحذير أو عواقب حواليها.
الحاج حسنين كان فاهمه أكتر من أي حد. قضى سنين بيتفرج على ابنه الوحيد وهو يخلط بين الوصول والإنجاز. عشان كده عمره ما سلّم جمال سلطة حقيقية وهو عايش، وعشان كده صمّم الوصية والترتيب قانوني بالطريقة دي قبل ما ېموت. بقلم منال علي 
عماد، محامي العيلة، طي إيده على الملف وسيب الصمت يشتغل الأول.
جمال اتقدم شوية وقال يعني إيه الكلام ده؟
يعني، قال عماد بهدوء، إنت المستفيد الرئيسي من صندوق قيمته ١٠٠ مليون جنيه، مش صاحب ال ١٠٠مليون بالكامل وبحرية تامة.
جمال لف عينه وقال ماشي، نفس الفرق.
لأ، أنا قلت بهدوء من الكرسي جنب الشباك. مش نفس الفرق خالص.
بصلي پغضب، لكن عماد كمل قبل ما جمال يبدأ يستعرض عضلاته
باباك عمل صندوق اعتماد على الأداء، فيه صرفيات متدرجة، ومجلس إدارة بيراقب، وقيود على
الإنفاق، وشروط سلوكية، وكمان بند إدارة العيلة.
جمال رف جبهته بالبلدي يعني إيه؟
عماد ابتسم شوي يعني مش هتاخد كل الفلوس. مش دلوقتي. وممكن عمرها ما تيجي لك كلها.
وشه اتغير طبقة طبقة.
الحاج حسنين كان سيب تعليمات دقيقة. جمال كان يستحق صرفيات سنوية مرتبطة بعائدات الصندوق، مش الوصول الحر للرأس المال. أي صرفيات كبيرة محتاجة موافقة الأمناء، وبيع أي أصول مهمة محتاج تصويت مجلس الإدارة. الشركات كانت هتفضل تحت إدارة محترفة. والأهم، أي مستفيد يتصرف بطريقة خطېرة زي التبذير المالي، أو محاولة التأثير على وضعه الزوجي لمصلحته، أو محاولة حماية الأصول بسرعةكان ممكن صرفياته تتوقف وتتدار تحت إشراف.
جمال اتجمد. ده جنان.
لأ، عماد رد. ده حذر.
وبعدين قلب الصفحة البند اللي بعده هو سبب وجودك هنا يا ست جوليا.
أنا ما صححتش اسمي. مش دلوقتي.
في مرض الحاج حسنين الأخير، بقى أكتر صراحة معايا من أي وقت مع جمال.
مرة بعد ما جمال فوت مراجعة دواء تاني عشان بيتعامل مع ناس مهمة، الحاج حسنين طلب مني أجيب له الملف. وقاللي واضح