اشتغلت في المطعم بتاعنا


وسمعتها وسط الموردين.
في قلب منطقة الزمالك، وبالقرب من مطعم أبوها، فتحت مطبخ سحابي Cloud Kitchen سمته مريم الأصل.
مريم مكنتش محتاجة صالة عرض ولا فساتين حرير. هي عملت أبلكيشن وبدأت تسوق للأكل الشعبي بشياكة ملوك.
المواجهة الكبرى
ياسين الألفي، المستثمر اللي كسر شيك ال 5 مليون، مكنش ناسي مريم. هو كان بيدور على العقل مش الواجهة. بعت لها رسالة أنا مش مستثمر في مطعم، أنا مستثمر في شيف. قدامك فرصة لعمل شراكة.. إنتي المطبخ والإدارة، وأنا التمويل والانتشار.
مريم وافقت بشرط واحد الافتتاح الكبير لمطعمنا الجديد يكون في نفس اليوم اللي بابا عامل فيه حفلة مرور 20 سنة على مطعم رضوان.
يوم الحفلة، مطعم رضوان كان فاضي تقريباً، مفيش غير شوية صحفيين مدفوعين الأجر وسارة واقفة مكسوفة من شكل الصالة. وفجأة، الشارع كله اتقلب. عربيات نقل ضخمة عليها صور مريم ب الجاكيت الأبيض ووشها اللي مليان قوة، بدأت توزع وجبات مجانية على كل الناس اللي ماشية في الشارع تحت شعار الطعم مبيتحكيش عنه.. الطعم بيتداق.
رضوان خرج من مطعمه وهو بيغلي، شاف مريم واقفة قدام مطعمها الجديد اللي كان في الجهة المقابلة، لابسة الجاكيت بتاعها، وماسكة السکينة اللي محفور عليها اسمها.
ياسين الألفي كان واقف جنبها، وحواليهم جيش من المصورين الحقيقيين.
النهاية التي تبرد القلب
رضوان مشي ناحيتها وهو بيترعش إنتي بتعملي إيه؟ إنتي بتهدي بيتك؟ بتهدي اسم عيلتك؟
مريم بصت له بثبات وقالت أنا مبقتش مريم رضوان يا حاج.. أنا مريم الأصل. إنت اللي هديت البيت يوم ما قلت إن ريحة تعبي عيب. الاسم اللي إنت كنت خاېف عليه، أنا اللي صنعته، ودلوقتي أنا اللي بسحبه منك.
في اللحظة دي، دخل محضر قضائي واداله ورقة. مريم كانت اشترت ديون المطعم اللي تراكمت في الأسبوعين اللي فاتوا من الموردين اللي مخدوش فلوسهم.
المطعم ده بقى بتاعي يا بابا.. بس مش هفتحه. أنا هحوله لمخزن للمواد الخام لمطعمي الجديد.
بصت لأختها سارة اللي كانت بټعيط، وقالتلها الفستان النبيتي يجنن يا سارة.. بس للأسف، مبيطبخش.
مريم دخلت مطعمها، وبدأت أول طشة توم وخل، والريحة ملت المكان. الكل سكت، والكل فهم إن البنت الشغيلة مش بس ميتخافش منها.. دي يتخاف عليها لما تقرر تاخد حقها.
رضوان وقف في نص الشارع، ريحة البصل والتوم اللي كان قرفان منها، هي الحاجة الوحيدة اللي كانت قادرة تنقذ تاريخه، بس هي دلوقتي بقت ملك لغيره.
تمت.