هـدوء مـا قبل العـاصفه بقلم منــال عـلـي


ليا وشافها وهي بتكسر الأطباق وبتهجم عليا. وفي الليلة دي، فوزية اضطرت تخرج من البيت مع البوليس.
الموضوع ما خلصش بفيلم أكشن، بس خلص في المحكمة وبشهادات الناس وصور المطبخ المكسر. وبسبب الحالة اللي سببتها للمعازيم والذعر اللي حصل، اتحكم عليها بالتعويض والمنع من التعرض.
أنا وهاني نقلنا في شقة صغيرة على قدنا، بسيطة جداً بس هادية. بدأنا جلسات علاج نفسي عشان نتخطى اللي حصل، واتعلمنا درس غالي إن هدوء البيت أهم من صورته قدام الناس، والكرامة مبيتعوضش عنها بالحيطان.
الغريب إن كل ده بدأ ببالونات وشموع.. بس الحقيقة إن أسوأ اللحظات بتبدأ دايماً من غير إنذار. والناس اللي بتهرب
من بيوتها فجأة، بيبقوا شافوا الحقيقة اللي غيرهم خاېف يعترف بيها.
يا جماعة.. دي مي، بنتنا اللي منورانا، وش الخير على هاني! 
الجملة دي قالتها حماتي الحاجة فوزية قدام كل الضيوف في عيد ميلاد هاني ال 32.. الضحكة مسمعة الدنيا، الطقم الشيك، الشقة المتنظمة بالمسطرة، والشموع الغالية اللي ريحتها مالية المكان. كانت بتبان الست المثالية اللي مفيش زيها، ست بيت بريمو، بتقدمني للناس وكأني قطعة ألماز..
بس أنا كنت فاهمة الوش التاني.. فاهمة إن الكلمتين دول وراهم سيطرة، وراهم مؤامرة مترتبة صح. صممت إن عيد الميلاد يتعمل في بيتها في التجمع، قالت لمة عيلة حلوة، بس أنا كنت شايفة الابتسامة الصفراء اللي مستنية اللحظة اللي كل حاجة فيها تتهد فوق دماغنا.
جوزي هاني كان فرحان، حاسس إن أمه بدأت تتقبلني، بس أنا قلبي كان مقبوض.. وفي وسط الزيطة والضحك، لقيتها قربت مني، ووشوشتني بصوت واطي بس كان زي السكينةإنتِ بقى فاكرة إن الليلة دي عشانك؟
الدنيا اسودت في عيني.. وبدأت أسمع صوت كوباية بتتكسر بعيد..
خلاص.. ميبقاش ليها مكان في حياتنا! 
الكلمة دي وشوشتني بيها الحاجة فوزية، وفي لحظة، النور انطفى! القاعة اللي كانت كلها ضحك وبالونات بينك اتقلبت لبيت ړعب.. سمعت صوت صړخة عالي، وكراسي بتتشد وتتجرجر على الأرض، والناس بتجري على الباب وهي مړعوپة.
لما النور رجع، شفت هاني واقف مصډوم، وماسك في إيده تليفونه، وباصصلي بنظرة كلها كره.. وحماتي واقفة في نص الصالة وماسكة في إيدها ظرف أسود وبتقول بصوت مسموع يا خسارة تربيتك يا هاني، البنت دي مكنتش تستاهل تدخل بيتنا.. الورقة دي هتثبت لك كل حاجة!
الظرف كان فيه صور متركبة بذكاء، ومكالمات متسجلة حماتي لفقتهالي عشان تفرق بيني وبين هاني.. كانت ناوية تجوزه بنت أختها نورا اللي كانت بتتمناه من زمان.
بس اللي الحاجة فوزية مكنتش تعرفه، إن الظلم ليله قصير.. وفي وسط الزيطة دي، دخل أخويا ومعاه التسجيل الحقيقي من كاميرات المراقبة اللي أنا كنت مركباها في شقتي من غير ما حد يعرف!
البيوت مش حيطان، البيوت أمان! 
المعركة خلصت بانتصار مكنتش أتخيله.. أخويا قدر يثبت التزوير في الورق