قالوا لها دافعي عن نفسك فأسقطت أقوى مدير في الشركة


ډمرت حياتي! لكن رجال الأمن طرحوه أرضا في ثوان وسط نظرات الاحتقار من الجميع.
نظرت ميا إلى زملائها الموظفين الذين كانوا يقفون بذهول وخوف. توجهت نحو الطباخ العجوز شيف برنارد الذي كان غوزون يهينه دائما وأمسكت بيده وقالت أمام الجميع
من اليوم الشيف برنارد هو المدير التنفيذي لهذا الفرع. وكل موظف خصم من راتبه قرش واحد بغير حق سيعود له مضاعفا ثلاث مرات كاعتذار من عائلة لوران.
الدموع انهمرت من عيون العمال وأحدهم صړخ بامتنان لقد أنقذتنا يا آنسة ميا!. لكن ميا لم تنته بعد كان هناك شخص آخر في القاعة يجب أن يلقن درسا..
كان هناك مستثمر جالس على طاولة قريبة وكان يضحك مع غوزون عندما سقطت ميا في البداية. ميا توجهت نحو طاولته بكل هدوء وسحبت زجاجة النبيذ المتبقية وسكبتها على طبق طعامه!
ارتبك الرجل وقال ماذا تفعلين هل تعرفين من أنا. قالت ميا بابتسامة باردة أعرف تماما.. أنت الشريك الذي كان غوزون يغطي على اختلاساته مقابل صمتك. وبما أنني أصبحت الآن صاحبة القرار فقد تم إلغاء عقد الشراكة مع شركتك وسيصلك استدعاء من المحكمة غدا پتهمة التواطؤ في السړقة.
خرج الرجل يجر أذيال الخيبة بينما سحب غوزون مكلبش اليدين إلى سيارة الشرطة التي كانت تنتظر بالخارج.
في اليوم التالي لم يعد لو سييل مجرد مطعم فخم بل أصبح حديث المدينة كلها. ميا لم تترك العمل لكنها لم تعد نادلة متخفية بل أصبحت تدير المكان بروح الإنسان.
غيرت القوانين وأصبح لكل موظف كرامة فوق كل اعتبار. وضعت لافتة كبيرة على باب المطعم تقول في هذا المكان الزبون دائما على حق.. طالما أنه يحترم من يقدم له الخدمة.
أما ميا فقد تعلمت درسا لن تنساه أن
القوة الحقيقية ليست في الصړاخ أو السلطة بل في القدرة على رؤية الحقيقة من خلف الستار وفي الشجاعة لقول أنت مطرود لكل ظالم.
ظن الجميع أن القصة انتهت برحيل غوزون لكن ميا كانت تخطط لشيء أعمق. بعد أسبوع من الواقعة دعت ميا جميع الموظفين ل عشاء ملكي في نفس الصالة التي شهدت إهانتهم لسنوات.
جلست ميا على رأس الطاولة وقالت اليوم أنتم الزبائن ونحن الإدارة في خدمتكم. وبينما كان الجميع يستمتع فتح الباب ودخل شخص لم يتوقعه أحد.. لقد كان غوزون!
لكنه لم يدخل ببدلته الفاخرة بل دخل بملابس عمال النظافة وبيده مكنسة. صدم الجميع فقالت ميا ببرود القاضي حكم عليه بالخدمة العامة لمدة 6 أشهر لرد المبالغ التي سرقها وأنا طلبت أن يقضي خدمته هنا.. ليتعلم كيف ېلمس الأرض التي كان يأمر غيره بلمسها!.
بينما كان غوزون ينظف الأرض بذل تحت أنظار الموظفين الذين كان يضطهدهم قدم شيف برنارد لميا ظرفا أسود وجده في مكتب غوزون السري.
فتحت ميا الظرف وتغيرت ملامح وجهها تماما. الظرف كان يحتوي على صور لوالد ميا السيد لوران وهو في المستشفى ومعها تقارير طبية مزورة!
اكتشفت ميا أن غوزون لم يكن يسرق المال فقط بل كان يحاول تسميم والدها بجرعات دواء خاطئة ليخلو له الجو ويسيطر على الشركة بالكامل بمساعدة الشريك الخائڼ.
وقفت ميا أمام غوزون الذي كان يرتجف خوفا وقالت له بصوت فحيح الأفاعي كنت أظنك مجرد لص لكنك طلعت قاټل مأجور يا غوزون!.
في تلك اللحظة اتصلت ميا بوالدها عبر الفيديو كول. ظهر والدها وهو جالس على كرسي متحرك لكنه بوعيه الكامل وقال لغوزون لقد ربيت ابنتي لتكون ذئبة يا غوزون.. كنت أعرف أنك ټخونني فجعلتها تدخل المطعم كنادلة لتمسك بك متلبسا!.
اتضح أن
كل ما حدث من سقوط ميا على الأرض إلى كشف الاختلاسات كان فخا مدبرا بدقة من الأب وابنته للإيقاع برؤوس الفساد في الشركة دفعة واحدة.
بعد اعتراف غوزون بكل شركائه خوفا من السچن المؤبد تم تطهير الشركة بالكامل. ميا قررت أن تحول مطعم لو سييل من مجرد مطعم للأغنياء إلى مدرسة لتعليم فنون الضيافة للشباب الفقراء والمجتهدين بالمجان.
وفي ذكرى مرور سنة على الواقعة وقفت ميا في وسط المطعم ونظرت إلى المكان الذي سقطت فيه وابتسمت. لم تعد ميا النادلة الضعيفة بل أصبحت المرأة الحديدية التي علمت الجميع أن المناصب تزول والمال يذهب لكن الكرامة والعدل هما ما يبقى.