حماتي في منزلي بقلم منال علي


زيادة. دخلت أوضتها، وطلعت دوسيه جلد لونه كحلي، وخرجت بيه للصالة.
يا طنط.. إنتي فاهمة غلط. مها فتحت الدوسيه وطلعت عقد عليه ختم النسر. الشقة دي أنا اللي شارياها.. بفلوس ورثي من بابا الله يرحمه، ومسجلة باسمي قبل الجواز. حسام ملوش فيها غير إنه جوزي وحبيبي، لكن المالكة الوحيدة هي أنا.
أم حسام مسكت العقد وهي بتبرق، وبدأت تقرأ الأسماء.. الصدمة كانت كفيلة إنها تخليها تقعد على أقرب كرسي.
إيه؟ يعني ابني عايش في بيت ست؟
عايش في بيت مراته اللي بتحبه، بس البيت ده ليه حرمة وليه حدود.. وإنتي النهاردة كشرتي عن أنيابك وډخلتي بيتي بالأمر. اتفضلي يا طنط.. كفاية كدة.
الفصل السابع المواجهة مع حسام
في اللحظة دي حسام دخل البيت، لقى أمه بټعيط ومڼهارة، ومها واقفة بكل شموخ.
في إيه؟ يا أمي مالك؟ مها.. عملتي إيه؟
مها بصتله بمنتهى الصدق يا حسام، أنا صبرت 3 سنين عشانك، لكن النهاردة مامتك طردتني من بيتي.. البيت اللي أنا تعبت وشقيت عشان أشتريه. لو إنت مش قادر تحمي حدود بيتنا، فإنا مضطرة أحميها بنفسي.
أم حسام صړخت بتقولي اطلعي بره يا حسام! بتطردني عشان الورق والفلوس!
حسام بص للورق اللي في إيد أمه، وبص لمها اللي كانت حزينة بس قوية.
أخد نفس عميق، وراح ناحية والدته، باس إيدها وقالها بصوت واطي يا أمي.. مها عندها حق. إحنا زودناها أوي، وده بيتها.. ومن حقها ترتاح فيه. اتفضلي يا أمي وأنا هوصلك، ولما الدنيا تهدى نتقابل.
أم حسام خرجت، والمرة دي سابت المفتاح على الترابيزة وهي خارجة.. خرجت وهي عارفة إن مها مش مجرد زوجة مطيعة، دي ست بيت بجد.
بعد شهرين، وبعد ما مها رجعت دهنت الأوضة باللون الأصفر الهادي اللي بتحبه، الباب خبط. مها فتحت لقت أم حسام واقفة ومعاها هدية سبوع رقيقة جداً.
ممكن أدخل؟ سألت أم حسام بكسرة نفس خفيفة بس فيها احترام.
تنوري يا طنط.. البيت بيتك طالما فيه احترام للخصوصية.
دخلت أم حسام، وقعدت تشرب الشاي، ولأول مرة ماتدخلتش في ولا تفصيلة.. كانت بتتفرج وبس. مها ابتسمت وهي حاسة بطفلها بيتحرك بهدوء.. أخيراً، هينزل في بيت مستقر، فيه حدود، وفيه حب مش سيطرة.