دول اهلي بقلم منال علي

هاني فضل واقف في الصالة والباب مفتوح، سامع صوت "الرزعة" لسه بيرن في ودنه. بص للسفرة اللي دعاء تعبت فيها؛ أطباق المكرونة بالبشاميل اللي لسه دخانها طالع، صواني البيتزا اللي ريحتها مالية البيت، وشوربة لسان العصفور اللي كانت "تفتح النفس" بس طعمها بقى مر في بقه. بقلم منــال عـلـي 
دخل الأوضة على دعاء، كان ناوي يزعق، ناوي يقول "إنتي بوظتي علاقتي بأهلي"، لكن أول ما فتح الباب، شاف منظر خلاه يتسمر مكانه. دعاء كانت قاعدة على طرف السرير، ډافنة وشها بين إيديها، وجسمها كله بيترعش بصمت. مكنتش بټعيط بصوت عالي، كانت بتنهج نهجان حد كان بيجري ماراثون ووقع في آخره متوفره على روايات واقتباسات 
"دعاء.." نطق اسمها بصوت واطي ومردد.
رفعت راسها، عينيها كانت حمراء من الضغط والتعب، وقالت بنبرة خالية من أي انفعال: "لو عايز تطلقني يا هاني طلقني.. بس أنا مش هعتذر. مش هعتذر إني بني آدمة وبحس. مش هعتذر إني مش "مكينة" بتشتغل بالريموت كنترول بتاع مامتك أو أخوك."
هاني قعد على الكرسي اللي قدامها، وبدأ يبص لتفاصيل وشها اللي مخدش باله منها الصبح. الزرقان اللي تحت عينيها، نهجانها اللي مش راضي يهدأ، وإيدها اللي بتترعش وهي ساندة على بطنها. لأول مرة، "الأنانية" اللي كانت مغمية عينيه بدأت تتشال. بقلم منال علي 
"أنا مكنتش فاكر إنك تعبانة للدرجة دي،" قالها وهو بيحاول يبرر لنفسه.
"لأ يا هاني، إنت كنت فاكر، بس كنت مستسهل،" ردت دعاء بۏجع. "كنت بتستسهل إني أشيل، عشان إنت متتحرجش. كنت بتيجي عليا عشان تراضي أهلك، ونسيت إن أنا اللي شايلة ابنك، وأنا اللي هبني معاك البيت ده. أهلك على راسي، بس "الأصول" بتقول إن المړيض والست الحامل ليهم حرمة، والبيت له خصوصية."
الليلة دي كانت أطول ليلة عدت عليهم. هاني مقدرش ينام، فضل يفكر في كل مرة ضغط فيها عليها، وكل مرة سابها تغسل مواعين عزومة لـ 15 فرد وهي مش قادرة ترفع ضهرها.
المواجهة الكبيرة (بعد أسبوع)
بعد أسبوع، التليفون رن. كانت "الحماة". هاني فتح الاسبيكر ودعاء كانت قاعدة جنبه بتشرب كوباية لبن دافية.
"إيه يا سي هاني؟" صوت الأم كان حاد. "لسه الهانم حابسة نفسها؟ ولا نويت تيجي تصالح أمك وتعرفها مقامها؟"
هاني خد نفس عميق، وبص لدعاء اللي كانت بتراقب رد فعله بقلق.
"يا أمي، إنتي مقامي وعلى راسي،" بدأ هاني بهدوء وثبات. "بس اللي حصل الأسبوع اللي فات ده مش هيتكرر تاني. دعاء مش غلطانة. إحنا اللي غلطنا لما دخلنا بيت في ست حامل وتعبانة من غير استئذان، وضغطنا عليها تطبخ وتخدم وهي بټموت من الألم. البيت ده له (قواعد) يا أمي،