فرح أختي


لما شافتني وقالت كلير! مفاجأة.. كان لازم تتصلي قبل ما تيجي. رديت بهدوء حاولت، بس أنتِ مرديتيش. اتنهدت وقالت حبيبتي، مش عايزة أي توتر قبل اليوم الكبير، أنتِ عارفة سوفي حساسة قد إيه.
كلمة حساسة دي كانت الدرع اللي سوفي بتستخدمه طول حياتها. افتكرت لما كان عندها 10 سنين ودلقت العصير على أوراق الضرائب بتاعة بابا، وقعدت ټعيط لحد ما أنا شلت الليلة. وافتكرت لما اتخرجت من الثانوي ونسيت تقدم على منح، وأمي أقنعتني أديلها نص المنحة بتاعتي.. عشان خاطرها المرة دي بس. كل عيلة فيها سوفي.. البنت الدهبية اللي الكل لازم يلف في مدارها.
سألت أمي بوضوح ليه مبعتوش لي دعوة؟ أمي هربت بعينها وقالت أنتِ كنتِ مشغولة، سفر وشغل، مكنتش عايزة أضغط عليكي. ضحكت بمرارة تضغطي عليا؟ أنتِ مكنتيش عايزاني هناك، صح؟ وشها اتشد وقالت مش حقيقي، بس إحنا عارفين إنك أنتِ وأختك علاقتكم مش تمام. قربت منها وقلت لها قصدك من ساعة ما استخدمت اسمي عشان تفتح استديو ومرفعتش فيه صباع؟
أمي بدأت ترتب المنيو وكأنها بتقفل الموضوع مش عايزين نفتح چروح قديمة، ده المفروض يكون يوم سعيد. سألتها سعيد لمين؟ مردتش، وصوت المعلقة وهي بتخبط في الحلة كان هو الرد الوحيد. بابا دخل وبص لوشي، وبدل ما يسأل عملوا إيه، حضڼ أمي وقال بلاش نصعب اليوم ده. الجملة
دي كانت الدستور بتاعنا.. بلاش نكد، بلاش فضايح، بلاش حقيقة في بيت عايش على تجميل الصور.
أخدت جاكيتي وقلت لو سوفي عايزة فرح مثالي، يبقى تعمله من غيري. خرجت والسما كانت زرقاء بشكل مستفز. قعدت في العربية وضغطت على الدريكسيون بكل قوتي، مكنتش بعيط، كنت حاسة ببرود غريب.. بوضوح. وأنا راجعة، موبايلي رن.. كانت جينا صاحبتي اللي شغالة مع منظم الفرح. بعتت لي صورة لإيثان العريس وهو واقف قريب جداً من واحدة في بار، وإيده على وسطها، والكلام ده كان قبل الفرح بليلتين!
جينا قالت لي محدش يعرف هي مين، بس بيقولوا إنه عينه زايغة، قلت لازم تعرفي. قفلت الموبايل وسكت. سوفي معزمتنيش، بس يمكن القصة لسه مخلصتش.. الأفراح دايماً بتبين المستور.
يوم الفرح وصل، والجو كان كئيب في بورتلاند. قعدت في البيت، الموبايل مكنش بيبطل صور سوفي بالماكياج، أمي بتمثل السعادة، العيلة المثالية بدوني. فتحت التليفزيون على قناة محلية كانت بتغطي الفرح في قاعة روزوود. في الأول كل شيء كان تمام، خيمة بيضاء وموسيقى كلاسيك. وفجأة، الكاميرا اتهزت ناحية الخيمة الكبيرة وصوت صړيخ طلع، والمذيعة قالت هو فيه خناقة؟ والبث انقطع.
تجمدت في مكاني. بعدها بعشر دقايق جينا بعتت لي كلير، أنتِ شايفة اللي بيحصل؟ وبعتت لي لينك لصور على تويتر. الصورة الأولى خلت قلبي يقف.. إيثان ببدلته، لافف إيده على شعر سوفي وبيشدها
لورا وهي