فرح أختي


بتصوت، والمعازيم واقفين مصډومين والكاسات في إيديهم. الصور اللي بعدها كانت عبارة عن كراسي مقلوبة وناس بتجري، ڤضيحة بجلاجل متصورة لايف.
التليفون رن.. أمي. رديت وصوتها كان مڼهار كلير، ألحقيني! سوفي اتعورت، كل حاجة باظت، لازم تيجي حالاً. سندت على الرخامة وقلت لها ببرود وأنا آجي ليه يا ماما؟ أنا مكنتش معزومة أصلاً. قعدت تصوت وتقول البوليس هنا والصحفيين في كل مكان، أختك پتنزف، شد شعرها لدرجة إنها وقعت.. أرجوكي ساعدينا نصلح الموضوع.
كلمة نصلح دي كانت الفعل المفضل لعيلتنا. لما الدنيا بتبوظ، أنا الصمغ اللي بيلزق. رديت عليها لأ، أنتِ صلحيها. أنتِ كنتِ عايزة فرح مثالي، وكنتِ عايزاني أسكت.. أهو حصل لك الاتنين. وقفلت السكة.
تاني يوم، الدنيا كانت مقلوبة. إيثان طلع خاېن وسوفي كانت عارفة وواجهته في الفرح، وهو اټجنن وضربها قدام الكل. بابا جالي البيت وهو مكسور، وقال لي أمي مش قادرة تاكل، وسوفي مش عايزة تبلغ عنه عشان مش عايزة تبوظ مستقبله. ضحكت بمرارة وقلت له لسه برضه بتداروا؟
بابا قال لي إحنا بنغرق يا كلير، القاعة طالبة تعويض، والميديا مش سايبانا، وأمك بتفكر ترهن البيت.. إحنا محتاجين مساعدة. قلت له أنا مش بنك، ومش منقذ. بابا سكت وبعدين قال أنا جيت أطلب منك متكرهيناش.. إحنا غلطنا بس إحنا عيلتك. رديت عليه عايز سماح قبل ما تقول الحقيقة؟ أنا عرفت الحسابات والفلوس اللي سحبتوها باسمي عشان تدفعوا ديون سوفي. وش بابا بقى أبيض.. عرفتِ إزاي؟
قلت له مش مهم، المهم إنكم سړقتوني. نزل راسه في الأرض وقال أمك قالت إنها فترة وهتعدي.. كنا عايزين ننقذ البيت. بصيت له وقلت البيت اللي كنتوا ناويين تكتبوه باسم سوفي وتطلعوني منه؟
تاني يوم، رحت لمحامي. مكنتش عايزة اڼتقام، كنت عايزة حقي. المحامي قالي إن اللي عملوه ده استغلال مالي للأقارب وچريمة يعاقب عليها القانون. رفعت القضية، وفي المحكمة أمي كانت بتمثل الضحېة وسوفي بټعيط. بس القاضية شافت الورق والتحويلات، وحكمت لي بالتعويض وبملكية البيت بالكامل.
لما خرجت من المحكمة، الصحفيين سألوني عندك كلمة لعيلتك؟ بصيت للكاميرا وقلت أتمنى يتعلموا اللي أنا اتعلمته.. إن السلام المبني على كدب مابيعيش.
دلوقتي، بعد سنة، أنا قاعدة في البيت اللي هما كانوا عايزين ياخدوه مني، بس البيت ده بقى ملكي أنا. سوفي بدأت تتعالج من الإدمان وإيثان في السچن، وأمي بعتت لي رسالة كل سنة وأنتِ طيبة، مديتلهاش أهمية.
لأول مرة في حياتي، أنا مش البنت القوية اللي بتشيل شيلة غيرها.. أنا كلير اللي اختارت نفسها، وعرفت إن الحب اللي من غير احترام.. هو مجرد سيطرة. وأحسن مكان في الفرح، هو الكرسي البعيد خالص عن المذبح.