الموبايل رن على الترابيزة بقلم منال علي

الموبايل رن بإشعار من فيسبوك. حماتي، طنط سميحة، كانت منزلة صورة من الساحل وكاتبة: 
"أجمل الأوقات في الساحل !"
كبرت الصورة بعفوية، وفجأة كل حاجة إتغيرت. في الخلفية، كان طارق، جوزي، واقف مع شيرين، اللي كنت فاكراها أقرب صديقة ليا. طارق اللي قالي إنه عنده شغل طارئ ومضغوط، كان هناك بيضحك ومبسوط، وإيده بتشاور لها على البحر بمنتهى الود. بقلم منــال عـلـي 
مصرختش ولا انهرت. بس فجأة كل المواقف الغريبة اللي فاتت ركبت فوق بعضها: تليفوناتهم اللي كانت بتقفل فجأة لما أدخل، مبررات طارق الدائمة للتأخير، وكلام شيرين المستمر ليا إن "الحياة محتاجة تغيير" وإن طارق "مضغوط ومحتاج مساحة متوفره على روايات واقتباسات بهدوء، أخدت "سكرين شوت" وبعتها لشيرين من غير ولا كلمة. بعدها اتصلت بطارق، صوته كان رايق جداً، قالي كالعادة إنه في "اجتماع شغل". سألته بابتسامة: "الجو في مأمورية الشغل عامل إيه؟ مش حر قوي؟" ارتبك ثواني وقفل بحجة المشغولية.
فتحت حسابنا المشترك، لقيت السحب كله  كان من "مطعم لاجونا – الساحل الشمالي.. منذ 10 دقائق."  في لحظة، حوّلت كل فلوسي لحسابي الشخصي ووقفت الكارت. الموبايل مابطلش رن بعدها. شيرين كانت بتبعت رسايل كلها مبررات غير منطقية إنهم "اتقابلوا صدفة"، وطارق كان بيزعق في الرسايل عشان الكارت اللي وقف.
لمېت هدومه في شنطة كبيرة وحطيتها ورا الباب. حماتي بعتت رسالة صوتية بتقول فيها إني "مكبرة الموضوع" وإن شيرين "أنسب لطارق لأنها بتفهمه". عملت بلوك للكل، وصورت الشنطة وبعتها لطارق مع كلمة واحدة: "مستنياك.. ومعايا ورق الانفصال."
بعد 5 أيام، الجرس رن. كانوا هما الاتنين، ويدوب راجعين من السفر. طارق حاول يفتح بالمفتاح بس منفعش، لأني كنت غيرت الكالون. فتحت الباب بالسلسلة، وكنت في أحسن حالاتي.
قال بصوت عالي: "ده بيتي!"
رديت بمنتهى الثبات: "كان بيتك.. دلوقتي بيتك هو المكان اللي اخترت تروح له من ورايا." بقلم منال علي 
شيرين حاولت تتكلم وتلومني إني "قصرت" في حق بيتي، بس أنا بصيتلها وابتسمت: "مش كنتِ بتقوليلي إرضي بنصيبك؟ أهو ده نصيبي.. إني أبدأ حياة نظيفة من غير خداع."