الموبايل رن على الترابيزة بقلم منال علي


شيرين وشها قلب ألوان، الكلمة وقفت في زورها لما شافت نظرة عيني اللي مفيهاش ذرة انكسار. طارق كان واقف وراها، وشه "مخطۏف" وباصص للكالون اللي اتغير وكأنه بيشوف مستقبله وهو بيضيع.
قلت بابتسامة باردة وأنا سانده على الباب:
— "خلصتي يا شيرين؟ خلصتي وصلة الشماته في قضاء ربنا؟"
بصيت لطارق قولتله:
— "مش كنت بتقول إن شيرين "جدعة" وبتقف جنبك في الشغل؟ أهي وقفت جنبك في "الساحل" كمان.. بس يا خسارة، المدير سأل عليك النهاردة، قولتله إنك تعبان ومسافر مأمورية وهمية، والراجل "فهم" ومنتظرك بكره في المكتب عشان يمضيك على قرار الفصل."
طارق صړخ بصوت مهزوز:
— "انتي اټجننتي؟! عايزة تخربي بيتي وشغلي؟"
— "بيتك؟" ضحكت بصوت عالي سَمّع العمارة كلها. — "البيت ده أنا اللي دافعة نصه من ورث أبويا، والشغل اللي كنت بتترسم بيه، أنت ضيعته

قفلت الباب في وشهم، وسمعت صوت مشاداتهم بره..
وبدأت صفحة جديدة.
بعد سنة..
دلوقتي أنا في مكان تاني خالص، بدأت مشروعي الخاص اللي كان طارق دايماً بيحبطني فيه. جالي رسالة من طارق بيطلب يرجع، بيقول إن "الصدفة" اللي جمعته بشيرين هناك كانت غلطة وإنه خسر استقراره.
مارديتش. الخسارة الحقيقية مش إن شخص يمشي من حياتنا، الخسارة إننا نضيع وقتنا مع ناس مبيقدروش قيمتنا.
الانتصار مش إنك ترد الۏجع بۏجع، الانتصار إنك تنجح لدرجة إنهم ميبقوش يمثلوا لك أي شيء.. مجرد صورة قديمة باهتة في الذاكرة.
تمت.