اسكريبت عناق الروح حكاية شريف وتاليل كاملة بقلم مني السيد


راسها بالنفي
مش هينفع نمشي يا عمي إبراهيم.. أصل سونيا متعلقة ببابا شريف أوي، وغير كده...
سكتت بكسوف، فكمل شريف وهو بيضحك وغير كده، سونيا هيجيلها أخ أو أخت قريب، ومينفعش العيلة تتفرق.
إبراهيم بيه من الصدمة والفرحة قعد مكانه ودموعه نزلت، هما التلاتة وهو مش مصدق إن الكذبة اللي كانت للخير اتحولت لأجمل حقيقة في حياته بقلم الكاتبة مني السيد 
الجزء الاخير والنهايه 
مرت سنتين على اليوم ده، والبيت اللي كان عبارة عن جدران صامتة وموجوعة، بقى النهاردة مليان حركة وضحك مبيخلصش.
في جنينة الفيلا، كانت الشمس دافية وجميلة، سونيا كبرت وبقت زي العروسة، بتجري وتلعب وهي شايلة في إيدها إبراهيم الصغير، اللي سموه على اسم جده.. الولد كان نسخة مصغرة من أبوه شريف، بعيون بتلمع بالذكاء والحياة.
إبراهيم بيه كان قاعد على كرسيه الهزاز في التراس، بيراقب أحفاده وعينه مليانة دموع فرحة، مش قادر يصدق إن الخطوة اللي خدها بيأس كانت هي باب السعادة اللي اتفتح للكل.
فجأة، باب التراس اتفتح، وخرج شريف.. بس المرة دي مكنش على كرسي متحرك، ولا حتى ساند على مشاية.. كان ماشي على رجليه، صحيح بخطوات بطيئة وشايل عكاز شيك في إيده، بس كان واقف بطوله، هيبته رجعتله، ووشه اللي كان باهت بقى منور بالأمل.
تاليا خرجت وراه، كانت لابسة فستان بسيط ووشها فيه راحة وطمأنينة مش طبيعية، قربت منه وسندت إيدها على كتفه بحنية
ها يا شريف.. تعبت من المشي؟ نريح شوية؟
شريف مسك إيدها وباسها قدام والده وقال بصوت كله ثقة
أنا عمري ما تعبت وأنا جنبك يا تاليا.. إنتي اللي وقفتيني على رجلي لما الدنيا كلها كانت شايفة إني خلاص انتهيت. إنتي وسونيا كنتوا المعجزة اللي ربنا بعتها لي عشان أصدق إن لسه في بكره.
إبراهيم بيه قام وقف بالعافية وضمهم هما الاتنين
عارفة يا تاليا؟ أنا كنت فاكر إني بشتري مستقبل ابني بالفلوس وبالعقد اللي كتبناه.. مكنتش أعرف إنك إنتي اللي هتدفعي من روحك وصبرك عشان تحيي البيت ده من جديد. أنا النهاردة بس أقدر أقابل ربنا وأنا مطمن إن شريف في إيد أمينة. متوفرة على روايات و اقتباسات 
تاليا بصت لسونيا وهي بتلعب مع أخوها الصغير وقالت بابتسامة صافية
مفيش عقود يا عمي إبراهيم تقدر تربط القلوب.. اللي ربطنا ببعض كان ۏجع مشترك، واللي جمعنا هو الأصل الطيب. أنا مكنتش متخيلة إن جواز الظروف ده هيكون هو طوق النجاة ليا ولابنتي.. إحنا اللي مدينين ليكم بحياتنا الجديدة.
شريف بص لبعيد وقال وهو بيضحك خلاص بقى بلاش دراما.. سونيا عمالة تنادي عشان نلعب معاها كورة، وأنا وعدتها إني النهاردة هبقى حارس مرمى عالمي!
ضحك الكل من قلبهم، واتجمعت العيلة كلها في وسط الجنينة.. عيلة مجمعة مش بالورق، لكن بالحب والجبر والرضا. وانتهت الحكاية اللي بدأت بدمعة
وخلصت بضحكة ملت المكان كله.
تمت... بقلم مني السيد