85 ليلة في السچن بقلم عادل الجمل

العنوان بعد 85 ليلة في السچن اشتريت الورقة اللي أنهت حياة كريم
المية نزلت فجأة على الورق اللي قدامي
ملف حضانة الأطفال قبل حتى ما أقدر أمثل إني لسه مستحملة.
الحبر ساب مكانه على كلمة حضانة مؤقتة
وكريم رجع لورا من ورا الإزاز، كأنه الورقة ممكن تعديه.
الممرضة صړخت تطلب مساعدة
وأنا كنت قابضة على الفلاشة في إيدي لدرجة إن حافتها كانت بټجرح جلدي.
بصيت ل منى وقلت لها بسرعة
ما تسلميش الورق النهارده اعملي منه نسخ وروحي ل مروة.
كريم خبط على الإزاز بعصبية
وكان لسه في إيده السبحة الزرقا بتاعتي، بيهزها كأنه بيهددني.
بس المرة دي ما خفتش.
على العكس فوقت.
بعد سنين، عرفت إنه أصلاً ما كانش يعرف حاجة عن التسجيل اللي معايا
هو بس فتش مكتبي وخد السبحة، وجاي يخوفني مش يتفاوض.
بس الليلة دي خطته وقعت.
ألم الولادة قطعني نصين
والدنيا حواليا بقت صوت جري، حديد، وأوامر.
واحد من الحراس فك إيدي عشان ينقلوني على السرير
ومن غير ما حد ياخد باله، منى خبّت الملف تحت هدومها.
وأنا بتنقل على الطرقة بصيت لكريم مرة واحدة بس.
وقلت له
ما تجيش لي بورق تاني.
ريحة برفانه الغالي اختلطت بريحة المطهر
وكانت آخر مرة وجوده يأثر فيا.
ولدت قبل الفجر في مستشفى حكومي بسيط.
نور أبيض، شبابيك بايظة، وممرضة طيبة بتعاملني كأني أختها.
أول واحدة نزلت روح.
وبعدها ب دقيقة صعبة جه آدم.
كانوا صغيرين قوي أضعف من إنهم يستحملوا الدنيا.
وصوت عياطهم كان خاڤت كأنهم بيحاربوا عشان يعيشوا.
وأنا كمان كنت بحارب.
في نفس اليوم، جات مروة المحامية اللي اتعينتلي.
شعرها مربوط بسرعة، وفي إيديها قهوة وحشة، وعلى وشها ڠضب صافي.
منى كانت وصلتلها نسخة من التسجيل وأول أوراق القضية الحقيقية.
سمعت التسجيل في العربية
وبعدين دخلت لي وقالت
إنتِ مش متهمة
إنتِ الشاهدة اللي هو ما كانش متوقع إنها تعيش.
الكلام ده كان أقوى من أي دوا.
القضية ما اتحلتش في يوم
بس التسجيل خلّى القاضي يوقف الحكم، ويأمر بمراجعة كاملة.
رجعوني تحت حراسة الأول
وبعدين بسبب حالة الأطفال، خرجت مؤقتًا في شقة تحت إشراف.
ما كانتش حرية
بس ما بقاش السچن.
واحدة واحدة عرفت الحقيقة.
كريم كان عامل شركات وهمية
وبيحوّل فلوس عشان يغطي خسارة كبيرة
واستخدم صلاحياتي أنا، وحط توقيعي في المكان