85 ليلة في السچن بقلم عادل الجمل


اللي يخليه يرميني قدام الكل.
كمان خد قرض ضخم من شركة استثمار اسمها بلتران كابيتال
بفايدة مرعبة، وضمان كل حاجة
الشركة الشقة الفخمة العربيات حتى نصيبه كله.
والورقة اللي باسمي كانت المفتاح.
ما كشفناش كل حاجة من أول يوم
ليه؟
لأن لو عملنا كده
الشركة كانت هتقع فورًا، وناس كتير كانت هتترمي في الشارع.
ناس زينا
سكرتيرات، سواقين، موظفين عايشين على المرتب.
مروة سابت القرار ليا.
يا نكشف كل حاجة فورًا
يا نصبر، ونضربه في الوقت الصح.
اخترت أصبر.
مش عشان سامحته
ولا عشان خاېفة
بس عشان ما أخليش ناس تانية تدفع تمن جشعه.
بعد 3 شهور الحكم اتلغى.
وبعد 5 شهور القضية اتفتحت من جديد.
بس كريم؟
ما دخلش السچن.
الفلوس بتشتري وقت.
والاسم الكبير بيحمي.
اتجوز بنت غنية
وجاب محامين كبار وطلع من الموضوع بشكل شيك.
مش عدل كامل
بس نجاة ليه.
أما أنا
خرجت بطفلين وهدوم مستعارة
ومهارة واحدة محدش يقدر ياخدها مني
أنا بعرف أنظم الفوضى المالية.
بدأت من ترابيزة في جامع
طفل في حضڼي، والتاني نايم جنبي
وبراجع حسابات محلات صغيرة.
واحدة واحدة
بقي عندي مكتب.
وبعدين شركة.
شغّلت ناس اتظلموا زيه
وكبرنا سوا.
كريم كان عايش حياته
جواز، عربيات، مجلات كلام عن النجاح.
ولا مرة جاب سيرتي.
حتى أولاده ما اعترفش بيهم غير ڠصب عنه.
وأنا بطلت أستنى منه أي حاجة.
عدى 5 سنين
وفي يوم بدري الصبح، منى اتصلت بيا وقالت
النهارده كل حاجة هتتباع.
كنت بجهز سندوتشات العيال
بس فهمت.
ده اليوم.
جمعت فلوسي
ومساعدة ناس كتير كانوا عارفين الحقيقة
وما اشتريتش أسهم
اشتريت الدَّين نفسه.
في الاجتماع
كريم دخل فاكر إنه جاي يأجل القرض.
بص وشافني.
وما فهمش.
لحد ما الورق اتحط قدامه.
كل حاجة بقت تحت إيدي
الشركة الشقة العربيات كل حاجة.
وشه اتغير.
قال
ده مستحيل يبقى بإيدك.
بصيت له وقلت
بقى.
حاول يلف ويدور
سكتّه.
وحطيت السبحة الزرقا قدامه.
وقلت
آخر مرة استخدمتها كنت فاكر إني بخاف.
خيرته بين حاجتين
يا يخسر كل حاجة بڤضيحة
يا يمضي ويمشي بهدوء.
قال لي
إنتِ بټنتقمي.
رديت
لا أنا باخد حقي.
بعد ساعتين
مضى.
بعت كل حاجة
وسددت حقوق الناس
وبنيت شركة نظيفة.
كبرت
وبقى ليها اسم.
وفي يوم
شوفته وهو خارج بكرتونة واحدة
مفيش سواق مفيش شهرة مفيش قوة.
زي ما أنا كنت زمان.
ما حسّتش فرحة
بس حسّيت بحاجة أهم
العدل.
دلوقتي ولادي بيشوفوا شغلي مكان فيه نور
مش بداية سقوط.
ولسه ما قررتش إمتى أحكيلهم الحقيقة
بس لما أقولها
هبدأ بالسبحة الزرقا.
تمت عادل الجمل