رواية جديدة


دي، فيه حاجة جوايا نورت بوضوح مرعب.
ليلتها مفكرتش أغسل مواعين..
ولا أفكر في هدوم تتطبق..
ولا أفكر إني أنقذ جوازي..
فكرت بس إني أخرج من هنا.
لأن لما الراجل يضرب مراته بأمر من أمه، يبقى اللي جاي أسود بكتير.. ومحدش يتخيل أنا عملت فيهم إيه في حفلة عيد ميلاد ابني اللي بعدها ب 6 شهور!
لايك وصلو علي النبي وهرد عليكمبعد الليلة دي، مريم ماكنتش هي نفس الست.
البيت اللي كان بيتكلموا عليه إنه زريبة بقى فجأة هادي بشكل يخوّف.
مش هدوء راحة ده هدوء قرار.
أحمد حاول بعدها يتكلم كذا مرة، يبرر، يعتذر، يقول أنا كنت متعصب وأمي ضغطت عليا
بس في كل مرة كانت مريم تبص له نفس النظرة
نظرة الست اللي شافتك على حقيقتك وخلاص.
أما ليلى حماتها فكانت بتيجي كأن مفيش حاجة حصلت.
نفس البرفان، نفس النظرة الفوقية، نفس الجمل
الست لازم تبقى ست بيت مش أم بس
إنتي مكبرة الموضوع
إنتي حساسة زيادة عن اللزوم
بس مريم كانت بتسمع وبتسجل.
من غير ما حد ياخد باله.
مكالمات.
وشوشة في التليفون.
صوت أحمد وهو بيقول اعملي اللي أنا أقولك عليه وإلا هتتربي تاني.
وصوت ليلى وهي بتضحك القلم ده كان لازم من زمان.
كانت بتجمع كل حاجة في صمت.
وبعد 6 شهور
جاء يوم عيد ميلاد سيف.
الحفلة كانت في بيت العيلة الكبير.
بالونات، تورتة ضخمة، ضحك، وصور على الموبايلات.
حماتها واقفة في النص كأنها ملكة الحفلة، وأحمد جنبها بيضحك قدام الناس لأول مرة من فترة طويلة.
ومريم؟
كانت واقفة في الهدوء اللي بييجي قبل العاصفة.
قالت وهي بتصفق بإيد واحدة بس قبل ما نقطع التورتة في مفاجأة صغيرة ليكم كلكم.
أحمد ضحك مفاجأة إيه يا مريم؟
ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت فيديوهات ذكريات عشان سيف لما يكبر.
ضغطت زر التشغيل.
والشاشة اللي على الحيطة الكبيرة اشتغلت.
في الأول صوت بيتكلم

عادي.
بس بعدين
صوت ليلى الست مابتفهمش غير لما الراجل يوريها مقامها.
سكون.
وبعدين صوت أحمد وهو بيرفع إيده عشان تفهمي بس.
وفجأة صوت القلم يتكرر قدام كل الناس.
القاعة كلها اتجمدت.
الضحك اختفى.
الملاعق وقعت من إيدين.
حد شهق بصوت عالي.
أحمد لف بسرعة إيه ده! إنتي صورتي إيه؟!
لكن مريم كانت ثابتة.
وقالت بهدوء مرعب كل حاجة حصلت بس من غير ما أتكلم.
ليلى حاولت تقاطع ده كڈب! ده متفبرك!
لكن الفيديو كان بيكمل مكالمات، تهديدات، ضحك، وإهانة كلمة كلمة.
وأول مرة في حياته أحمد ما عرفش يبص في عين حد.
الناس بدأت تبص لبعض.
همسات.
صدمة.
وواحد من أقاربهم قال بصوت واطي إنتوا عملتوا كده في أم ابنكم؟
سيف الصغير كان قاعد على الكرسي يبص للتورتة مش فاهم حاجة.
مريم قربت منه، شالته بهدوء، وقالت وهي بتبص لأحمد للمرة الأخيرة
أنا ما خربتش بيت أنا بس وريته على حقيقته.
وبعدها خرجت من القاعة.
من غير صړيخ.
من غير دموع.
بس المرة دي وهي ماشية كانت أخف من أي وقت فات.
وخلفها بيت كامل بيتفكك لأول مرة قدام نفسه برا القاعة، الهوا كان أبرد من جوّه بكتير.
مريم كانت ماشية حافية الإحساس تقريبًا بس لأول مرة من شهور، رجليها ثابتة.
سيف في حضنها، نايم من كتر العياط والتعب، ووشه لازق في كتفها كأنه لقى الأمان اللي كان ناقصه طول الوقت.
جوا القاعة الدنيا كانت بتولع بصمت.
أحمد خرج وراها بسرعة، صوته مبحوح مريم استني ده مش وقت فضايح الناس كلها جوه!
وقفت.
بس ما بصتش له.
قالت بهدوء يخوّف أكتر من الصړاخ الفضايح بدأت من يوم ما إيدك اتمدّت عليّا.
سكت لحظة كأنه لسه بيحاول يلاقي مبرر جديد.
أنا كنت مضغوط وأمي كانت
قاطعته وأنا كنت لوحدي.
الجملة دي كانت أقسى من أي فيديو اتعرض جوه.
في اللحظة دي، ليلى ظهرت على باب القاعة، صوتها عالي ومتوتر إنتي