خېانة امانة كاملة بقلم مني السيد قصة معبرة


عبده.. أنا مريم.. فين سيد ونورا؟ عزلوا فين؟
أم عبده كشرت بأسى وقالت بصوت واطي يا ضنايا.. دول مشيوا من يجي سنتين.. وباعوا الشقة لواحد غريب.
الأرض لفت بمريم..
سنتين؟ همست والۏجع شل لسانها.
أم عبده هزت راسها وكملت استني.. في راجل جه من سنة كده، وقال لو واحدة اسمها مريم الشاذلي ظهرت، أديلها الظرف ده.
مسكت الظرف.. كان خفيف ريشة، وده اللي رعبها.
فتحته..
مفيش جواب.. مفيش وحشتيني.. مفيش صورة لنورا.. مفيش تبرير.
ورقة واحدة بس.. قسيمة طلاق بائن.
بتاريخ 7 يونيه 2024.
والسبب استحكام الخلافات وانقطاع العشرة.
في لحظة.. مريم ضحكت.
ضحكة مش بتاعة حد فرحان، دي ضحكة حد روحه بتطلع.
لأن البني آدم لما بيتكسر مېت حتة، بيطلع منه صوت شبه الضحك وهو بېموت من القهر.
3 سنين..
سجن.. خوف.. ۏجع.. وأمل كاذب.
وبرا.. كان سيد بيبيع البيت، ويغير نمر التليفونات، وياخد البنت، ويطلقها غيابي، ويبدأ حياة فُل وكأن مريم دي مكنتش موجودة في دنيته أصلاً.
فضلت مريم واقفة في طرقة السلم لوحدها، ماسكة الورقة اللي بتثبت إن الراجل اللي ضحت بعمرها عشانه، مكنش بس خاېن.. ده ډفنها وهي حية.
لكن اللي مريم مكنتش تعرفه لسه..
إن سيد حياته الجديدة فيها ثغرة..
وإن نورا أقرب ليها مما تتخيل..
وإن في شخص واصل وقوي بدأ يراقب سيد، ومش ناوي يسيب حق مريم يروح هدر.
دي بس البداية.. والنهاية هتشقلب الموازين كلها.
مريم نزلت من على السلم وهي مش شايفة قدامها، الرجلين اللي كانت شايلاها وهي طالعة بلهفة، دلوقتي بتجرجرهم وراها كأنهم خشب. قعدت على الرصيف في وش البيت القديم، ماسكة ورقة الطلاق وكيس البلاستيك، والناس رايحة جاية ولا حد حاسس پالنار اللي بتاكل في جوفها.
فجأة، وقفت قدامها عربية مرسيدس سوداء فامييه، نزل منها شاب لابس بدلة شيك بس ملامحه فيها

صرامة تخوف. وقف قدامها وبص لها بنظرة فيها إشفاق على حدة، وقال بصوت هادي ورزين
مش وقت عياط يا ست مريم.. اللي زيك حقها يتاخد بالدماغ، مش بالدموع.
مريم رفعت عينها المکسورة وبصت له باستغراب أنت مين؟ وتعرف اسمي منين؟. بقلم منال علي 
الشاب مد إيده وساعدها تقوم أنا اسمي ياسين الألفي.. محامي، وبيني وبين سيد عبد الحميد حساب قديم قوي، بس هو ميعرفش. سيد دلوقتي مش هو سيد بتاع زمان يا مريم.. سيد بقى دراع الحج ممدوح اليمين، وبنى شركة مقاولات من فلوسك وفلوس غيرك، وعايش في فيلا في التجمع مع مراته الجديدة شاهيناز.. بنت الحج ممدوح متوفره على روايات واقتباسات 
مريم حست إن سکينة انغرزت في قلبها تجمع؟ وشاهيناز؟ طب وبنتي.. نورا فين؟
ياسين بص لها بجدية نورا عايشة معاهم.. بس سيد مفهم الكل إن أمها ماټت وهي بتولدها. نورا دلوقتي عندها 4 سنين، ومسجلة في أغلى حضانة في مصر.. بس هي الوحيدة اللي لسه فاكرة ريحتك، ودايماً بتسأل عن ماما اللي في الصورة المخفية.
مريم مسحت دموعها بقوة، ونظرة عينها اتغيرت 180 درجة. الست المکسورة اختفت، وظهرت مكانها ست مغلولة عايزة ټحرق الأخضر واليابس.
عايزة بنتي يا أستاذ ياسين.. وعايزة سيد يشوف بنته وهي بتتبرى منه زي ما تبرى مني.
ياسين ابتسم ابتسامة خفيفة ده اللي أنا عايزه بالظبط. بس عشان نهد المعبد على دماغه، لازم نلعبها صح. سيد دلوقتي فاكر إنك لسه ورا القضبان، أو إنك هتطلعي تشحتي في الشوارع. ميعرفش إن المحاسبة الشاطرة اللي شالت قضية الاختلاس، هي الوحيدة اللي معاها مفاتيح خزنته الحقيقية.
مريم استغربت مفاتيح إيه؟ أنا مخرجة معاييش مليم!
ياسين قرب منها وهمس سيد غبي.. ساب الدفاتر القديمة في مخزن الشركة القديم، والدفاتر