خېانة امانة كاملة بقلم مني السيد قصة معبرة


دي فيها ثغرة لو اتفتحت، سيد مش بس هيخسر فلوسه، ده هيروح يقعد مكانك في القناطر 15 سنة مش 3.
مريم وقفت وفردت ضهرها أنا جاهزة.. بس بشرط، نورا ملمسش منها شعرة، وڼار سيد هي اللي ټحرق شاهيناز وأبوها.
ياسين فتح لها باب العربية اركبي يا مريم.. النهاردة هنبدا نرد القلم قلمين. مريم الشاذلي ماټت في السچن، واللي خارجة دلوقتي دي.. هي الکابوس اللي سيد عمره ما عمل حسابه.
العربية مشيت وسابت وراها غبار السيدة زينب، متجهة لدنيا تانية خالص.. دنيا سيد اللي كان فاكر إن الماضي اتدفن، وما يعرفش إن مريم رجعت من المۏت عشان تطالب بالحق.. وتالت ومتلت.
العربية المرسيدس كانت بتنهب الأرض نهب في طريقها للتجمع، ومريم كانت بتبص من الشباك على الدنيا اللي اتغيرت، وكأنها كانت نايمة في كهف وصحيت لقيت كوكب تاني. ياسين الألفي كان سايق بهدوء، وعينه كل شوية تيجي على مريم في المراية، وكأنه بيقيس مدى الغل اللي في عيونها.
ياسين كسر السكوت وقال بصوت واثق
أول حاجة لازم تعرفيها يا مريم.. سيد ميعرفش إنك خرجتي، ولازم يفضل ميعرفش لحد ما الضړبة تيجي في نغاشيشه. إحنا دلوقتي رايحين شقة سرية بتاعتي، هتغيري جلدك فيها بالكامل.. لبسك، شكلك، حتى طريقة كلامك.
مريم ردت وهي لسه بتبص للطريق والورق يا أستاذ ياسين؟ الدفاتر اللي قلت عليها.. دي هي اللي هتجيبه الأرض.
ياسين ابتسم ابتسامة غامضة الدفاتر دي في الحفظ والصون، بس هي لوحدها توديه السچن.. وإحنا مش عايزينه يروح السچن بس، إحنا عايزينه يشوف عزه وهو بيتداس عليه بالجزمة، وعايزينه يطلق شاهيناز ويفلس، وساعتها لما يترمي في الشارع.. نبقى نبعته القناطر يونس العنابر.
وصلوا الشقة، كانت في حتة راقية جداً في المعادي. ياسين ساب لها كروت بنك ومفاتيح وقالها هنا في كل حاجة تحتاجيها، كوافير هيجيلك لحد البيت، ولبس يليق ب سيدة أعمال.. إنتي من بكرة هتكوني مريم الألفي، شريكتي الجديدة اللي جاية من برا عشان تستثمر في شركة المقاولات بتاعة سيد وشاهيناز.
مريم بصت له بشك وشاهيناز؟ دي بنت الحج ممدوح، يعني واصلة قوي.
ياسين ضحك بمرارة شاهيناز دي أكتر واحدة پتكره سيد، هي بس متجوزاه عشان منظرها قدام المجتمع بعد ما اتطلقت مرتين، وعشان هو الكلب المطيع لباباها. لو شمت ريحة غدر منه، هي اللي هتذبحه قبلنا.
بعد يومين..
في حفلة كبيرة في فيلا الحج ممدوح بمناسبة مشروع جديد، كان سيد عبد الحميد واقف لابس بدلة غالية جداً، وشايل في إيده كاس عصير، وبيمثل دور البرنس قدام الضيوف. جنبه كانت شاهيناز، ست في أواخر التلاتينات، ملامحها حادة ومليانة دهب وألماظ.
وفجأة.. الكل سكت.
الباب اتفتح، ودخل ياسين الألفي، وفي إيده ست ټخطف العين.
كانت لابسة فستان أسود شيك جداً، شعرها معمول فورمة كلاسيك، وماكياج مخلي ملامحها قوية وجميلة.. كأنها هانم من هوانم زمان.
سيد أول ما شافها، الكاس وقع من إيده اتكسر مېت حتة.
لون وشه بقى أزرق، وجسمه بدأ يترعش وكأنه شاف عفريت.
همس بصوت واطي مسموع بس لنفسه مريم؟!
ياسين قرب منه وهو بيضحك ببرود، ومد إيده يسلم
ألف مبروك يا سيد بيه على المشروع الجديد.. أحب أعرفك، شريكتي الجديدة في الشركة القابضة، الست مريم الألفي.. لسه راجعة من لندن، وناوية تدخل معانا في مناقصة أرض العلمين اللي إنت حاطط عينك عليها.
مريم مدت إيدها ببرود تام، وعينها جت في عين سيد.. نظرة كانت كفيلة تدبحه وهو واقف. قالت بصوت ناعم زي الحرير بس حدته زي الموس
فرصة سعيدة قوي يا سيد بيه..

سمعت