اعمامي بقلم مني السيد


عايشة كده؟ طب فين ال 20 ألف جنيه اللي ندى بتبعتهم لك كل شهر؟!
الصوت اختفى من ودانها، والمعلقة وقعت من إيدها على الأرض...متوفرة على روايات و اقتباسات
فلوس إيه يا ابني؟
أحمد اټصدم الفلوس اللي بنبعتها لك كل شهر يا أمي!
هزت راسها بكسرة ما وصلنيش حاجة.. والله لولا جامع الشيخ محمود.. ما كنت لاقية آكل.
الصمت اللي حل في المكان كان تقيل ويخنق.
ندى ظهرت في باب المطبخ، وشها اتخطف، بس حاولت تتماسك. متوفرة على روايات و اقتباسات
أحمد بص لها وعينه فيها ڼار ندى.. فلوس أمي فين؟
ضحكت ضحكة صفرا أحمد بلاش دراما.. مامتك أكيد ناسية.
أنا بسألك.. الفلوس فين؟
أنا عملت التحويلات.. لو هي مش عارفة تدير فلوسها، دي مش مشكلتي!
أحمد بص لأمه.. وبعدين لمراته.. وفي لحظة، الشك دخل عينه.
والشك ده ۏجع أم حسن أكتر من الجوع.
يا أمي.. متأكدة؟ يمكن نسيتي؟
الكلمة التانية ماقالهاش.. بس كانت واضحة في نظراته خرفتي؟
في اللحظة دي، أم حسن اتحركت بقوة مكنتش تعرف إنها عندها.
دخلت أوضتها، جابت دفتر البنك، ورجعت حطته قدامهم على الترابيزة.
افتح وشوف بنفسك.
أحمد فتح الدفتر.. بقى يقلب في الصفحات.
معاش بسيط.. مساعدة.. تبرع من الجامع..
وبس.
مفيش ولا تحويل.. مفيش ولا مليم دخل الحساب من ناحيتهم.
الرصيد يدوب يكفي عيش حاف.
إيد أم حسن كانت متخشبة على الدفتر، وعينها في عين ابنها.
وفجأة.. مفيش حد في المطبخ بقى باصص للحلة.
كلهم كانوا باصين ل ندى.
بقلم مني السيد 
إيديها كانت مفرودة على دفتر التوفير، والسكوت في المطبخ بقى يذبح. أحمد مسك الدفتر وبدأ يقلب في الورق، وعينه بتزيغ بين الأرقام. مفيش.. لا عشرين ألف ولا حتى عشرين جنيه دخلوا الحساب من ناحيتهم. كل اللي في الدفتر فتات؛ معاش حكومة على مبالغ بسيطة من جمعية خيرية.
أحمد بص ل ندى اللي كانت واقفة ساندة بضهرها على الباب، وشها اتخطف وبقت بتبلع ريقها بالعافية.
قالت بلهوجة أكيد في حاجة غلط في السيستم، أو يمكن الحساب ده اتقفل.. يا أحمد إنت عارف إن طنط مابقتش تركز زي زمان، أكيد تاهت منها.
بصيت لها نظرة قطعت كلامها.. نظرة ست شافت الويل عشان تستر نفسها، وهي جاية تتهمها بالخرف عشان تداري سرقتها.
قلتي لها بكلمتين اتنين أنا واعية لكل مليم يا بنتي.. والستر من عند ربنا مش من عندك.
أحمد قفل الدفتر ب رزعة هزت الطبلية.. قام وقف وبص لمراته بنظرة مۏت. متوفرة على روايات و اقتباسات
وريني التحويلات اللي على موبايلك يا ندى.. دلوقتي.
ندى بدأت تتهرب إنت هتعمل لي محاكمة هنا؟ إنت بتصدق الكلام ده؟ وبعدين إحنا قدام العيال، مش وقته خالص.
أحمد صوتي بدأ يعلى بقولك وريني الموبايل!
نادى على ابنه الكبير حسن.. خد ياسين واطلعوا استنوني في العربية. بقلم مني السيد 
العيال خرجوا وهما مرعوبين، وبمجرد ما الباب اتقفل، ندى وشها اتغير تماماً.. القناع وقع.
قالت بمنتهى البجاحة أيوه يا