اعمامي بقلم مني السيد


أحمد، مكنتش ببعت المبلغ كله.. إنت كنت عايز ترمي 20 ألف جنيه كل شهر لست قاعدة لوحدها في أوضتين؟ هتعمل بيهم إيه؟ إحنا أولى.. مصاريف النادي، ولبس العيال، وعزومات أصحابك اللي بتدفع فيها مبالغ وقدرها.. أنا كنت بوفر لمستقبلنا.
أحمد كأنه خد قلم على وشّه كنتي بتوفري من لقمة أمي؟ كنتي بتقوليلي إنها بتدعيلي وبتبوس إيدك على الفلوس وإنتي سايباها تاكل فول من الجامع؟
ندى ردت ببرود هي ما طلبتش، وطول ما هي ساكتة يبقى مش محتاجة.
بقلم مني السيد 
في اللحظة دي، أحمد حس بالرخص.. حس إنه كان مغفل وساب أمه لست مابتخافش ربنا. مسك الموبايل وطلب البنك، وبالفعل اتأكد إن مفيش مليم واحد اتحول من حسابها لحساب أمه بقاله سنة كاملة. متوفرة على روايات و اقتباسات الفلوس كانت بتروح لحسابها الشخصي، وبتتصرف على المنظرة الكدابة.
أحمد لف وشه لأمه، وعينه مليانة دموع وكسرة حقك عليا يا أمي.. أنا اللي قصرت، أنا اللي استسهلت وصدقت.
نزل على ركبه وباس إيدها الورمانة، وهي مكنتش قادرة تتكلم. الچرح كان أعمق من إنه يتداوى بكلمة آسف.
أحمد قام وقال لمراته كلمة واحدة لمي حاجتك.. وانزلي استني في العربية. متوفرة على روايات و اقتباسات
ندى بدأت ټعيط وتمثل يا أحمد عشان خاطر العيال، أنا كنت خاېفة على الفلوس مش أكتر..
رد عليها بزعيق انزلي!
بقلم مني السيد 
بعد ما نزلت، أحمد فضل قاعد مع أمه.. شرب القهوة المرة وهو باصص لحال البيت اللي پيصرخ فقر.
من بكرة يا أمي، كل حاجة هتتغير.. مفيش مليم هيخرج من تحت إيدي غير لما يوصلك في إيدك.. وأنا اللي هجيلك بنفسي كل أسبوع، مفيش وسيط بيني وبينك تاني.
أحمد اتعلم الدرس غالي.. إن المنظرة والفلوس ملهومش قيمة لو الأم باتت جعانة أو بردانة. والست إلهام، رغم ۏجعها، حست إن ابنها رجع لها تاني.. مش بفلوسه، بقلبه اللي كان تاه في وسط زحمة التجمع وكدب المظاهر....
النهاية بقلم الكاتبة مني السيد