قصة جديدة بقلم محمد عبده

وقعت الصور من إيدي على الكاونتر من كتر الرعشة.
العاملة شهقت وراحت خطوة لورا، وأنا حسّيت نفسي مش قادرة أتنفس.
مسكت شهادة الميلاد الأول
كانت متكرمشة شوية، لكن الاسم واضح
سليم أحمد حسن
تاريخ الميلاد من 6 سنين
المكان القاهرة
نزلت عيني بسرعة على خانة الأب
واتجمدت.
الأب أحمد حسن
جوزي.
حسّيت الأرض بتتهز تحت رجلي.
الصوت اختفى صوت الشارع، صوت الغسالات، كل حاجة بقت صمت تقيل مرعب.
بصّيت على الصور تاني
في أول صورة أحمد أصغر شوية، شايل طفل حوالي 5 سنين وبيضحك معاه في جنينة.
في التانية الطفل نايم على سرير مستشفى، وإيده متجبسة، وست قاعدة جنبه، شكلها مرهقة ومکسورة.
في التالتة أحمد واقف قدام بيت بسيط، وبيسلّم نفس الست ظرف أصفر.
معدتي قلبت.
حضرتك كويسة؟ سألتني البنت.
لا أنا ما كنتش كويسة.
جوزي عنده ابن
ابن عنده 6 سنين وإحنا متجوزين بقالنا 8 سنين!
مسكت السلسلة
دهب، وعليها طبقة غامقة ناشفة شكلها يخوّف.
وفيها حرف صغير S
كمان كان فيه ظرف فتحته.
جواه إيصالات تحويل، تقرير طبي، وورقة مكتوبة بخط أحمد
مش هقدر أدخله مستشفى خاص تاني. مش عارف أبرر فلوس أكتر في البيت. استحملي الأسبوع ده. الثلاثاء هجيب لك فلوس. خليه ما يخرجش. ولو حد سأل قولوا وقع وهو بيلعب.
إيدي تلزقت في الورقة.
يا رب
دفعت الحساب بسرعة، وخدت الحاجة، وخرجت.
بس ما رجعتش البيت.
ركنت بعيد، واتصلت بأحمد مفيش رد.
كلمت صاحبتي ندى، محامية.
تعالي فورًا قالت.
لما شافت الحاجة سكتت.
الموضوع ده مش بسيط قالت.
خانني؟ عنده ابن؟ ده أسوأ حاجة؟ سألتها.
هزت دماغها
لا في طفل متأذي وكدب وفلوس مخبية.
التقرير الطبي كان واضح
كسور وكدمات واشتباه عڼف.
غطّيت بوقي.
أحمد عمل كده؟
معرفش بس أكيد عارف الحقيقة.
لقينا عنوان جزئي وقررنا نروح.
البيت كان بسيط جدًا.
خبطنا
فتحت ست مرهقة.
أول ما شافت الشنطة وشها اصفر.
أنا مريم مرات أحمد.
سكتت.
دخلنا.
جوه
كان فيه طفل نايم على الكنبة
نفس الملامح نفس العيون
سليم.
وإيده متجبسة.
الست قالت
أنا اسمي
ريهام وهو كان قايل لي إنه متجوز.
بدأت تحكي
أحمد قال لها إنه منفصل