رواية كامله

اتجمّد أحمد في مكانه…
عينيه كانت مثبتة على إيد سلمى.
"إنتِ شوفتي ده؟!" قال بصوت مهزوز، وهو بيبص لمريم.
مريم ما ردتش… كانت بس واقفة، مركزة، كأنها مستنية حاجة تحصل.
جهاز المراقبة جنب السرير… بدأ يتغير.
الصوت اللي كان ثابت وممل بقاله شهور… بقى فيه اختلاف بسيط.
نبضات… أوضح.
أقوى.
أحمد قرب بسرعة من سلمى، مسك إيدها:
"سلمى… سامعاني؟"
صوابعها اتحركت تاني.
المرة دي… أوضح.
الممرضة دخلت فجأة بعد ما لاحظت التغيير على الشاشة.
"في إيه؟!" قالت وهي بتقرب بسرعة.
بصت على الجهاز… واټصدمت.
"النبض بيتحسن… والتنفس مستقر أكتر!"
خلال دقائق… الأوضة اتملت دكاترة.
الدكتور المسؤول قرب، وهو مش مصدق اللي شايفه:
"ده مش طبيعي… حالتها ما كانتش بتستجيب لأي حاجة!"
أحمد بصّ لمريم… وللتراب اللي على بطن سلمى.
مش فاهم… لكن شايف النتيجة قدامه.
فجأة…
جفون سلمى… اتحركت.
مرة…
واتنين…
وببطء شديد… عينيها اتفتحت.
الكل سكت.
لحظة صمت… تقيلة.
سلمى كانت تايهة… مش فاهمة حاجة.
لكن أول كلمة خرجت منها كانت همسة ضعيفة:
"أحمد…؟"
أحمد دموعه نزلت فورًا، وهو بيقرب منها:
"أنا هنا… أنا جنبك!"
الدكاترة كانوا في حالة ذهول.
واحد منهم قال بصوت واطي:
"دي معجزة… مفيش تفسير طبي واضح للي حصل!"
مريم ابتسمت بهدوء…
وكأنها كانت عارفة إن ده هيحصل من البداية.
حطت البرطمان على الكومودينو، ولفت تمشي بهدوء.
أحمد ناداها:
"استني!"
بصت له.
"التراب ده… إيه سره؟"
مريم قالت ببساطة:
"مش السر في التراب… السر في الإيمان."
وسابته… ومشيت.
بعد أيام قليلة…
سلمى بدأت تستعيد قوتها تدريجيًا.
والطفل… كان بخير.
لكن القصة ما انتهتش هنا…
لأن اللي اكتشفه الأطباء بعد كده…
خلّى الكل في صدمة أكبر 👇
قول "نكمل" 

بعد أيام قليلة من اللي حصل…
المستشفى كلها كانت بتتكلم عن حالة سلمى.
واحدة كانت في غيبوبة 8 شهور… وفجأة فاقت.