سمُّ المظاهر كامله بقلم انجي الخطيب


وجزمة براند.. نيرمين السيوفي، خطيبته الجديدة. واحدة من بتوع المنظرة والطبقات الأرستقراطية اللي بتعرف تبتسم في وشك وهي بتغرز السکينة في ضهرك.
نيرمين عينيها وقعت على إنجي.. ضحكت باستخفاف.
إسماعيل بص مطرح ما هي بتبص.. وتجمد في مكانه.
إنجي؟
قال اسمها كأنه مش مصدق إن الكائن ده لسه موجود في كوكبه.
إنجي رفعت راسها ببطء.. ملامحها كانت ثابتة، مفيش فيها رعشة واحدة، ولا ذرة خوف.
أهلاً.. عاش من شافك.
نيرمين قلعت النضارة وبصتلها من فوق لتحت.. البدلة الرمادي، الجوانتي، الجزمة القديمة.. وقالت بصوت عالي عشان اللي ماشي يسمع
يا خبر! معقولة؟ إسماعيل كان بيقولي إنك كنتِ من عيلة بسيطة، بس مش لدرجة كنس الشوارع! بجد حاجة تقطع القلب.
الموظفين بدأوا يهدوا خطواتهم.. أمن البرج بدأ يركز.. وإسماعيل، رغم الاحراج، فضل إنه يركب الموجه عشان يحس بانتصاره.
عدل جاكت بدلتة وقال على الأقل بتشتغل.. أحسن ما تعيش على أطلال الماضي.
نيرمين ضحكت لو مكاني، كنت ھموت من الكسوف لو طليقي شافني بالمنظر ده.. بعد ما كنتِ ساكنة في بنتهاوس، تقعي الوقعة دي؟ صعبة أوي.
إنجي بصت في عينيهم وقالت بهدوء مخيف إنت لسه زي ما إنت يا إسماعيل.. لازم تدوس على غيرك عشان تحس إنك عالي.
إسماعيل وشّه اتغير قصدك إيه؟
قصدي إنك لسه مهزوز.. أنا بشتغل بشرفي، مابسرقش، ومابخونش حد آمن لي.
نيرمين ابتسمت بسخرية دي اسمها الحقيقة يا حبيبتي.. إنتِ دلوقتي في القاع.
إنجي قلعت الجوانتي بتاع الشغل ببرود، طبقته، وبصت في ساعتها وقالت المعاد قرب.
نيرمين كشرت معاد إيه؟
إنجي ابتسمت لأول مرة.. ابتسمة غامضة
كمان نص ساعة.. هتفهموا كل حاجة.
إسماعيل سخر منها بكلمة، ونيرمين ضحكت، ودخلوا هما الاثنين البرج بكل غطرسة، وهمّ فاكرين إنهم وجهوا لإنجي الضړبة القاضية.
ميعرفوش إن البرج اللي داخلينه ده.. هو ملك الست اللي كانت بتكنس قدامه.
الجزء الثاني صاحبة البيت
إسماعيل ونيرمين دخلوا البرج وهما ماشيين على الرخام وكأنهم ممتلكين المكان، ميعرفوش إن البرود اللي قابلتهم بيه إنجي مكنش برود انكسار، ده كان هدوء ما قبل العاصفة.
إنجي فضلت واقفة مكانها، بصت للسما، خدت نفس طويل، وطلعت موبايلها من جيب البدلة الرمادي.. اتصلت برقم متسجل عندها باسم الأستاذة لمياء المحامية.
أيوة يا لمياء.. جهزي الإنذار. النهاردة هقفل الحنفية اللي بتغذي الأوهام دي.
لمياء ردت بصوت عملي كل حاجة جاهزة يا إنجي هانم.. ال 30 يوم مهلة إخلاء الشقة هتبدأ من بكرة، والتحويلات البنكية لشركة إسماعيل هتوقف بقرار رسمي النهاردة.. بس إنتِ متأكدة؟
إنجي ردت وهي بتبص لمدخل البرج أنا مكنتش متأكدة من حاجة في حياتي قد ما أنا متأكدة دلوقتي.. الفلوس كانت مغطية على قذارة النفوس، والنهاردة الحقيقة هتبان عريانة.
بعد نص ساعة بالظبط، إسماعيل كان قاعد في مكتبه الفخم في الدور ال 20، بيشرب قهوته وهو بيحكي لنيرمين عن إنجي وإزاي كانت عبء عليه زمان، وإزاي القدر أنصفه