السـر اللي اتخبّـى كـاملة بقلـم انجي الخطيب


يحرجني.
قال
خالتي ثريا بتقول إنك شاطرة وبتقول أهلك مش فاهمين قيمتك. أنا مصدقها.
ابتسمت ڠصب عني.
مشّاني في الورشة كراسي مکسورة بانيو قديم دولاب متفكك
كل حاجة بين الخړاب والإصلاح.
بس المكان حسّيته صادق
الحاجات المکسورة هنا معترف إنها مکسورة.
في الآخر كان في أوضة صغيرة فيها سرير ومروحة.
قال
تقدري تقعدي هنا كام يوم ولو اشتغلتي ومفيش مشاكل، تقعدي أكتر.
قلت بسرعة
أنا مش هعمل مشاكل.
بصلي وقال
كل الناس بتقول كده قبل ما المشاكل تيجي لحد عندهم.
وبعدين اداني فوطة وصابونة وتيشيرت نضيف.
قال
الحمام هناك المية بتسخن ببطء والقهوة سادة لو بتشربي.
كنت عايزة أشكره بس الكلام وقف.
دخلت الحمام المية ساقعة في الأول
غسلت الژبالة من جسمي
شفت كدمة على دراعي شكل صوابع أبويا.
رجعت لقيته محضر قهوة وكشكول.
قال
احكي من الأول.
وحكيت.
لما وصلت لحتة أسيوط وقف.
قال
كلمتي الملجأ؟
قلت
لأ.
قال بهدوء
اعملي كده الأول.
الجزء الرابع
مسكت الموبايل وإيدي بترتعش.
دوّرت على رقم الملجأ اللي قال عليه
اتصلت.
رن كتير وبعدين صوت ست ردت
أيوه، ملجأ الرحمة
بلعت ريقي
أنا في حد سابلي شنطة عندكم؟ باسمي
سألتني عن اسمي بالكامل
وبعدين سكتت لحظة.
قالت
أيوه في شنطة وصلت امبارح بالليل بس
قلبي وقع
بس إيه؟!
في ورق كان معاها واتاخد.
ورق إيه؟!
اللابتوب والملفات والحاجات المهمة مش موجودة.
بصيت لمالك
وهو فهم من غير ما أتكلم.
قفلت المكالمة ببطء.
قلت بصوت مكسور
اللابتوب مش هناك.
مالك ساب القلم وبصلي بتركيز
كنتي حاسة بكده؟
هزّيت راسي
أيوه
سكت لحظة وبعدين قال
يبقى في حاجة أهم من إنهم يرموكي هم عايزين يمسحوا أي حاجة ليكي.
الكلمة دي خبطتني.
يمسحوا وجودي.
فجأة افتكرت الشباك المفتوح في البدروم
وإحساسي الغريب.
قلت بسرعة
لازم أرجع البيت.
الجزء الخامس
رجعت بعد الضهر.
البيت كان فاضي هادي بطريقة مخيفة.
فتحت الباب بالمفتاح اللي لسه معايا
دخلت على أطراف صوابعي.
قلبي بيدق جامد.
نزلت البدروم.
الشباك فعلاً مفتوح سنة صغيرة.
الستارة بتتحرك مع الهوا.
بصيت حواليا
السرير الدولاب الأباجورة
وبعدين شفت حاجة.
الأرض جنب السرير
في خدش جديد في الأسمنت.
قعدت على ركبي
وحاولت أحرّك السرير.
تقيل بس اتحرك شوية.
تحته كان
في لوح خشب صغير مش باين بسهولة.
قلبي زاد ضربه.
شلت اللوح
ولقيته.
اللابتوب.
ومعاها فلاشة وكشكول.
إيدي اترعشت بس ابتسمت لأول مرة من يوم اللي حصل.
كنتم فاكرين هتخلصوا مني بسهولة؟
الجزء السادس
رجعت الورشة بسرعة.
مالك كان مستنيني
أول ما شاف اللابتوب، قال
كويس
فتحناه سوا.
أنا كنت فاكرة إنه كله شغل تقديمات ووظايف
بس لما دخلت على الفولدرات
وقفت.
في فايل متسمي
Transfers
فتحته.
أرقام تحويلات تواريخ
باسم أمي
ولمى.
مبالغ كبيرة.
أكبر بكتير من أي حاجة أعرفها.
مالك قرب وقال
دي مش مصاريف عادية.
فتحت فايل تاني
إيميلات.
أمي بتبعت لحد
حولي الفلوس على حساب تاني باسم لمى.
وإيميل تاني
مش عايزين أي حاجة تبان باسمنا.
نفسي اتقطع.
كل ده
وأنا اللي عالة؟!
الجزء السابع
مالك قفل اللابتوب بهدوء.
قال
إنتي فاهمة ده معناه إيه؟
قلت
إنهم بيخبّوا فلوس.
قال
وأكتر من كده ده ممكن يبقى تهرّب أو حاجة أكبر.
بصيتله
وشرارة جوايا كبرت.
قلت بهدوء غريب
هم حاولوا يمسحوني
وبعدين ابتسمت ابتسامة ماكنتش أعرفها في نفسي
بس واضح إنهم نسوا حاجة مهمة
مالك رفع حاجبه
إيه؟
قلت وأنا بقفل اللابتوب
إني شايفة كل حاجة.
الجزء الثامن بداية الاڼتقام
وقفت قدام الورشة والهوا بيحرك شعري.
أول مرة ماكنتش خاېفة.
كنت مركّزة.
قلت
مش هفضحهم وخلاص
مالك قال
أومال؟
بصيت قدامي وقلت
هخليهم يخسروا كل حاجة بنفس الطريقة اللي حاولوا يضيعوني بيها.
وساعتها بس
فهمت أمي ليه كانت خاېفة مني في الآخر.
الجزء التاسع
قعدت طول الليل في الورشة ما نمتش.
اللابتوب مفتوح قدامي ومالك سايبني أراجع كل حاجة بهدوء.
كل ما أفتح ملف جديد كنت بحس إن البيت اللي كنت فاكرة إني عايشة فيه بيتفكك قدامي.
تحويلات أكبر حسابات بأسماء مش مفهومة
وفيديوهات قصيرة من كاميرا البيت.
مالك قال وهو بيبص للشاشة
اللي عندك ده مش مجرد فلوس ده نظام كامل متغطي عليه.
بلعت ريقي
يعني إيه؟
قال
يعني أبوكي وأمك وأختك مش بس بېأذوكي دول ممكن يكونوا داخلين في حاجة كبيرة ووجودك كان خطړ عليهم.
سكتت.
الكلمة دي غريبة
أنا خطړ؟
أنا اللي كنت بستخبى في البدروم؟
الجزء العاشر
في نص الليل الموبايل رن.
رقم غريب.
رديت بحذر.
صوت أبويا
إنتي فين؟
ما رديتش