السـر اللي اتخبّـى كـاملة بقلـم انجي الخطيب


بسرعة.
قال بنبرة أول مرة أسمعها متوترة
البيت اتفتح في حاجات اختفت وإنتي آخر واحدة كانت هناك.
بصيت لمالك.
هو أشار لي أسكت.
قلت بهدوء
أنا معنديش حاجة.
قال بعصبية
إرجعي حالًا.
ضحكت ضحكة صغيرة
أرجع فين؟ البيت اللي رماني في الژبالة؟
سكت لحظة.
وبعدين قال أخطر جملة
إنتي فاكرة إنك فاهمة حاجة إنتي لسه مش شايفة الصورة كلها.
وقفل.
الجزء الحادي عشر
مالك سألني
ردتي ليه؟
قلت
هو اللي بدأ.
بصلي وقال بهدوء
دلوقتي هم هيحاولوا يلقوا اللابتوب أو يسكتوكي.
سكت.
وبعدين قال
بس في حاجة تانية أهم
إيه؟
إنهم دلوقتي عرفوا إنك مش ضايعة.
الكلمة وقعت تقيلة.
مش ضايعة
يعني بقيت هدف.
الجزء الثاني عشر
في الصبح بدري
جالي اتصال تاني بس المرة دي من رقم لمى.
رديت.
صوتها كان مختلف مفيهوش هزار.
إنتي عملتي إيه؟
قلت
أنا؟ ولا إنتوا اللي عملتوه فيّ؟
سكتت ثواني وبعدين قالت
إنتي فاكرة نفسك ذكية؟ أبوكي هيعرف يرجّعك زي الأول.
قلت بهدوء
مش راجعة.
ضحكت ضحكة قصيرة
يبقى إنتي بقى عندك مشاكل أكبر مما تتخيلي.
وقفلت.
الجزء الثالث عشر التحول
مالك دخل ومعاه ظرف.
حطه قدامي.
قال
في محامي هيشوف اللي عندك ولو اللي شفناه صح ده ممكن يقلب الموضوع رسمي.
بصيت للورق
وبعدين بصيت لمالك
أنا مش عايزة بس أهرب منهم.
قال
أومال؟
سكتت لحظة
وبعدين قلت
أنا عايزة أفهم ليه أنا بالذات؟
مالك ماجاوبش.
بس قال حاجة واحدة
يمكن عشان إنتي الوحيدة اللي لسه فاكرة الحقيقة.
الجزء الأخير قبل الانفجار الكبير
في آخر اليوم
وصلني رسالة من رقم أبويا
لو عايزة ترجعي حياتك زي الأول تعالي البيت النهارده. لو لا إنتي اللي هتختاري النهاية.
قريت الرسالة مرة واتنين
وبعدين قفلت الموبايل.
بصيت لمالك
أنا رايحة.
قال بسرعة
دي مصيدة.
قلت بهدوء غريب
عارفة.
سكت.
وبعدين ابتسمت
بس المرة دي أنا مش رايحة لوحدي.
الجزء الرابع عشر
وقفت قدام باب البيت.
نفس الباب اللي اتشدّيت منه من شعري قبل كده نفس المدخل اللي اتسحلت عليه على الزلط.
بس المرة دي ماكنتش نفس الشخص.
مالك كان واقف بعيد شوية بالعربية، متفقين إنه يفضل قريب لو حصل أي حاجة.
خدت نفس عميق وفتحت الباب.
البيت كان هادي زيادة عن الطبيعي.
كأنهم مستنينني.
دخلت.
صوت خطواتي كان باين على الأرض الهادية.
وأول ما وصلت للصالة
لقيتهم قاعدين.
أبويا أمي ولمى.
واللي صدمني مش وجودهم
لا اللي صدمني إن في حد رابع قاعد معاهم.
راجل لابس بدلة بسيطة وشه رسمي.
الجزء الخامس عشر
أبويا بصلي وقال بهدوء غريب
أهلاً رجعتي أخيرًا.
ما رديتش.
لمى كانت متوترة بتبصلي وبعدين تبص للراجل.
أمي قالت بسرعة
إنتي فهمتي الموضوع غلط
ضحكت ضحكة قصيرة
غلط؟ ولا إنتوا كنتوا فاكرين إني مش هفهم أصلاً؟
الراجل قام وقف.
قال
أنا محامي الأسرة.
ساعتها حسّيت إن الأرض اتسحبت.
محامي؟
يعني الموضوع أكبر بكتير
أبويا قال
اقعدي عشان نفهمك بهدوء.
قعدت.
بس جوايا كنت جاهزة.
الجزء السادس عشر
المحامي فتح ملف.
وقال
في شراكات مالية وتحويلات وأسماء شركات وكلها مربوطة بحسابات مشتركة.
بصيت لأمي.
وشها اتغير.
كمل
وفي شخص خارج الحساب الرسمي كان عنده صلاحية يدخل على البيانات.
بصوا كلهم لبعض.
لمى بصتلي فجأة.
وأبويا قال بسرعة
هي.
سكت المكان.
أمي قالت
هي اللي دخلت على اللابتوب هي اللي شافت كل حاجة.
ضحكت بهدوء
أيوه شفت.
أبويا قام فجأة
إنتي خربتي البيت!
وقتها لأول مرة ماخفتش.
قلت له بهدوء
أنا؟ ولا إنتوا اللي كنتوا مخبيين حياة كاملة ورا باب البدروم؟
الجزء السابع عشر
المحامي قال بسرعة
لو الكلام ده صحيح في مشاكل قانونية كبيرة.
لمى وقفت فجأة
إنتي دمّرتينا!
نظرت لها
أنا؟ ولا إنتي اللي صورتيني وأنا في الژبالة؟
سكتت.
أمي صړخت
إحنا ربيناكي!
رديت
ورميتوني.
الجزء الثامن عشر الانفجار
أبويا قرب مني
إنتي فاكرة إنك كسبتي؟
ابتسمت
أنا لسه ما بدأتش.
سكت.
بصيت للمحامي وقلت
أنا مش جاية أفضح حد أنا جاية أخرج من هنا رسمي.
أبويا قال
مش هتخرجي بحاجة.
وقتها الموبايل رن.
رسالة من مالك.
كان كاتب فيها
خليهم يتكلموا كل كلمة دلوقتي دليل.
رفعت عيني ليهم.
وفهمت.
إن اللعبة اللي كانوا فاكرينها ضدّي
بقت عليهم.
الجزء التاسع عشر النهاية المعلّقة
المحامي قال بهدوء
هنحتاج نراجع كل الملفات رسميًا.
أبويا سكت.
لمى قاعدة مش قادرة تبصلي.
أمي أول مرة ماكانتش ماسكة الكلمة.
أنا وقفت.
وشديت الباب ورايا وأنا بطلع.
وقبل ما أخرج
بصيت عليهم وقلت
أنا ما رجعتش عشان أسامح أنا رجعت
عشان أخرج
من القصة دي للأبد.
وخرجت.
برا البيت مالك كان مستني
بصلي وقال
كده بدأت الحړب فعلاً.
ابتسمت
لأ دي نهايتها عندهم.
الجزء الأخير الختام
بعد يومين الدنيا كلها اتقلبت.
الملفات اللي كانت على اللابتوب اتقدمت للنيابة عن طريق المحامي.
تحويلات مشپوهة حسابات باسماء متكررة ومحاولات تهريب فلوس باسم شركات وهمية.
أبويا اتحقق معاه.
أمي دخلت في دوامة أسئلة ماكانتش عارفة تجاوب عليها.
ولمى اختفت من البيت أول ما الموضوع كبر.
البيت اللي كان صوته عالي عليّا بقى ساكت.
بس المرة دي سكوته مختلف.
مش سكون قوة
سكون سقوط.
مشهد النهاية
وقفت قدام البيت تاني.
بس مش لوحدي.
مالك كان واقف بعيد، زي ما وعدني.
الباب كان مقفول واللافتة بتاعة البيت للبيع اتعلّقت على السور.
ضحكت ضحكة صغيرة وأنا ببص للمكان اللي كان يومًا كل حياتي.
مش ۏجع
ولا حزن
بس إحساس غريب بالانتهاء.
أبويا طلع في الآخر مرة من الباب.
كان شكله مختلف أهدى أضعف.
بصلي وقال بصوت واطي
كنتي عايزة إيه من الأول؟
سكت لحظة.
وبعدين قلت
كنت عايزة بيت مش سجن.
ما ردّش.
ومشى.
بعدها بشهور
اشتغلت مع مالك في المكتب بتاعه بشكل رسمي.
مش عشان أنتقم
بس عشان أبني نفسي من جديد.
رجعت أدرس
ورجعت أشتغل
ورجعت أعيش.
مش نفس الحياة اللي كنت فيها قبل كده
ولا نفس البنت.
آخر لقطة
كنت قاعدة على مكتب صغير في الورشة
شمس داخلة من الشباك.
مالك حط قدامي كوب قهوة وقال
مستعدة للي جاي؟
بصيت له وابتسمت
أنا بدأت من الژبالة مفيش حاجة بعدها تخوفني.
وسكتنا.
النهاية.