الطـفل ومعـجزة الدعـاء كـاملة بقلـم منـي الـسـيد


بنام هنا قدام الجامع.
وكل ليلة كنت بشوفك تعدي من هنا تقفي تبصي للسماء وټعيطي.
قلبي وقع.
كنت بسمع دعائك يا بنتي خمس سنين وإنتي بتطلبي من ربنا طفل.
حسيت جسمي كله بيترعش.
كمل كلامه وقال
أنا ماليش حد لا بيت ولا عيلة ولا طفل يناديني يا أبوه.
فكل ليلة لما أسمعك بټعيطي كنت بدعي ربنا وأقول
يا رب لو أنا مش مكتوبلي طفل اكتب الطفل ده ليها.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
قال وهو صوته بيهتز
علشان كده لما أقول إن الطفل ده بتاعي مش قصدي إني أبوه بجد قصدي إني شاركتك الدعاء.
بقلم مني السيد 
تاني يوم
رجعت مع أحمد وجبنا له أكل وهدوم نضيفة.
أحمد كان مصډوم لما سمع القصة.
فضل ساكت شوية
وبعدين قال له
إنت مش أبو الطفل لكن إنت بقيت جزء من المعجزة دي.
وساعتها
شفت الراجل لأول مرة بيعيط.
بقلم مني السيد 
بعد شهور
ربنا رزقني بولد جميل وصحته كويسة.
سمّيناه
يوسف أحمد محمود
الاسم ما كانش مجرد اختيار
كان إحساس.
يوسف لأنه جه بعد صبر طويل بعد ۏجع بعد لحظات كنا فاكرين فيها إن كل حاجة انتهت.
وأحمد لأن الحمد هو أول كلمة طلعت من قلبنا قبل لساننا.
ومحمود عشان يكون محبوب في الأرض قبل السماء.
ولما الدكتور خرج وقال الجملة اللي قلبت الدنيا في لحظة
الحمد لله الأم والطفل بخير.
مازن حس إن رجليه مش شايلينه.
مش ضعف لكن رهبة.
رهبة من نعمة كان ممكن تضيع في ثانية.
وفي نفس اللحظة
الراجل
نفس الراجل اللي كانوا كل الناس بتبص له على إنه مختل
نفسه اللي كان بيقعد قدام المستشفى ساعات طويلة، عيونه تايهة وكلامه متقطع
أول ما سمع الخبر
ركع.
أيوه ركع قدام باب المستشفى.
مش قدام حد
قدام ربنا.
دموعه نزلت من غير صوت
وإيده اترفعوا لفوق كأنه بيحضن السما.
يا رب الحمد لله الحمد لله
الناس وقفت تبص
فيه اللي استغرب
وفيه اللي استهزأ
وفيه اللي سكت
لكن مازن
كان شايف حاجة تانية.
كان شايف قلب
قلب بيدعي بصدق
يمكن أكتر من ناس كتير طبيعية.
مازن قرب منه ببطء.
وقف قدامه
والراجل لسه ساجد، كأنه مش شايف حد غير ربنا.
لما رفع راسه
عيونه اتقابلت مع عيون مازن.
لحظة
بس كانت كفاية.
فيها كلام كتير من غير صوت.
مازن قال بهدوء
دعوتك وصلت.
الراجل ما ردش
بس ابتسم.
ابتسامة بسيطة
لكن فيها راحة عمرها ما كانت على وشه قبل كده.
الأيام عدت
ومازن ما نسيش.
ما سابش الراجل زي ما هو.
مش لأنه شفق عليه
لكن لأنه حس إن بينه وبينه رابط
رابط مش مفهوم لكن حقيقي.
بدأ يساعده.
في الأول كان الموضوع صعب.
الراجل كان تايه كلامه متلخبط ذاكرته فيها فجوات.
لكن حاجة واحدة كانت واضحة
هو مش مچنون.
هو إنسان اتكسر.
اتكسر لدرجة إن عقله اختار يهرب
عشان يحمي قلبه.
مازن دخّله ملجأ محترم
مش أي مكان
مكان فيه ناس بتفهم بتصبر بتعالج.
الدكاترة قالوا
هيحتاج وقت بس في أمل.
ومازن قال
أنا عندي صبر.
ليلى كانت بتروح معاه أوقات
في الأول كانت خاېفة.
لكن مع الوقت
بدأت تشوف التغيير.
الراجل بقى يهدى
كلامه بقى أوضح
وعيونه
رجعلها النور.
نور بسيط
بس كفاية يقول إن فيه حياة لسه جواه.
في يوم
وهم