الطـفل ومعـجزة الدعـاء كـاملة بقلـم منـي الـسـيد


قاعدين معاه
بص ليوسف الصغير
وسأله بصوت هادي
اسمه إيه؟
ليلى ابتسمت
يوسف.
الراجل كرر الاسم ببطء
يوسف
وسكت لحظة
كأنه بيفتكر حاجة بعيدة.
كان عندي ابن
الصمت نزل
مازن وليلى بصوا لبعض.
الراجل كمل
كان اسمه يوسف برضه
وعينيه دمعت
ضيعته أو يمكن الدنيا ضيعته مني.
في اللحظة دي
كل حاجة اتوضحت.
مش بالكلام
لكن بالإحساس.
الراجل ده
مش مجرد شخص عشوائي.
هو قصة.
قصة ألم
خسارة
وذكريات كسرت قلبه لدرجة إنه ضاع.
ومن يومها
بقى ليه مكان.
مش في الفيلا
لكن في حياتهم.
يزوروه
يسألوا عليه
يطمنوا.
وهو
كل ما يشوف يوسف الصغير
يبتسم.
كأن ربنا عوّضه بحاجة بسيطة
لكن كفاية.
وفي ليلة هادية
ليلى كانت قاعدة جنب مازن، ويوسف نايم بينهم.
قالت له بصوت خاڤت
إنت فاكر اليوم ده؟
مازن ابتسم
عمري ما هنساه.
أنا كنت فاكرة إن الدعاء بيطلع من قلبي بس
بص لها
وأنا كنت فاكر إني لوحدي
سكتوا لحظة
وبعدين قال
بس الحقيقة إن في قلوب تانية بتدعي معانا.
ليلى دمعت
حتى لو ما نعرفهاش.
العبرة؟
ما تحكمش على حد من شكله
ولا من حالته
ولا من اللحظة اللي شفته فيها.
لأن ممكن جدًا
الشخص اللي شايفه تايه
يكون شايل جواه حكاية أكبر من اللي تتخيلها.
وممكن
أكتر القلوب المکسورة
تكون هي أقرب القلوب لربنا.
والدعاء؟
مش شرط يطلع من قلبك لوحدك
أحيانًا
في حد مجهول
واقف في زاوية من الدنيا
بيرفع إيده
وبيدعي لك
وإنت مش عارف.
بقلم مني السيد