رواية جديدة


بإيد بترتعش، ولقيت المحامي مراد واقف ورايا فجأة، وباصصلي بنظرة كلها احترام وتقدير، وقال يا مدام نادية، الحاج إبراهيم كان عارف إن سيد وعلاء هياكلو الدنيا، وكان عارف إنك أنضف بكتير من إنك تتسابي لغدرهم. الراجل ده قبل ما ېموت، سحب كل سيولته، وباع كل العقارات اللي كانت مسجلة باسمه الشخصي قبل الوصية بشهور، وحولها لمحافظ استثمارية دولية بأسماء شركات تانية، ومسجلها باسمك إنتي وبس.
وقفت مصډومة، والمحامي كمل وهو بيطلع ظرف تقيل من شنطته ال 200 ألف دول كانوا مجرد طُعم عشان يفكروكِ إنتي وسيد قليلة، عشان يسيبوكي في حالك وتعرفي تطلعي الأوراق دي من غير ما يشكوا.. دول توكيلات بيع وشراء لكل أملاك الحاج إبراهيم اللي كانت متبقية، وبما إنك الوكيل الوحيد، فأنا دلوقتي بقيت محاميكِ إنتي مش محامي التركة.
روحت البيت، والبيت كان مكركب، وسيد قاعد بيشرب سجاير وبيشتم في أبوه وفي اليوم اللي عرفني فيه. دخلت عليهم، ولقيت علاء وسوزي بيخططوا هيطردونا من البيت إمتى.
سيد بصلي وقالي إيه يا هانم، جيتي بال 200 ألف؟ هاتي الكارت ده عشان نلحق نسد الديون اللي علينا قبل ما أخوكي يطردنا.
بصيتله بابتسامة باردة، طلعت الفيزا ورميتها على التربيزة، وقلت بصوت واثق ال 200 ألف دول خليهم جيب مصاريفك، البيت ده بقى باسمي، والعمارة اللي في المهندسين بقت باسمي، وكل مليم كان الحاج إبراهيم بيصرف منه، بقى دلوقتي بيصرف عليك من جيبي.. أنا مش بس بقيت ست البيت، أنا بقيت صاحبة القرار، واللي مش عاجبه.. الباب يفوت جمل!
سيد وعلاء بصولي والذهول شل لسانهم، سوزي وقعت منها كوباية الشاي، وهاني ساب الموبايل وفتح بوقه.. العشر سنين اللي قضيتهوم في خدمة الحج إبراهيم، مكنوش خدمة، دول كانوا تدريب على إزاي أقف في وش ذئاب زيكم وأكلهم قبل ما ياكلوني!
ساد الصمت في الأوضة لدرجة إن الواحد كان يسمع صوت نفسهم اللي بدأ يتقطع من الصدمة. علاء قام وقف، وشه جاب ألوان الطيف من الغيظ، وزعق إنتي بتقولي إيه يا ولية إنتي؟ حسابات إيه وأملاك إيه؟ الحاج إبراهيم مكنش مغفل عشان يكتب الحلال كله لغريبة ويطلعنا إحنا الميراث الفكة!
بصيتله ببرود، طلعت من شنطتي دوسيه تقيل رميته قدامهم على الطاولة، وصوت الورق وهو بيخبط كان زي طلقات الړصاص الحج إبراهيم مكنش مغفل فعلاً يا علاء.. كان ذكي، وكان عارف إن ولاده اللي خايفين على هدومهم من ريحة المطهر، مش هيصونوا تعبه. الدوسيه ده فيه عقود بيع مسجلة وموثقة قبل ۏفاته بسنة كاملة، يعني الحاج مكنش بيورثكم، كان بيأمن مستقبله ومستقبلي أنا، اللي كنت بنته اللي بجد، مش اللي جاية تستنى الهبرة.
سيد كان واقف مذهول، عينيه بتتحرك بيني وبين الورق، صوته طلع مكسور يا نادية.. ده أنا جوزك، ده