خـيانة دّم كـاملة بقلـم منـي الـسـيد


فاتن ورجب سابوها غالباً لأنها قديمة وماتسواش. لما نزلتها، لقيت درج صغير في ضهرها.. جدي كان بيزيته كل سنة وأنا واقفة أتفرج عليه وأنا طفلة. جوه، لقيت مفتاح تاني، وظرف بنك، وورقة مكتوبة بخط ستي المهزوز
لو لقيتي الورقة دي، يبقى عملوا اللي كنت خاېفة منه قبل ما أموت.. صدقي الورق مش الدموع.. صدقي اللي شالتني وما رمتنيش.
الھجوم الأخير
ما لحقتش أحط الظرف في شنطتي إلا وصوت فرملة عربية رزع قدام البيت.. خالي رجب دخل زي الثور الهايج، وفاتن وراه بطقم كتان باين عليه العز اللي جاي من نهب بيوت الغلابة.
أنتِ بتعملي إيه هنا يا بت أنتِ؟ رجب زعق لدرجة إن أصحاب البيت اتخضوا متوفرة على روايات و اقتباسات 
فاتن ربعت إيديها وقالت إننا بنقتحم ملكية خاصة، بس الشاب صاحب البيت وقف بينهم وبيني وقال بوضوح هما ضيوفي.. ولو حد هيطلب البوليس هيبقى أنا.
عين رجب راحت على شنطتي.. مش على وشي، ولا على أمه المړيضة.. عينه كانت على الشنطة. في اللحظة دي عرفت إن خزنة البنك أهم بكتير من البيت نفسه. قرب مني وهمس في ودني بريحة سجاير وغل وقفي اللي بتعمليه يا نادية.. أنتِ مش قد اللي هيحصلك.
رجب فاكر إن الټهديد هيجيب نتيجة زي كل مرة.. بس هو مش فاهم إن الست اللي شالت هم ستي وهي مفلسة ومابتنامش، مابقاش في حاجة تخوفها.
ليلتها، حطيت كرسي ورا كالون باب شقتي.. وبالفعل، الساعة تلاتة الصبح، صحيت على صوت رزع وخبط في الباب.. الكرسي نفعني عشر ثواني بس، كانت كفاية إني أصرخ وأصحي العمارة كلها، وابن ست هانم نزل بالجري ومعاه شومة. اللي كان بيحاول يدخل هرب، وسابوا الشقة مقلوبة.. قلبوا المطبخ وقطعوا الكنبات ورموا دوا ستي في الأرض.. مخدوش موبايل ولا فلوس، كانوا بيدوروا على الورق.
الخزنة رقم 739
البوليس جه، والمحضر اتعمل.. لكن في ظابطة شابة، شافت منظر ستي والشقة، وسألت أسئلة تانية خالص.. طلبت أسماء، وتواريخ، وصور من الوصاية.. وقالت لي كلمة واحدة أنتِ محتاجة محامي متخصص في قضايا الڼصب والاستيلاء على أموال المسنين.. وبسرعة.
كده قابلت الأستاذة إيمان، محامية من بتوع الغلابة.. قرأت كل حاجة، وما بصتليش بصه إني ببالغ. لما شافت ورقة ستي، قالت يلا نفتح الخزنة قبل ما يسبقونا. بقلم مني السيد 
بعد يومين، كنت في البنك ومعايا إيمان وستي والمفتاح النحاس. المدير دخلنا غرفة خاصة المرة دي.. الخزنة اتفتحت، وأول حاجة شفتها مكنتش فلوس.. كان ورق.
رزم ورق مربوطة ومصنفة.. كيس مخملي فيه دبلة جواز ستي، ظرف مكتوب عليه لنادية لو مابقتش أقدر أتكلم، فلاشة ميموري، صور عقود موثقة، وكشوف حسابات، وأجندة جدي اللي كان بيسجل فيها كل مليم بالحبس متوفرة على روايات و اقتباسات 
إيمان المحامية أخدت نفس طويل وقالت جدك كان عارف.. كان عارف هو بيحمي إيه ومن مين.
الفلاشة كانت برقم سري.. ستي اللي كانت قاعدة بتبص للخزنة وكأنها بتخترق الزمن، همست فجأة سبعة.. تلاتة.. واحد.. تسعة.
فتحت الفلاشة.. ولقينا فيها تسجيلات صوت وفيديو.
أول تسجيل كان ل فاتن وهي بتشتكي إن ستي لسه بتسأل على مفتاح البنك، وإنهم لازم يخلصوا البيعة بسرعة قبل ما الست العجوزة تفوق وتوظوظ وتخرب كل حاجة. وفي تسجيل تاني، رجب بيضحك ويقول إنه محتاج بصمة واحدة كمان، وبعدها هيرميها في أي داهية ويسيب نادية تعمل فيها القديسة بلاش. بقلم مني السيد 
أصعب
تسجيل كان مدته 48 ثانية.. ستي صوتها باين فيه التعب والتوهان، وهي بتسأل رجب ليه ورق
المحامي غير اللي