بيت فاضي كاملة بقلم مني السيد


تتجوز مفيش حاجة اسمها فلوسها.. كله بيبقى مال العيلة.
بصيت لمحمود.. كان موطي راسه في الموبايل. بقلم مني السيد 
ولا نطق بكلمة.
شهر واحد.. وفي خلال الشهر ده بدأت الأجهزة تختفي بالتدريج
المكنسة.. القلاية.. الميكروويف.. الثلاجة.. وحتى الأكل الغالي.
وفي مكان الثلاجة، علقت سبورة بيضاء على الحيطة.. مكتوب عليها باللون الأحمر
التوفير هو الغنى
كل يوم ده أول منظر بشوفه وأنا داخلة من الشغل.
في الشهر الثاني، بدأت تتحكم في الأنفاس
الغسيل مرة واحدة في الأسبوع.
مفيش نور بعد الساعة 9 بالليل.
المروحة على واحد بس مهما كان الحر.
في ليلة رجعت البيت متأخر، الساعة كانت داخلة على 11. الشقة كانت ضلمة كحل متوفرة على روايات و اقتباسات 
مشيت أتحسس الحيطان لحد ما اتكعبلت في لعبة ابني.
لما فتحت النور.. شفت باب أوضتها موارب متوفرة على روايات و اقتباسات 
كانت لسه صاحية.. بتتفرج على فيديوهات من الموبايل.
ومشغلاه على البطارية عشان ماتسحبش كهرباء من البيت!
وقتها حسيت.. إن في حاجة غلط.. حاجة كبيرة.
بس مكنتش عارفة هي إيه.
لحد ما في ليلة، فتحت أبلكيشن البنك بتاعي.. وشفت الکاړثة.
الفلوس بتنقص.
مش مبالغ ضخمة مرة واحدة.. بس سحوبات متكررة.
مبالغ صغيرة.. في أيام مختلفة.
أسبوع بعدها، استأذنت بدري من الشغل.
مروحتش البيت.. رحت سوق العتبة في منطقة فيها تجار مستعمل.
وهناك.. شفتها.
ثلاجتي العزيزة.. وعليها تيكت السعر 9 آلاف جنيه.
نص التمن اللي دفعته فيها!
قربت من البياع وسألته
الثلاجة دي جاتلك منين؟
ست كبيرة جابتها.. قالت مش محتاجاها.
قلبي وقع في رجليا
تعرفها؟
لا، بس هي بتيجي تبيع حاجات هنا كتير.
اتسمرت مكاني
كتير؟
تقريباً كل أسبوع بتفوت علينا.
كل أسبوع!
وقبل ما أمشي، كمل البياع كلامه وهو بيعد فلوسه
الست دي باين عليها بتجمع قرشين لحاجة كبيرة.
حاجة كبيرة؟
رجعت البيت وجسمي متلج من الصدمة.
بس لما دخلت، كل حاجة كانت طبيعية.
روقية بتطبخ.. ومحمود قدام التلفزيون.
بصيت لها مباشرة
يا ماما روقية.
نعم يا بنتي؟
الفلوس.. عملتي بيها إيه؟
إيدها وقفت في الهوا وهي بتقلب الأكل
فلوس إيه؟
فلوس الحاجات اللي بعتيها من ورايا.
سكتت تماماً.
محمود بص لي لأول مرة.. وشه كان محتقن
كاميليا.. إنتي مش مفروض تتدخلي في الموضوع ده.
مش مفروض أتدخل؟ دي حاجاتي!
حاجاتك؟ البيت ده كله ملك العيلة، افهمي بقى.
بصيت لمحمود بقرف
وإنت يا محمود؟ كنت عارف؟
مسح وشه بإيده وهو متوتر
متكبريش الموضوع يا كاميليا..
ضحكت بۏجع.. بس من جوه كان في حاجة في قلبي انكسرت.
طلعت الموبايل.. فتحت الأبلكيشن.. ووريته ليهم هما الاثنين
يا ماما روقية.. أنا راجعت حساباتي.
في خلال 3 شهور..
في 120 ألف جنيه ممسوحين من الرصيد.
محمود برأ عينه وصاح
إيه؟ كام؟!
بصيت لحماتي في عينها
أنا عايزة أعرف حاجة واحدة بس.. الفلوس دي راحت فين؟
الشقة كلها بقت زي القپر.. مفيش صوت غير نهجان مكتوم.
ماردتش.. بس إيدها بدأت تترعش پعنف.
وفجأة
موبايلها اللي على الرخامة نور واهتز.
رسالة ظهرت على الشاشة.. قريتها قبل ما تلحق