خدع أمه وباع شقتها قبل زفافه بيوم… لكنه لم يكن يعلم أن المفاجأة الكبرى تنتظره أمام 300 ضيف!


مذهلة يا دونيا تيريزا قالت وهي تتفحص غرفة الطعام بعينيها. لا بد أنها تساوي ثروة. ألم تفكري يومًا في بيعها والانتقال إلى مكانٍ أنسب لعمرك؟
ابتسمتُ وقلتُ لها لا.
لكن الفكرة ترسّخت في ذهن دييغو.
ومنذ ذلك الحين بدأ الضغط.
أمي، دعيني أساعدك في إدارة حساباتك.
أمي، وقّعي هذا التوكيل لأُنجز لك الإجراءات بدلًا منك.
أمي، عليكِ تبسيط ممتلكاتك.
كنتُ دائمًا أتجاهل الأمر. حتى أصبتُ بالتهابٍ رئوي شديد قبل ستة أشهر من تلك المكالمة، ودخلتُ المستشفى عشرة أيام. كنت ضعيفة، تحت تأثير الأدوية، وحرارتي مرتفعة. كان دييغو يزورني يوميًا، شديد الاهتمام، لطيفًا للغاية. وفي إحدى زياراته قدّم لي بعض الأوراق.
أمي، مجرد إجراء للتأمين. وقّعي هنا.
وثقتُ به.
وقّعتُ.
وعندما خرجتُ من المستشفى، كان هناك شيء قد تغيّر فيه. أصبح باردًا، بعيدًا. لم يعد يسأل عن صحتي، بل عن المعاملات، والتوكيلات، والحسابات، والمفاتيح. ثم أعلن فجأةً أنه سيتزوج من فانيسا دون أن يستشيرني. وبعدها جاءت تلك المكالمة سحبتُ مالك. بعتُ شقتك.
ذهبتُ إلى مكتبي. فتحتُ الخزنة المخفية خلف صورة لإرنستو. وهناك كان سلاحي الحقيقي.
قبل عشرة أعوام، بعد أن ترمّلت مباشرة، قال لي محامي الضرائب عبارة لم أنسها أبدًا
تيريزا، المرأة التي تملك ثروة ولها وريث واحد يجب أن تحمي نفسها حتى مما لا تريد أن تتخيله.
لذلك أنشأنا شركة عائلية قابضة، شركة لإدارة الأصول تُدعى فياسينيور باتريمونيو. كل ممتلكاتي، بما فيها الشقة المطلة على البحر التي كنت أعيش فيها، لم تكن مسجلة باسمي كشخص طبيعي، بل كانت ملكًا للشركة. كنتُ المديرة مدى الحياة بصلاحيات مطلقة. وكان لدييغو، نعم، حصة في الشركة، لكنها بلا حق تصويت ولا صلاحيات لبيع أي شيء. وكان هناك بند واضح جدًا لا يمكن التصرف في أي عقار دون توقيعي الرقمي كمديرة.
أما الأموال، فالأمر أبسط. لم يكن دييغو يعرف سوى حسابي الجاري اليومي، حيث أترك أربعين أو خمسين ألف بيزو للمصاريف الشهرية. أما ثروتي الحقيقية فكانت في حسابات استثمار مرتبطة بالشركة، في مؤسسات لا يعلم بوجودها أصلًا.
بمعنى آخر لم يأخذ دييغو ثروتي.
لقد سرق الفتات.
أما الشقة، فكان الأمر أسوأ لقد باع شيئًا لا يملك حق بيعه قانونيًا.
لقد ارتكب احتيالًا.
أعددتُ فنجان قهوة. جلستُ أفكر. كان أمامي طريقان الأول أن أتصل به، أحذّره، وأنقذه من السچن. والثاني أن أترك الحياة تعطيه الدرس الذي لم أستطع أنا أن ألقّنه إياه طوال أكثر من ثلاثين عامًا.
تذكرتُ صوته عبر الهاتف.
أراكِ. أو ربما لا.
تذكرتُ فانيسا وهي تسأل إن لم تكن شقتي فاخرة أكثر من اللازم لامرأة عجوز تعيش وحدها.
تذكرتُ توقيعي الذي انتُزع مني بين الحمى والثقة.
شربتُ القهوة دفعة واحدة.
وقررتُ ألا أنقذه.
في اليوم التالي، انتهى حب الأم حيث تبدأ القوانين.
في اليوم التالي، الخميس، ارتديتُ ملابسي كما لو أنني ذاهبة إلى حربٍ أنيقة. ارتديتُ فستانًا أزرق داكنًا من الحرير، ولؤلؤًا،