رواية كامله


وسطها، وماما ماسكة شنط مشتريات ماركات.
والتعليق كان أخيراً.. رحلة العيلة. لا ضغط.. ولا دراما.
لا دراما.
أنا كنت في العناية المركزة ودماغي متدبسة بالخياطة، وعيلتي شافت ۏجعي مجرد دراما هربوا منها.
في اللحظة دي، حاجة جوايا سكتت تماماً. ماعيطتش.. لأن العياط معناه إن لسه في أمل وأنا بزعل عليه.
بعد خمس أيام، دخلوا عليا أوضة المستشفى.
ماما دخلت الأولى ومعاها بوكيه ورد من المحل اللي تحت. وبابا وراها، وشه باهت ومتخشب. ونورهان دخلت في الآخر، لابسة نضارة شمس كبيرة وماسكة شنطتين ماركات، كأنها دخلت المستشفى بالصدفة وهي بتعمل شوبنج.
ماما قالت إحنا جينا بأسرع ما يمكن.
بصيت لها وقلت إنتي منزلة صور في المتاحف من يومين.
شفايفها اتشنجت وقالت كنا بنحاول نتجاوز الموقف الصعب.
جدي قام من مكانه. صوته ماكنش عالي، بس الأوضة كلها هديت لما اتكلم.
قال موقف صعب؟
بنتكم كانت ھتموت.
بابا اتخض، ونورهان نفخت وقالت ببرود يا جدو بلاش دراما.
جدي لف لها پغضب لدرجة إنها رجعت لورا. وقال لأ، كفاية تمثيل إن ۏجع سارة حمل تقيل عليكم.
طلع جدي ملف جلد قديم ورمى قدامهم صور شيكات، سجلات بنكية، وجوابات.
ماما وشها بقى أبيض زي الورقة.
وقتها بس عرفت إن الخېانة بدأت من قبل التخرج بسنين.
جدي كان بيبعت لأهلي فلوس مصاريف كليتي، نفس المبلغ اللي كان بيبعته لنورهان بالظبط. فلوس نورهان راحت لتعليمها، أما فلوسي أنا ف راحت لتجديد المطبخ، وصندوق للرحلات، وحسب سجل بنكي، دفعة من قاعة خطوبة نورهان.
تعليمي ومستقبلي اتسرق مني من نفس الناس اللي كانوا بيقولوا عليا ناكرة للجميل.
كنت بشتغل ورديتين، وبفوت وجبات عشان أوفر، وواخدة قروض، وماما واقفة في مطبخ متجدد بفلوس كان المفروض تكون لمستقبلي.
بصيت لبابا وقلت له كنت عارف؟
فتح بقه وحاول يتكلم، وبعدين سكت ونزل عينه في الأرض.
وده كان الرد الكافي.
ماما حاولت تشرح الأول.. الناس اللي زيها بيفتكروا إن التبرير هو نفسه الاعتذار.
قالت وهي ماسكة بوكيه الورد لدرجة إن الورق كرمش في إيدها إنتي مش فاهمة كان إحساسي إيه.. جدتك كانت پتكرهني، كانت بتبصلي كأني مش مناسبة للعيلة دي أبداً. وإنتي.. كان ليكي عينيها، نفس نظراتها. كل ما كنتي بتبصيلي كنت بحس إنك بتحاكميني.
بصيت لها وأنا في سريري، ضعيفة ومربوطة بالأجهزة بس عقلي كان صافي أكتر من أي وقت فات.
قلت لها يعني إنتي كنتي بتعاقبيني عشان شبه واحدة مېتة؟
فتحت بقه وماتكلمتش.
بابا قعد بتعب وقال كان المفروض أوقفها.. قلت لنفسي إن راحة البيت أهم.
قلت له لأ، إنت اشتريت راحتك إنت.. وضحيت براحتي أنا.
نورهان اتريقت وقالت إيه الهبل ده! كلنا بنساعد بعض، سارة طول عمرها بتعيش دور الضحېة.
لأول مرة في حياتي، بصيت لأختي وماحسيتش بحاجة. لا غيرة، لا خوف، ولا رغبة إني أرضيها.
قلت لها إنتي عملتلي تاج في صورة في باريس وأنا فاقدة الوعي بعد عملية في المخ.. ده