رواية كامله


صوت خطوات جاي من ورايا.
لفّيت بسرعة
لقيت أمي واقفة على السلم، ووشها هادي جدًا بشكل يخوف.
وقالت بصوت بارد
كان لازم ما تعرفش دلوقتي
بصّيت لها وأنا مش فاهم
إيه اللي بيحصل هنا؟!
ردت بهدوء مرعب
إنت مش بس بتصرف على مراتك إنت كنت بتموّل تجربة كاملة.
في اللحظة دي هدى ظهرت على باب القبو فوق
وبصّت لتحت بعينين مليانة دموع.
وقالت بصوت واطي
أنا فاكرة كل حاجة دلوقتي
سكتت ثانية
وبعدين قالت الجملة الأخيرة اللي كسرتني
وأنا مش النسخة أنا الأصل اللي حاولوا يبدّلوه.
الصمت وقع.
وأمي همست
لو خرج الحقيقة مفيش حد فينا هيفضل زي ما هو.
وفجأة
الباب الحديدي اللي ورايا اتقفل لوحده.
والنور بدأ يطفي واحدة واحدة
وآخر صوت سمعته قبل ما الدنيا تظلم تمامًا
اختار يا أحمد مين اللي هيفضل يعيش الباب اتقفل بقوة، والنور انقطع خالص، ومفيش غير صوت نفسي العالي في الظلام.
وقفت مكاني مش قادر أتحرك لحد ما سمعت صوت هدى من فوق تاني، بس المرة دي كان أهدى
أحمد ابص لي كويس.
رفعت عيني بصعوبة لقيت نور خفيف داخل من فتحة صغيرة.
هدى كانت واقفة فوق، وملامحها بدأت تهدى بشكل غريب.
وأمي وراها ساكتة تمامًا.
هدى قالت بصوت واضح لأول مرة
مفيش تجربة ومفيش نسخ.
سكتت لحظة.
وبعدين كملت
في كڈبة كبيرة اتعملت علشان تخلي كل حاجة تبان إنها ضدك.
قلبي بدأ يهدى شوية، بس لسه مش فاهم.
طلعت من القبو بالعافية.
أمي كانت واقفة بتبص في الأرض، وهدى واقفة قدامي مباشرة.
قالت
أنا كنت بخاف أقولك الحقيقة علشان كنت فاكرة إنك مش هتصدقني.
بصّيت لها
حقيقة إيه؟
سكتت لحظة وبعدين قالت
أمك كانت بتسدد ديونها من ورا ظهرك والراجلين دول نصّابين كانوا بېهددوها.
بصّيت لأمي
كانت بټعيط.
هدى كملت
وكل اللي حصل من الجوع والفلوس والكلام الغريب كان ضغط وخوف مش أكتر.
الصمت رجع تاني بس المرة دي مختلف.
مش ړعب
بس صدمة.
قربت من أمي وهي قالت بصوت مكسور
كنت خاېفة أخسرك فخسړت نفسي الأول.
سكت شوية وبعدين مسكت إيدها.
بس اللي حصل لازم يتصلح.
بصّيت لهم الاتنين
وأول مرة من ساعة ما القصة بدأت، قلت بهدوء
إحنا نقدر نصلّح كل حاجة بس من غير كدب تاني.
هدى ابتسمت وسط دموعها
وأمي هزّت راسها.
وببطء نور البيت بدأ يرجع طبيعي.
والباب اللي في القبو اتقفل
وكأنه عمره ما اتفتح.
لكن وأنا واقف في المطبخ، باصص للهدوء اللي رجع تاني
كنت عارف حاجة واحدة بس
اللي حصل النهارده
مش نهاية القصة
ده بداية حياة لازم تتبني من جديد.