قصة جديدة حكايات محمد عبده

الجزء الثاني
مرّت حوالي ساعة…
وأنا لسه في الحمام، ما اتحركتش. بس المرة دي، ما كنتش مستنية… كنت بحسب كل ثانية.
صوت باب الشقة اتفتح پعنف شوية، وبعدين اتقفل بسرعة.
خطوات سريعة… مش واثقة… فيها ارتباك.
عرفت على طول إن صفاء رجعت.
لكن المرة دي… ما كانش في صوت إكسسواراتها المعتاد ولا ثقتها اللي بتسبقها في كل مكان.
كان في حاجة غلط.
خرجت من الحمام بهدوء قبل ما حد ياخد باله، ووقفت ورا الممر، سامعة كل كلمة.
صوت حسن جه أول: "رجعتي بسرعة ليه؟ خلصتي؟"
في ثواني من الصمت… وبعدين صوت صفاء طلع مهزوز: "في حاجة غلط…"
قلبي دق… بس مش خوف.
تركيز.
قال حسن بحدة: "يعني إيه غلط؟!"
ردت صفاء بصوت واطي وهي بتنهج: "البيت… كان متجهز."
سكتت لحظة، وكأنها بتحاول تستوعب اللي حصل، وبعدين كملت: "في كاميرات في كل حتة… وفي ناس مستنياني."
حسن: "ناس؟! إيه ناس؟!"
صفاء: "شرطة… ومحامي… وكل حاجة كانت متصورة… أول ما دخلت."
سكون تقيل وقع على المكان.
أنا كنت واقفة، ضهري للحائط، وابتسامة باردة بتتكون على وشي.
قال حسن بصوت واطي، بس مليان توتر: "إنتي أكيد اتلخبطتي…"
صړخت صفاء: "أنا ما بتلخبطش!"
وبعدين بصوت أوطى، أقرب للهمس: "هي كانت عارفة… رغد كانت عارفة كل حاجة."
ساعتها… قررت أظهر.
طلعت بخطوات هادية لحد ما وقفت قدامهم.
وش صفاء كان شاحب فعلًا، وإيديها بتترعش.
وحسن… أول مرة أشوفه مش لاقي كلام.
بصّيت لهم بهدوء وقلت: "كنتوا مستنيين ترجعي بالمفاتيح؟"
ولا واحد فيهم رد.
كملت وأنا شايلة الموبايل: "ولا يمكن كنتوا فاكرين إن الخطة هتمشي زي كل مرة؟"
حسن حاول يتكلم: "رغد… إنتي فاهمة غلط—"
قاطعته بابتسامة خفيفة: "لا… المرة دي أنا فاهمة صح قوي."
رفعت الموبايل ووريته له: "كل حاجة متسجلة… من أول همستك لحد آخر كلمة."
وشه اتغير.
صفاء رجعت خطوة لورا كأن الأرض اتسحبت من تحتها.
قلت بهدوء: "والأحلى بقى… إن مش أنا بس اللي سمعت."
في اللحظة دي… جرس الباب رن.
مرة واحدة… بس كفاية.
بصّوا لبعض پخوف.
ابتسمت: "اتفضلوا… ضيوفكم وصلوا."
حسن همس: "إنتي عملتي إيه…؟"
بصّيت له في عينه وقلت: "عملت اللي كان لازم أعمله من زمان."
رحت فتحت الباب…
وكانوا واقفين برا.
الشرطة.
ونفس اللحظة… عرفت إن اللعبة خلصت.
الجزء الأخير
أول ما فتحت الباب…
دخلوا الظباط بهدوء، لكن بنظرات حاسمة ما فيهاش هزار. وراهم كان في راجل لابس بدلة شيك… المحامي.
حسن حاول يتكلم بسرعة: "في إيه؟! إنتو داخلين كده ليه؟!"
أحد الظباط رد بثبات: "في بلاغ ومحضر رسمي… ويفضل تلتزم الهدوء."
صفاء كانت واقفة ورا، وشها أصفر، وإيديها بتترعش أكتر من الأول.
أنا وقفت جنب الباب، سايبة لهم المساحة، وقلت بهدوء: "اتفضلوا… أنا مستنياكم."
حسن لفّ ناحيتي پصدمة: "إنتي… بلغتي؟!"